حظيت لوحات الفنان التشكيلي القطري يوسف أحمد باهتمام كبير من قبل ذواقة الفن الراقي وذلك خلال الدورة الثانية من معرض «آرت دبي 2008» الذي تستمر فعالياته في قاعة «الجوهرة» في «ميناء السلام» بمدينة جميرا في دبي. ويعرض أحمد مجموعة من منحوتاته المصنوعة من الفولاذ في مدينة اسطنبول التركية ضمن معرض خاص بهذا النوع من الفن الجديد يقام الشهر الجاري تحت عنوان «منحوتات بالفولاذ».
وكان أحمد قد شارك في هذا الحدث البارز الذي أقيم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عبر عرض ست من لوحاته التجريدية مستخدماً الحرف العربي كعنصر رئيسي فيها، وقد اشتملت على لوحتين تحت عنوان «التسبيح»، وثلاث لوحات تحت عنوان «حركة الحرف»، ولوحة واحدة تحت عنوان «حرف السين».
وتعليقاً على مشاركته في المعرض، قال يوسف: «لقد أصبح معرض «آرت دبي» حدثاً مهماً جداً، وهو يعدّ من أبرز المناسبات الثقافية في المنطقة، حيث يستقطب مشاركة من أهم الفنانين والمبدعين من مختلف دول المنطقة والعالم. ويسعدني جداً أن أكون واحداً من الفنانين المشاركين الذين يمثلون الفن العربي».
وأضاف قائلاً: «إن اللوحات المشاركة تتمحور حول الحوار البصري العميق، الذي يميّز الحرف العربي، مستخلصاً منه الطاقة الفنية العالية الكامنة فيه والتي شكّلت عرضاً مغايراً للصورة البصرية التي اعتدنا عليها للحرف العربي».
جوائز دولية ومشاركة في «كريستيز»
وكان يوسف أحمد قد شارك في العديد من المعارض والمناسبات في الدول العربية، وعلى المستوى العالمي كان آخرها معرض «اللحظة المتحركة» الذي أقيم في الدوحة في شهر مارس العام الماضي، بمناسبة مرور 30 عاماً على أول معرض شخصي لفنان قطري في الدولة. كما حصل يوسف على مجموعة من الجوائز التقديرية منها جائزة السعفة الذهبية لمعارض فناني دول مجلس التعاون لأربع مرات، والجائزة الكبرى في بينالي بنغلادش الدولي السابع للفن الآسيوي المعاصر، إضافة إلى العديد من الجوائز الأخرى.
وقد عزّز يوسف أحمد من مكانته على الساحة الدولية من خلال مشاركة عدد من لوحاته في مزادات صالة كريستيز العالمية في دبي، حيث جاوزت أسعار هذه اللوحات المبالغ التقديرية لها بنسبة الضعف. ويأتي إدراج لوحات يوسف أحمد في مزادات كريستيز بعد اختياره من قبل اللجنة المنظمة للمزادات للمشاركة تقديراً لفنه المتميّز ومسيرته الفنية الغنية بتجارب وخبرات فنية تراكمية أهّلته ليكون أحد أبرز رموز الفن التشكيلي المعاصر في المنطقة.
وقال يوسف: «إن مشاركتي في هذا التجمّع العالمي هو شرف كبير لي، وأنا سعيد جداً للإقبال الذي شهدته لوحاتي على وجه الخصوص في هذا المعرض. وأتمنى بأن أستمر في العطاء أكثر تلبية لأذواق محبي الفن التشكيلي وجامعي القطع الفنية الراقية، ولكي نسهم في الارتقاء أكثر بالفن العربي ونعزّز من مكانة المنطقة على الساحة الفنية والثقافية العالمية».