* بداية نزف أجمل التهاني والتبريكات لأسرة نادي الخليج رئيسا وإدارة ولاعبين وجمهورا بمناسبة صعود الفريق لدوري الأضواء وضمان المشاركة في أول مسابقة لدوري المحترفين التي ستبدأ علاقتنا معها مع مطلع الموسم المقبل.
وجاء الصعود الخلجاوي للأضواء من جديد بعد ثلاثة مواسم من الغياب ومن المعاناة التي تعرض لها الفريق في غياهب المظاليم إلى أن عرف طريق العودة للأضواء في المكان الذي يستحق أن يتواجد فيه فريق بقامة ومكانة الخليج الذي كان حتى وقت قريب أحد الروافد الرئيسية والمهمة لمنتخباتنا الوطنية ومنبعا للنجوم الذين لا تزال تختزنه الذاكرة الكروية في الدولة.
* نادي عجمان كان شاهدا على ملحمة الصعود لأبناء خورفكان الذين احتفلوا في معقل النادي البرتقالي بالصعود بعد مباراة مثيرة متقلبة في سيرها وفي مجرياتها التي انتهت بالتعادل الذي منح الخليج البطاقة الأولى إلى دوري المحترفين.
في الوقت الذي كان التعادل أقرب للخسارة لعجمان الذي أعادنا بالذاكرة إلى أحداث الموسم الماضي عندما فرط في فرصة الصعود التاريخية التي أتيحت له على ملعبه وبين جماهيره التي كانت تنتظر تلك اللحظة التي سيصعد من خلالها الفريق للأضواء، ولكنه تنازل عنها لمصلحة فريق حتا الذي كان أكثر واقعية في التعامل مع المواجهات الحاسمة، ومشهد الأمس في ملعب عجمان كان بمثابة السيناريو المكرر للفرقة البرتقالية من مشهد العام الماضي.
* أبناء الخليج نأوا بأنفسهم عن حسابات ما تبقى من جولات في المسابقة وأنهوا المهمة بنجاح بعد أن احتفلوا بالصعود قبل الموعد المحدد لنهاية المسابقة ولتتحول المباريات القادمة للفريق إلى لقاءات احتفالية وفرصة أمام اللاعبين لإظهار إمكاناتهم وأحقيتهم بالصعود والتواجد مع الكبار في دوري المحترفين.
ولأن الصعود لم يتحقق بسهولة بل بشق الأنفس وبعد مواسم طويلة ذاقت فيها جماهير الفريق الأمرين، فعلى أبناء الخور تحضير أنفسهم من تلك اللحظة التي شهدت صعود الفريق للأضواء والإعداد من الآن للموسم المقبل، وتأجيل الفرحة لوقتها المناسب. ومن وجهة نظري الشخصية المتواضعة أرى أن فريقا مثل الخليج بتاريخه وانجازاته ونجومه الذين قدمهم لكرة الإمارات أكبر من أن يفرح أو يحتفل بصعوده للأضواء.
* إن صعود الخليج هو بمثابة تصحيح للأوضاع وفريق بمكانته لا يستحق التواجد في المظاليم، وبالتالي فإن عودة الفريق للأضواء تعتبر تصحيحا لتلك الأوضاع الخاطئة التي قذفت بالفريق بكل تاريخه إلى ظلمات المظاليم، وما نتمناه بالفعل أن تكون عودته هذه المرة نهائية ولا رجعة فيها.
وعلى أبناء خور فكان استيعاب الدروس والمعاناة الطويلة والمريرة التي تعرض لها الفريق طوال السنوات الماضية، واستيعاب دروس الماضي تكون من خلال الإعداد المبكر والجيد للتحدي القادم للفريق في دوري المحترفين الذي سيكون بمثابة الاختبار الأول لأبناء الخور في الأضواء.
كلمة أخيرة
* خورفكان التي قدمت عبر بوابة نادي الخليج في نهاية الثمانينيات أسماء مازالت يتردد صداها في شارعنا الكروي، أمثال أحمد الملا وبدر صالح وحسن عبدالوهاب وعبدالله سلطان وخليل ومبارك غانم..وجميعهم من النجوم الذين ساهموا في قيادة كرة الإمارات للمونديال العالمي في عام 90.
وصنعوا مجدا لفريق الخليج بات في حاجة ماسة لظهور نجوم جدد قادرين على قيادة سفينة الخليج والإبحار بها إلى عالم الاحتراف الذي حجز الفريق مقعدا له فيه والدور على الجيل الحالي لإثبات مكانة النادي وتاريخه من خلال الحفاظ على المكتسبات وطرق أبواب النجومية التي كانت حتى الأمس القريب حكراً على أبناء الخور.
