في سيناريو مشابه تماما لأحداث نهائي الموسم الماضي.. كرر السد فوزه على الغرافة في نهائي كأس ولي عهد قطر لكرة القدم واحتفظ باللقب للمرة الثالثة على التوالي وحققه للمرة الخامسة في تاريخه. سيناريو المباراة النهائية التي جرت مساء أول أمس بحضور الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد جاء مطابقا تماما لأحداث الموسم الماضي، حيث حسم السد اللقب في الدقائق العشر الأخيرة وتحديدا في الدقيقة 83 عن طريق الهداف الإكوادوري كارلوس تينريو صاحب هدف الفوز في الموسم الماضي أيضا، والذي سجله في الدقيقة 81 وبفارق دقيقتين فقط عن هدفه أول من أمس.

وثأر السد من الغرافة الذي جرده من بطولة الدوري وحرمه من اللقب أيضا للمرة الثالثة على التوالي، ونجح السد في الاحتفاظ ببطولة كأس ولي العهد مسجلا رقما قياسيا وانجازا تاريخيا لم يسبقه اليه أي فريق ، حيث يعد أول فريق يحتفظ باللقب 3 مرات متتالية، كما انه أول فريق يفوز باللقب للمرة الخامسة في تاريخه وهو انجاز لن يستطيع فريق آخر الوصول إليه وفي مقدمتهم الغرافة الذي تأهل 7 مرات للمباراة النهائية للبطولة واخفق في الفوز بها سوى مرة واحدة.

كما اخفق الغرافة في حل عقدة السد الذي هزمه للمرة الثالثة في المباراة النهائية للبطولة، وفاز السد باللقب مرتين من قبل على حساب الغرافة موسمي 2003 و2007 ، وحققه للمرة الثالثة على حساب الغرافة أول أمس أيضاً. المباراة خرجت تكتيكية في المقام الأول، حيث فرض كل فريق وكل مدرب رقابة صارمة على مفاتيح اللعب وعلى الأوراق الرابحة، ولم تشهد في الشوط الأول إلا النادر من الفرص لعل أبرزها كرة ايمرسون في الدقيقة 37 والتي مر بها من مدافعي الغرافة بسرعته الكبيرة، وانفرد بالحارس لكنه سقط بمفرده داخل منطقة الجزاء وضاعت الكرة، إضافة إلى فرصة الغرافة في الدقيقة 45 والتي جاءت من تسديدة لا تصد ولا ترد أطلقها انس مبارك ومرت فوق العارضة مباشرة.

تغير الحال في الشوط الثاني وارتفع المستوى وظهرت الفرص الجيدة كان أخطرها تسديدة يونس محمود والتي أنقذها حارس السد بأطراف أصابعه وحولها ركنية، وسدد مسعد الحمد كرة قوية أيضا مرت فوق عارضة الغرافة، وقبل النهاية بدقيقة واحدة يهدر يونس محمود فرصة العمر للتعادل من انفراد تام بحارس السد، وتباطأ يونس ولحقه الدفاع وأنقذ المرمى وأنقذ البطولة.

عقب المباراة عبر المغربي الدكتور حسن حرمة الله مدرب السد عن سعادته الغامرة بالفوز باللقب، وقال: اليوم هو أسعد أيامي خاصة وهذه أول بطولة لي مع السد بعد فترة قصيرة من استلامي مهمة العمل مع الفريق. وأهدى حرمة الله اللقب إلى جمهور السد وقال: الجمهور كان عظيما ولم يترك الفريق وظل بجانبه طوال الفترة الماضية وبكل تأكيد يستحقون هذا اللقب الغالي.

كما قدم حرمة الله الشكر إلى اللاعبين على المجهود المبذول أثناء اللقاء رغم صعوبة وقوة المباراة وهي مع فريق مثل الغرافة وقال: أتوجه بالتهنئة لمجلس الإدارة على دعمه الكبير للفريق في أوقات الانكسار قبل الانتصار. من جانبه قال البرازيلي باكيتا مدرب الغرافة أن فريقه قدم مباراة كبيرة على مدار شوطيها وكان بإمكانه التسجيل في أي لحظة.

وقد حسمت المباراة فرصة وحيدة حقيقية على مرمانا وهذا حال كرة القدم فليس معنى أن تكون الأفضل وتحقق الفوز والعكس، وشهدت المباراة تفوقاً مطلقاً على السد وكنا الأفضل على صعيد المباراة لكن الاستحواذ ليس هو كرة القدم بل لابد من إنهائها بنتيجة إيجابية خاصة لقاءات الكؤوس موضحاً أن فريقه أدى ولكنه لم يسجل وهذا وارد دائماً في كرة القدم.

اعترف باكيتا بان توقيت هدف السد كان صعبا وقال : بلا شك إن توقيت الهدف صعب تعويضه خاصة وأن السد فريق كبير وليس هناك أي سهولة لتحرز فيه هدفاً لكنه توقيت جاء في وقت كان الغرافة فيه أقرب للتسجيل فوقع العكس وأعتقد إن هذا كان له تأثيره على اللاعبين بشكل سلبي فاستعجلوا إحراز هدف التعادل فطاشت كل الكرات.

الدوحة ـ بلال قناوي