نجح فريق الشارقة في اضافة ثلاث نقاط غالية الى رصيده، بعد فوزه على ضيفه الظفرة 2/صفر، ليرتفع الى 32 نقطة. المباراة تباين مستواها ما بين شوطها الأول الذي شهد الهدفين وخلا من الإثارة والمتعة وما بين الثاني الذي كان سريعاً ومثيراً وممتعاً، ودفع الظفرة فاتورة خوفه الزائد واعتماده فقط على الهجوم المرتد، ليتجمد رصيده عند 21 نقطة ولكن موقفه مازال في امان. الفوز حفظ للشارقة حظوظه من المنافسة على القمة والسعي خلف اللقب، والى تفاصيل اللقاء.
البداية للشوط الأول كانت سريعة وفعالة للشارقة، ومن اول لمسة تشعر بالرغبة الأكيدة للاعبي الفريق رغبة في الفوز، ولم تمض سوى دقائق معدودة حتى اعلن سعيد الكاس كلمة الشارقة الأولى، واحرز هدفا سريعا برأسه من عرضية متقنة لخميس احمد قائد الجبهة اليمنى.
واشتعل اللقاء مبكراً، وارتبك فريق الظفرة سريعاً، فلم يكن في حساباته ان يباغته اصحاب الأرض بهدف سريع، ومع الوضع الجديد، اصبحت هناك اثارة متوقعة في المباراة، ورغبة من الشارقة في اضافة هدف ثان، وسعى الضيوف للتعديل، لكن الغريب ان السيطرة التي تحولت الى الشارقة لم تكن بالفاعلية او الخطورة التي توقعها الجميع، فلم يشفع هدف التقدم المبكر للفريق في اضافة المزيد من الأهداف. وبالرغم من حالة الارتباك التي اصابت الظفرة خلال الشوط الأول وخاصة بعد هدف الكاس، الا ان الشارقة لم ينجح في استغلال تلك الحالة واضافة المزيد من الأهداف في مرمى عبدالباسط.
وكانت كلمة السر في اداء الشارقة هو الجبهة اليمنى التي شكلت عامل ضغط شديد على دفاع الظفرة، وقاد الجبهة خميس احمد ومعه مسعود شجاعي وشكلا ثنائياً متفاهماً جداً، وزاد من تألقهما تقدم امين الرباطي الظهير الأيسر للظفرة، في اكثر من مشهد، مما شكل ثغرة دفاعية في خط دفاع الضيوف. ونجح وسط الشارقة في صنع الفارق من خلال تحركات العنبري العرضية وبدون كرة، مع شجاعي الذي استعاد كثيراً من مستواه ولعب دوراً محورياً في هجوم الشارقة.
وتراجع اللعب في اغلب الفترات بسبب حالة الاحباط التي سيطرت على لاعبي الظفرة لعدم قدرتهم على السيطرة او شن هجوم على مرمى الماس، باستثناء بعض الكرات على استحياء، وضربة حرة مباشرة سددها الرباطي، ووضح ان اسلوب الظفرة الهجومي الذي اعتمد على المرتدات كان بلا فاعلية ليقظة الدفاع الشرقاوي. ووضع شجاعي حدا لحالة اللافاعلية بهدف ثان رائع من تصويبة من خارج منطقة الجزاء في اخر دقيقة بالشوط الأول.
شوط ممتع ومثير
التألق واللعب الممتع كان هو عنوان الشوط الثاني، الذي قدم خلاله لاعبو الشارقة مستوى متميزا من الأداء الراقي واللعب السريع والتمريرات الجميلة التي اصابت الظفرة بالحيرة، وكاد نواف مبارك ان يضيف هدف ثالث من تصويبة صاروخية بيسراه ارتدت من العارضة التي تعاطفت مع عبدالباسط محمد، وصال وجال مسعود شجاعي في الجبهة اليمنى بمعاونة صادقة من خميس احمد.
وجاء اداء الظفرة في هذا الشوط افضل بكثير من نظيره الأول، وتطور اداؤه وتحول الى السرعة وكان انتشار لاعبيه بعرض الملعب عاملا مساعدا في عودة الفريق للمباراة، بعد ان استسلم تماماً لهجوم الشارقة في الشوط الأول. ونشطت اطراف فارس الغربية وعاد الرباطي للتمركز في الجهة اليسرى ويبدو ان مدرب الفريق صحح خطأ الشوط الأول ومنع اللاعب من التقدم لايقاف خطورة شجاعي وخميس، وتخلى الظفرة عن حذره الدفاعي والاعتماد فقط على المرتدات، وكان واضحا رغبة ايمن الرمادي في العودة بفريقه الى المباراة، فدفع بنصيب اسحاق وغريب حارب لتعديل الوسط والجبهة الهجومية، للتغلب على سيطرة الشارقة المطلقة على الوسط.
وبالرغم من ان اندرسون وسعيد الكاس غابا حتى منتصف هذا الشوط عن التهديف الا ان تحركاتهما داخل نطقة ال18 كانت لها عوامل ايجابية كثيرة في فتح ثغرات في دفاع الظفرة، وكان تحرك رؤوس الحربة بمثابة بوابة عبور لشجاعي ونواف والعنبري وخميس احمد، اصحاب الكلمة العليا في هجوم الشارقة خلال اللقاء.
ومع مرور الوقت كان الظفرة اكثر رغبة في هز شباك الماس، ومحاولتهم اكثر جدية وخطورة، وظهر المهاجمون في اكثر من كادر، لكن دفاع الشارقة الذي اصبح مصدر قوته، واطمئنان جماهيره، كان له الكلمة العليا في ردع أي هجوم للظفرة، ووضح التفاهم التام بين سهيل وفايز ومشعل وخميس، وكان عامل السرعة لدى دفاع الشارقة عنصرا مؤثرا في الارتداد السريع والانقضاض على لاعبي الظفرة.
وشهدت الدقيقة 30 اخطر هجمات الظفرة واقربها لمرمى الماس، عندما نجحت الجبهة اليسرى في شن هجمة منظمة اختتمها يعقوب يوسف الذي حول كرة زاحفة عرضية، خرج لها عبدالله سهيل من بين ادريسو ومحمد عمر لينقذ هدفا اكيدا وسط استغراب لاعبي الظفرة.
ووسط المحاولات المكثفة للظفرة، اعتمد الشارقة على الكرات العالية الطويلة خلف مدافعي الظفرة، وكاد اندرسون ان يترجم احدى تلك الكرات الى هدف عندما نجح في المرور من دفاع الظفرة واستغل كرة ساقطة خلفهم، وسدد قوية لكن خرجت عالية فوق عارضة عبدالباسط محمد، ومرة اخرى سدد اندرسون رأسية مرت بجوار القائم، وظل اللعب سجالاً في وسط الملعب ومحصورا في صراع على السيطرة، دون محاولات جادة، لينتهي اللقاء بفوز الشارقة بهدفين نظيفين.
الشارقة 2
* الأهداف: سعيد الكاس (4)، مسعود شجاعي (45).
* التشكيلة: محمود الماس، خميس أحمد، فايز جمعة، مشعل عبدالوهاب، عبدالله سهيل، مسعود شجاعي، أحمد ضياء، نواف مبارك، عبدالعزيز العنبري، اندرسون، سعيد الكاس.
* التبديلات: خليفة المنصوري مكان سعيد الكاس، عبدالعزيز صنقور مكان أحمد ضياء، موسى حطب مكان العنبري.
* إنذارات: خميس أحمد
الظفرة 0
* التشكيلة: عبدالباسط محمد، أمين الرباطي، مهند سالم، جمعة خاطر، يعقوب يوسف، جاسم أكبر، محمد علي، محمد سالم، أكبربور، ادريسو، محمد عمر.
* التبديلات: غريب حارب مكان اكبربور، نصيب اسحاق مكان محمد علي، حمد عبدالرحمن مكان جاسم اكبر.
* الانذارات: أمين الرباطي، جاسم أكبر
الحكام: عبدالله اسحاق، محمد عبدالله جاسم، إبراهيم الشويهي، ياسين المنصوري (رابع)، بدر البدري (مراقب)
محمد نبيل
