هي الفرصة الأخيرة أمام فريق الإمارات لتعديل وضعه الصعب الذي يمر فيه والتمسك ببصيص الأمل أمامه لمحاولة الابتعاد عن شبح الهبوط الذي يلازمه منذ أسابيع طويلة، حيث أصبح مهدداً أكثر من أي وقت مضى للدخول في النفق المظلم الذي تخشاه جماهير الأخضر لاسيما مع احتلاله ذيل القائمة برصيد (11) نقطة وسط أجواء محبطة وترقب بنفس الوقت لحالة الفريق وموقفه في المسابقة.

لاسيما في ظل التغييرات التي أصابت الفريق، ولم تفلح في تعديل مسيرته أو عودته إلى الطريق الصحيح الذي يكفل له تجديد أمله في البقاء لموسم آخر.. ولكن يبدو أن الوضع حالياً مختلف كلياً عن المواسم الماضية، حيث أضحى الفريق في وضعية يرثى لها رغم ضخ الدماء الجديدة في صفوف الفريق إلا أن هذه المحاولات فشلت في إنقاذ الأخضر.. وليأتي التغيير الأخير المتمثل في استقالة المدرب التونسي سفيان الحيدوسي في وقت حرج كان يفترض أن تتضافر جميع الجهود والوقوف خلف الفريق في هذه المرحلة الصعبة..

ويتولى المهمة المؤقتة مساعد المدرب ابن النادي المدرب عبيد باروت في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه لعل وعسى أن يكون ذلك في مصلحة الفريق وضخ عوامل نفسية في اللاعبين من أجل عودة الروح القتالية ورفع المعنويات التي قد تساهم في تقديم عرض أفضل يقود إلى تحقيق نتائج إيجابية تنقذه وتعيد الصقور إلى التحليق من جديد في أجواء المسابقة.

خاصة وأن العلاقة التي تربط المدرب باروت باللاعبين علاقة وطيدة واحترام متبادل وهو قريب جداً من قلوب اللاعبين، وهذا ما سيركز عليه قبل مواجهة اليوم المصيرية التي تجمعه مع فريق حتا الذي هو بدوره يسعى لتعزيز موقفه المهدد أيضاً، وإن كان الأخضر الإماراتي دخل في مرحلة الخطر الشديد الذي يحتاج إلى معجزة حقيقية للتخفيف من حدة هذه الخطورة. لذلك تمثل هذه المباراة المهمة عنق الزجاجة بالنسبة للإمارات فالفوز هو النتيجة الوحيدة التي ستقود الفريق إلى التخلص من ضيق موقف الفريق وصعوبته.

إعداد داخلي

رغم أن المدرب السابق سفيان الحيدوسي وضع خطة إعداد لهذه الموقعة وبدأ تنفيذها بعد المباراة الأخيرة والتي جمعته مع الجزيرة من خلال إقامة معسكر داخلي وتدريبات مكثفة صباحية ومسائية، إلا أن استقالته أو الاتفاق مع مجلس الإدارة على عدم الاستمرار قاد المدرب باروت إلى مواصلة تنفيذ هذه الخطة مع تعديل في بعض الأمور بما يكفل إعادة الحالة النفسية الإيجابية لدى اللاعبين وطي صفحة مباراة الجزيرة التي خسر فيها الفريق بنتيجة (5/4) وفتح صفحة جديدة يسودها الأمل في أن مباراة اليوم ستكون مختلفة ومغايرة تماماً عن المباريات الماضية ولتكون البداية الحقيقية للأخضر في تقديم العروض القوية وتحقيق الفوز فقط.

كما أن المدرب عيد باروت سيجري تعديلاً في بعض المراكز بهدف تعزيز نقاط القوة وسد الثغرات بالنسبة لخط الدفاع وهي نقطة الضعف في صفوف الفريق نظراً لكثرة الأخطاء والتي قادت وتسببت في أغلب الأوقات باهتزاز الشباك وخسائر دفع ويدفع ثمنها الفريق حتى الآن. ؟ولعل توقف الدوري في الفترة الماضية نظراً لإقامة مباراة نهائي كأس رئيس الدولة ساهمت كثيراً في معالجة الأخطاء والسلبيات وكانت بمثابة تصحيح للأوضاع.

ويبذل مجلس الإدارة برئاسة الشيخ أحمد بن صقر القاسمي رئيس النادي جهودا كبيرة في تهيئة الأجواء المناسبة والعوامل الكفيلة لكي يقوم الفريق بتأدية دوره بشكل إيجابي.. وكان واضحاً من الأيام الماضية وجود إداري مكثف وتوفير كافة الإمكانيات وتذليل أية عقبات تفرض مسيرة الفريق أو مرحلة الإعداد لموقعة حتا.. وبالتأكيد إن تواجد أعضاء مجلس الإدارة الدائم والمستمر في تدريبات الفريق أعطى الثقة في نفوس اللاعبين ورفع من معنوياتهم وهذا انعكس على تدريبات الفريق، حيث سادت أجواء تفاؤلية حقيقية وإصرار وعزيمة من اللاعبين على التعويض .

تشكيلة الفريق

حارس المرمى: عبدالله حسن

خط الدفاع: سالم الخابوري، علي ربيع، ثاني جمعة، عادل حبوش، محمد بوصفارد

خط الوسط: مهدي رجب، عادل درويش، عبدالله مال الله خط الهجوم: رضا عنايتي، رسول خطيبي

عيد باروت: المباراة مصيرية وهدفنا نقاطها كاملة

أكد عيد باروت مدرب الإمارات جاهزية فريقه لهذه المواجهة المهمة والمصيرية من أجل تحقيق الفوز لتحقيق الطموحات في البقاء وهذا يتطلب كسب الثلاث نقاط كاملة.. مضيفاً بأن توقف الدوري ساهم كثيراً في معالجة الأخطاء والسلبيات لاسيما وأن الفريق خضع لمعسكر إعداد داخلي تم خلاله زيادة الجرعات التدريبية وعلى فترتين صباحية ومسائية..

وأشار باروت كانت المهمة الأولى بعد أن توليت مهمة قيادة الفريق خلفاً للمدرب الحيدوسي هو الاهتمام بالجانب النفسي وإعادة الثقة في نفوس اللاعبين وإدخالهم إلى أجواء تفاؤلية وبث روح الثقة وقدرتهم على تجاوز هذه المرحلة الصعبة التي بلا شك يعرفها الجميع..

والحمد لله بأن اللاعبين تجاوزوا المرحلة السابقة بسلبياتها وإيجابياتها وهم ينظرون حالياً إلى مباراة اليوم أكثر إصراراً وعزيمة على تخطي فريق حتا وحصد نقاط المباراة كاملة. وأوضح عيد باروت بأنه تم إجراء بعض التغييرات الطفيفة في مراكز اللاعبين وإن كانت التشكيلة الأساسية التي لعبت في مباراة الجزيرة الماضية هي نفسها التي ستشارك في مباراة اليوم.

وبالنسبة لفريق حتا فبالتأكيد هو فريق جيد ويمتلك عناصر جيدة إضافة أنه يلعب بأرضه ووسط جماهيره وهو يسعى لاستغلال ذلك بتحقيق الفوز لتأكيد موقعة حيث إنه هو الآخر مُهدد.. ولكننا نعرف حتا جيداً ودرسنا نقاط الضعف والقوة ومفاتيح اللعب لديه وإن شاء الله ننجح في الحد من خطورته.. لاسيما وأن اللاعبين يعرفون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم وهم يستطيعون أن يكونوا على قدر هذه المسؤولية .

خاصة وأن المباراة تعتبر مفترق طرق بالنسبة لهم فالفوز هو الكفيل بقيادة الفريق إلى انطلاقة حقيقية والابتعاد عن المركز الأخير. وبشكل عام معنويات اللاعبين مرتفعة وسيظهر الفريق بصورة جيدة في المباراة وأنا على ثقة في اللاعبين بتقديم مباراة قوية وعرضاً مرضياً ونتيجة إيجابية ترضي الجميع.

علي شويرب