انطلقت مسيرة فرحة أبناء خورفكان الكبيرة من بوابة نادي عجمان بعد التعادل الذي حققه الخليج في لقائه على أرض عجمان أحد فرسان المنافسة على بطاقة التأهل الثانية.

وعمت الأفراح أراضي الخور بعد أن حسم أبناؤها بطاقة التأهل الأولى قبل نهاية الموسم بثلاث جولات ليعلن فوزه بصراع التأهل «باكتساح» وبفارق نقاط كبير عن صاحب المركز الثاني عجمان والذي عاشت جماهيره لحظات صعبة بعد أن كان الفوز قاب قوسين أو أدنى منهم في مباراة أمس الأول. والذي كان سيزيد بقوة من حظوظهم في التأهل للمرة الأولى في تاريخه بعد معاناة قوية طوال السنوات الماضية خاصة الأخيرة منها حيث وصل إلى هذه المرحلة في ثلاثة مواسم متتالية ويكون مصيره الإخفاق في الأمتار الأخيرة وهذا ما يخشاه محبو البرتقالي.

الخليج يتعادل بأقل مجهود ويتأهل

عرف مدرب الخليج العراقي عبد الوهاب عبد القادر من أين تؤكل الكتف فلعب أبناؤه المباراة بأعصاب هادئة بقدر الإمكان، حيث إن المطلوب منه نقطة واحدة من كل الجولات المتبقية فعمل على تهدئة اللاعبين مع فرض حصار شديد على مفاتيح اللعب العجمانية مع إعطاء الضوء الأخضر للاعب عباس مويو للتحرك في منطقة الخصم لاستغلال سرعته في اقتناص المرتدات أو أخطاء خط الظهر.

وكان اللاعب عند حسن ظن جهازه الفني فيه، واستطاع إحراز هدفين كانا كافيين لضمان التأهل والتربع على عرش صدارة دوري الدرجة الثانية بفارق كبير من النقاط والتأهل إلى عالم الأضواء وترك المنافسين خلفه يصارعون اللحظات الأخيرة من الدوري بهدف انتزاع البطاقة الثانية للتأهل إلى دوري الأضواء.

سيطرة منطقية لعجمان وخسارة نقطتين

ومن المنطقي أن يفرض الفريق العجماني سيطرته على مجريات اللقاء في ظل الهدوء المقابل للخصم رغم البداية المتواضعة التي شهدت هدف التقدم للخليج والذي دق ناقوس الخطر لدى لاعبي البرتقالي فصالوا وجالوا في الملعب وأحرزوا هدفين من أصل عشرات الفرص التي أتيحت لهم، وخاصة هداف الفريق السنغالي ديارا وكذلك المغربي سعيد خرازي.

إلا أن بعض التبديلات التي أجراها المدرب سيرج ديفيز والتنظيم الدفاعي للخصم بالإضافة إلى رعونة ديارا حالت دون حصد النقاط الثلاث للمباراة والتي كانت هدف عجمان الأوحد لتوسيع الفارق بينه وبين مطاردهم الكلباوي أقرب المنافسين لهم على بطاقة التأهل الثانية ومما لا شك فيه أن المهمة مازالت في متناول أبناء القلعة العجمانية بشرط تحقيق مبدأ «اخدم نفسك بنفسك».

كواليس المباراة:

* احتشدت جماهير الفريقين الغفيرة في استاد عجمان وامتلأت المواقف والمدرجات قبل انطلاقة المباراة بساعة تقريبا، مما يؤكد مكانة الفريقين في قلوب جماهيرهم والشعبية الكبيرة لهما ولكن كان ذلك على حساب رجال الصحافة والإعلام الذين كتبوا أغلب مجريات اللقاء وقوفاً على أقدامهم!

* في كلمة حق تقال كانت الجماهير في قمة الوعي فرغم أن الحاجز بين مدرجات الفريقين عبارة عن أشرطة من النايلون إلى أنه لم يكن هناك أي مناوشات بين الطرفين كما لم تكن هناك أي اعتراضات على قرارات الحكم رغم المنافسة الشديدة والصراع المحتدم على التأهل، وألا ليت قومي يعلمون!

* عبد الله سلطان مشرف الفريق الأول في نادي الخليج أكد أن الخليج بلا شك يستحق التأهل، ولم يكن المشوار سهلاً رغم الفارق الكبير في النقاط مؤكداً أن الخطوة القادمة هي تجهيز الفريق لخوض غمار الاحتراف وتطبيق كافة المتطلبات للمرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن الاحتفال لابد أن يكون بعودة الفريق إلى دوري الأضواء بعد غياب سنين طويلة مؤكداً أنه المكان المناسب للفريق.

* وعدت إدارة نادي عجمان رجال الإعلام سواء المقروء أو المرئي بتوفير كل سبل نجاح مهمتهم في تغطية المباريات المقامة على أرضهم خلال الفترة القصيرة المقبلة، وذلك بتوفير أجهزة الاتصال والفاكسات وخدمة الانترنت في نفس مبنى الاستاد وكذلك الكبائن المخصصة للمعلقين مؤكدة أن العمل قد بدء فعلاً وأوشك على الانتهاء.

* ما أشبه اليوم بالبارحة فمن نادي عجمان خرجت مسيرة الاحتفال الحتاوية بتأهل فريقهم الموسم الماضي إلى أندية الدرجة الأولى وهاهم أبناء خور فكان يحتفلون من نفس المكان بتأهل فريقهم إلى دوري الأضواء فهل سيكون لأبناء عجمان نصيب من الفرحة هذا العام؟

* «صالة أفراح» عبارة أطلقها محبو وجماهير فريق عجمان التي لم ترض بالتعادل خاصة بعد السيطرة الواضحة لفريقهم أثناء المباراة والتقدم بهدفين مقابل هدف حتى وقت متأخر من الشوط الثاني، إلا أن التعادل سرق سعادتهم بهذا الفوز وزادت حسرتهم عندما رأوا احتفالات الخليج تنطلق من ملعبهم وعلق أحدهم على هذا بقوله، إن نادي عجمان بات في السنوات الأخيرة «صالة أفراح» للخصوم!

مالك عبد الكريم