تعود مجدداً خطوط دوري اتصالات للعمل بعد فترة توقف طويلة نسبياً تخللتها أفراح أهلاوية «مؤجلة» بسبب قصر الفترة بين انتهاء منافسة الكأس والظفر باللقب، وعودة دوري الاتصالات الساخن الذي وصلت حرارته حدود الشمس بعد أن اتسعت دائرة المنافسة على اللقب والتي ضمت الشباب المتصدر والجزيرة المطارد والشارقة المتجدد والأهلي «السعيد» وربما تشهد الأيام المقبلة دخول أطراف أخرى، كالشعب صاحب المباراة المؤجلة والعين «المختلف» في صراع تفتح فيه أبواب الاحتمالات على مصراعيها بعد أن أثبتت لنا الجولات الأخيرة الماضية تذبذب المستويات لدى كافة فرق الصدارة.
وربما كان الشارقة أفضلهم على اعتبار أنه صاحب الانطلاقة القوية نحو المقدمة بانتصارات متتالية جعلت منه أحد أطراف الصراع، بعد أن كان بعيداً تماماً عنه قبل أربع جولات فقط، كما أن الأهلي الذي لم يخسر أي مباراة منذ بداية الدور الثاني والذي يملك في جعبته مباراة مؤجلة أمام الوصل أرهب الجميع بنصف درزن «حتا» في الجولة الماضية واقترب أكثر من صاحب الصدارة الشباب ومطارده الجزيرة اللذين يسعيان بدورهما إلى عدم الالتفات إلى الخلف.
خاصة وأن حظوظ كافة الفرق من حيث المواجهات المتبقية متساوية من حيث القوة بشكل نسبي، وهما يعلمان تماماً أن الهدايا التي منحت لهم في الجولات السابقة لم يعد لها مكان في ظل ضيق الفارق بين الفرق كلها ودخول أكثر من منافس من ضمنهم أصحاب الهدايا السابقة وهذا ما سيجعل من الجولات المتبقية نهائي كؤوس لا مجال فيها للتفريط بأي نقطة.
وفي مقابل ضجة الصدارة وزحامها تضاعفت حرارة الصراع في قاع الترتيب الذي يضم الفريق «الرمادي» الذي بات على بعد نقاط قليلة جدا للاحتفال رسمياً بالبقاء في دوري الأضواء، كما يضم حديث دوري اتصالات للموسم الحالي أصحاب السعادة الباحثين عن السعادة ويشاركهما الإعصار الحتاوي المتعثر والذي تحول إلى نسمة على وشك السكون التام إذا استمر التفريط في النقاط بالطريقة الغريبة التي يتعرض لها الفريق بعد الظهور بمستوى جيد في بداية الدوري.
وأخيرا الإمارات المتمسك بالمركز الأخير منذ انطلاق المنافسات والذي يملك أسماء كبيرة خاصة على مستوى المحترفين الأجانب إلا أن نتائج الفريق ووضعه الحالي تؤكد أن المسافة بينه وبين السقوط لم تعد كبيرة وربما تزل قدمه في أي لحظة.
كل ذلك يجعل الأوراق كلها في الهواء من الممكن أن تبعثرها نتائج أي جولة من الجولات الخمس المتبقية من عمر دورينا المليء بالغرائب والذي يجبر الجميع على الابتعاد عن كل التكهنات في جولاته المقبلة. «البيان الرياضي» يقدم كشفاً دقيقاً بأحوال الفرق.
مالك عبد الكريم
