مرة أخرى يعود قطار دوري اتصالات إلى الانطلاق من خلال المحطة الثامنة عشرة، واليوم سيكون الشارقة على موعد مع ضيف ربما يكون ثقيلا، القادم من الغربية وأطلق عليه الجميع لقب «فارس» وبالفعل هو يستحق هذا اللقب لان الظفرة من الفرق القليلة التي صعدت للممتاز وتركت لنفسها بصمة وسط الفرق الكبرى.
هذه الصفات لمنافس الشارقة جعلت من استعدادات الفريق شكلا آخر وطابعا جديدا، فالوقت يمر والأسابيع تنجلي، ولم يتبق من الموسم سوى خمس مباريات فقط، أما أن يعلن خلالها الشارقة عن نفسه كأحد قلاع البطولة أو يستسلم مبكراً، ومع وجود الشارقة في المركز الثالث برصيد 28 نقطة أكد للجميع انه قادم وبقوة نحو المقدمة، والفريق يسير بشكل سليم ونتائجه الأخيرة منذ ان تولى وجدي الصيد مدربه التونسي المسؤولية، وقد تغير أداء الفريق إلى أفضل حال ومستوى، فأرضى جماهيره وإدارته.
الضغط في كل مكان
وجدي الصيد ورفاقه درسوا بشكل متأن أداء منافسهم الذي يحل عليهم ضيفاً اليوم وتحديداً في الخامسة وخمس وخمسين دقيقة، وشهدت تدريبات الشارقة خلال الفترة الماضية التي كان الدوري متوقفافيها، حالة نشاط وتركيز من اللاعبين وحاول الجهاز الفني جاهداً ان يعوض تلك الفترة من التوقف بتكثيف الجرعات التدريبية، بعد ان رفض الصيد الوديات خوفاً من تفاقم الإصابات او انضمام احد اللاعبين إلى القائمة الطويلة للمصابين ويكفي إصابة أهم عناصر الفريق من قبل موسى حطب قلب الدفاع وقصي منير لاعب الارتكاز، وان كان الأول قد شفي تماماً من إصابته السابقة وسوف يعود للظهور من جديد في مباراة اليوم، اما قصي فسيواصل الغياب لعدم شفائه من الإصابة.
تدريب الفريق لمباراة اليوم كشف عن بعض من نوايا وأسلوب لعب الشارقة أمام منافسهم، فسيكون الضغط هو العنوان الأساسي للفريق، فلا يوجد لاعب بدون واجب من واجبات الضغط على المنافس، بداية من المهاجمين حتى قلبي الدفاع، وربما اعتمد الصيد على هذا الأسلوب من اجل إحداث حالة من الارتباك لمنافسه، الذي كان في الماضي القريب يصارع من اجل البقاء في الدوري، ولكن اليوم أصبح الأمر مختلفا فتحسنت أحوال الفريق وأصبح أمامه نقطة أو ربما اثنتان ليضمن البقاء بشكل أكيد.
وحاجة الظفرة إلى نقطة واحدة دعمت من فكرة توقع لعبه بطريقة دفاعية والاعتماد فقط على المرتدات، خاصة وان المغامرة الهجومية أمر غير مطلوب بالنسبة للظفرة، لان نقطة التعادل ستكون بالنسبة له مكسب من حيث الحسابات. وهو ما قد يجعل الشارقة يعتمد على أسلوب الضغط من اجل فك الحصار الدفاعي او الترسانة الدفاعية في وسط الملعب من اجل فك رموز هذا الدفاع المتوقع، مع تأمين المرتدات من خلال ظهيري الجنب، عبدالله سهيل وفايز جمعة الذي يعود إلى الجهة اليمنى بعد عودة موسى حطب إلى قلب الدفاع.
كثرة الجاهزين
ربما أصبح الجهاز الفني للشارقة يعاني من كثرة لاعبيه الجاهزين وحيرة الصيد في اختيار التشكيلة الأنسب لخوض مبارياته، وأصبح لديه مرونة في الاختيار سواء للتشكيل أو أسلوب اللعب، فسوف يدفع الصيد بموسى حطب ومشعل عبدالوهاب في قلب الدفاع، وعبدالله سهيل في الجهة اليسرى، وفايز جمعة في الجهة اليمنى، وفي الوسط يوجد العنبري ومسعود شجاعي على الأطراف واحمد ضياء ونواف مبارك في قلب الوسط، وفي الهجوم الكاس وأندرسون، وربما يتم الدفع بشجاعي كرأس حربة ثان مع أندرسون على ان يلعب خليفة المنصوري في الوسط بجوار لاعبي الوسط، وسيكون هذا التغيير على حساب الكاس، الذي تحول في الفترة الأخيرة إلى ورقة رابحه من خلال تواجده على دكة البدلاء.
تشكيلة الشارقة
محمود الماس ـ عبدالله سهيل ـ موسى حطب ـ مشعل عبدالوهاب ـ فايز جمعه ـ خليفة المنصوري ـ نواف مبارك ـ احمد ضياء ـ عبدالعزيز العنبري ـ اندرسون ـ شجاعي
الصيد: بقاء الظفرة لن يكون على حساب الشارقة
أكد التونسي وجدي الصيد مدرب فريق الشارقة الأول لكرة القدم، أن مباراة فريقه اليوم أمام الظفرة لن تكون سهلة بالمرة ولا يوجد في عالم كرة القدم مباراة سهلة وأخرى صعبة، وأي مباراة يخوضها الفريق تكون مهمة وصعبة في نفس الوقت، وخاصة أمام الظفرة الذي أصبح في حاجه الى كل نقطة من نقاط مبارياته المقبلة من اجل الدخول في منطقة الأمان والابتعاد عن حسابات الهبوط والبقاء في الممتاز.
وأشار الصيد إلى أن قوة الظفرة تكمن في دفاعه القوي والصلب والكثافة العددية التي يخلفها في وسط الملعب، وهو ما يمنح الفريق قوة أمام مرماه والاعتماد في الهجوم يكون في المرتدات فقط، وهو ما يعني ان الشارقة أمام ترسانه دفاعية. وأكد الصيد انه يتمنى للظفرة التوفيق في مشوار بقائه في الممتاز، لكن لن يكون بقاء الظفرة على حساب الشارقة وفرص منافسته على اللقب.
محمد نبيل
