تترقب الجماهير القطرية اليوم المباراة النهائية لكأس ولي العهد لكرة القدم والتي تجمع المنافسين القويين السد حامل اللقب وأكثر الفرق فوزا بالبطولة، والغرافة بطل الدوري وأكثر الفرق تأهلا إلى المباراة النهائية (7 مرات) واقل الفرق فوزا باللقب مرة واحدة، ونهائي اليوم نهائي مكرر للموسم الماضي والذي حسمه السد لصالحه 2-1.
مباراة اليوم تعد «نهائي» مثاليا و«نهائي» توفرت له كل أسباب المتعة والمنافسة القوية الساخنة بين فريقين يتنافسان على ألقاب موسم 2008 وبينهما ثأر لا ينتهي.
حيث نجح الغرافة في حرمان السد من الاحتفاظ بالدوري للمرة الثالثة علي التوالي، بينما كان السد الفريق الوحيد الذي لم يستطع الغرافة الفوز عليه، ولا ينسى الغرافة أيضاً الخسارة الثقيلة القاسية التي تلقاها علي يد السد بأربعة أهداف دون رد في القسم الثاني من عمر الدوري.
الفريقان بينهما تاريخ لا ينسى وثأر كبير في البطولة ذاتها حيث كان السد الطرف الأساسي في حرمان الغرافة مرتين من الحصول على اللقب بعد فوز السد عليه في نهائي 2003 و2007، وقد ظهر أبناء الغرافة متحفزين حتى لا يتلقوا الخسارة للمرة الثالثة على يد السد ويحرموا من الفوز باللقب الثاني هذا الموسم والمضي قدما نحو تحطيم رقم السد الذي حقق الفوز بكل بطولات الموسم الماضي، وقد جرد الغرافة فريق السد حتى الآن من كأس الشيخ جاسم .
ومن دوري الرديف ودوري المحترفين، وتبقت بطولتا كأس ولي العهد وكأس الأمير اللتين يسعى الغرافة للفوز بهما وتجريد السد أيضاً من لقبهما وهو ما يزيد نهائي اليوم سخونة وحرارة ، الفريقان وصلا إلى المباراة النهائية بجدارة واستحقاق، حيث وصل الغرافة إلى البطولة بحصوله على المركز الأول وبطولة الدوري، والتقي في الدور قبل للنهائي للبطولة مع قطر وفاز عليه مرتين 2-1 في الذهاب، و3-2 في الإياب. أما السد فقد تأهل للبطولة كونه وصيف الدوري ووصل إلى النهائي بفوزه أيضا مرتين على ام صلال 1-0 و2-0 .
الفريقان يحلمان باللقب وبالكأس أولاً لإضافة بطولة كبيرة إلى سجلهما، وثانيا لإثبات كل منهما تفوقه على الآخر وزعامته للكرة القطرية خاصة والاثنان هما ممثلا اللعبة بدوري أبطال آسيا.
سالم العلي مدير فريق السد أكد ان المباريات النهائية لبطولات الكؤوس لا ترتبط أبدا بالتكهنات او بأي أمور فنية وإنما ترتبط في المقام الأول بمن يحالفه التوفيق، كما أنها ترتبط أيضا بالعامل المعنوي أكثر من البدني استطرد مدير فريق السد قائلا: لا نقلل مطلقا من الغرافة الذي نقدره ونحترمه ولكن السد دائما ما يصل إلى منصات التتويج في ثبات.
وحول تعرض السد لضغوط اكبر من الغرافة بعد ضياع لقب الدوري من بين يديه : هذا صحيح والسد بلا شك يتحمل ضغوطا في كل بطولة لأنه دائما ما يكون مطالبا بالفوز باللقب بينما وضع الغرافة أسهل ولا يعاني من أي ضغوط.
وعن رؤيته للقاء من الناحية التكتيكية قال سالم العلي: لو وضعنا مدربي الفريقين في كفة الميزان سنجد أنهما من أكثر المدربين حفاظا على الانضباط التكتيكي، وسنجد أنهما أيضا يملكان القدرة على إدارة دفة فريقيهما.
أما سعود فتح مدير فريق الغرافة فقال إن معنويات فريقه في السماء ومرتفعة وهو أمر طبيعي لفريقه ولأي فريق يصل إلى المباراة النهائية لكأس سمو ولي العهد.
رفض سعود فتح التوقع بنتيجة المباراة وقال: أتمنى فقط تحقيق الغرافة الفوز والحصول على اللقب الغالي. وأكد انه يتوقع فقط أن تخرج المباراة قوية ومثيرة خاصة وأنها تجمع افضل فريقين في الوقت الحالي.
وعن رؤيته للسد قال سعود فتح: اهتم فقط بفريقي وباستعداده وجاهزيته واذا كان الغرافة (جيد) و(زين) فانه سيكون فارداً على تحقيق الفوز باللقب.
وحول اعتبار السد عقدة الغرافة هذا الموسم قال سعود فتح: لا توجد عقدة في كرة القدم ويوجد فقط تفوق لفريق على آخر في فترة من الفترات وقد كان الغرافة في بعض هذه الفترات هو المتفوق وهو الأكثر فوزا على السد والعكس صحيح.
الدوحة ـ بلال قناوي
