* لاشك أن الانجاز الأهلاوي الأخير جاء بإجماع على أحقيته لنيل الكأس الغالية.. وهناك حقيقة عامة في الوسط الرياضي يجب أن نعترف بها وهي أن الأندية غالبيتها تفكر في كرة القدم كأنها هي الرياضة الوحيدة التي تحتاج كل هذا الدعم، وقليل من الأندية التي تسعى إلى تغيير هذا المفهوم على اعتبار أن الرياضة ليست (كوره) فقط وهذه الأندية نراها الآن على الساحة المحلية قد حققت الكثير من النجاحات والإنجازات والانتصارات وحصلت على البطولات والكؤوس بسبب الفكر الإداري الناجح في تعاملها لقيادة الأندية كقطاع حيوي مهم..

وقد ظهرت في الآونة الأخيرة بعض الأندية التي أضافت بعداً آخر من خلال التوجيهات العليا التي طالبت الأندية بضرورة أن تحافظ وتزيد على رقعة خارطة الرياضة بالأندية وقد حققت الهدف المنشود لهذا القطاع مما انعكس على نتائجها وتجربة الفرسان الأخيرة في مجال الجانب النفسي لعب دورا واضحاً في العودة بالكأس من العاصمة.

* التصريح الأخير لخليفة سعيد الرئيس الخامس لمجلس إدارة النادي الأهلي أتوقف عنده لأنه واقعي، فالتعامل مع المنافسة يحتاج إلى فكر جديد، المهمة صعبة وتصريح الرئيس الأهلاوي المتواجد يوميا وله ركن خاص في مبنى فريق الكرة يؤدي عمله اليومي مما أعطى بعداً ومؤشراً إيجابياً في مسيرة فريق الكرة الحمراء .

.فالتنافس قوي بين الفرق يبشر بقوة مسابقاتنا و(بوسعيد) ترأس وفداً أهلاوياً وذهب لاستوديو قناة دبي الرياضية، فتح قلبه مما يدعونا للتفاؤل كإعلاميين في المرحلة المقبلة بان تزول نقطة الخلاف في وجهات النظر بين المؤسستين كونهما تفكران بالمصلحة العامة بين قناة المشاهير وأبطال الإمارات عندما تتفهم القيادات الواعية لمسؤولية الجوانب الملقاة على عاتقنا في مسيرتنا الإعلامية والرياضية.

* ما يعجبني في القلعة الحمراء هو التواجد وتواصل (الكل) في الفرح والحزن فما يجمعهما في حب الأهلي الشيء الكثير وهي تحتاج التوقف عندها فنجد يوميا تواجد الثلاثي قاسم سلطان الرئيس الأسبق لمجلس الإدارة ونائبه أحمد عيسى والأمين العام المساعد محمد مطر وغيرهم، مما يدل على أهمية تواصل الأجيال ولم يغب القدامى من مقر النادي بل نجدهم يرافقون الفريق في كل مكان من منطلق ترابط وجداني وروحي..

وهذا للأسف الشديد نفتقده في كثير من أنديتنا ومؤسساتنا الرياضية وهي الظاهرة السلبية، فالتجربة في القصيص تبين الهوية واضحة ويسعون «الأهلاوية» منذ أيام ناصر بن عبد الله والذي قاد الأهلي في بداية السبعينات ومروراً ببوصلاح، والسفير محمد العصيمي، واستمرار دعم معالي الوزير محمد القرقاوي حتى قبل التغييرات الأخيرة وإنصافا لدور( هؤلاء) من رؤساء المجالس السابقة وهي تجربة فريدة هي الأولى من نوعها محلياً وربما عربياً، مما تدل على معنى الوفاء الأهلاوي.

* الأسرة الأهلاوية تكمل بعضها البعض مهما حدث، فاستمرار الهوية والشخصية الأهلاوية عملية نادرة في الساحة.. وهذه تنصب في مصلحة المؤسسة التي ينتظرها العديد من التحديات والطموحات والهدف هو الارتقاء بالصرح الكبير لمكانته في المجتمع وتاريخه الحافل محلياً وخارجياً.. فالحب الأول غير.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae