ترجمت مؤسسة الفيكتوري تيم جهود ما يقارب عاماً كاملاً اتخذته من أجل بناء جيل جديد من الزوارق السريعة وبالتحديد زوارق من الفئة الثالثة، إلى نجاح كبير من خلال الظهور الأول لتلك الزوارق في نهاية الأسبوع المنصرم، وذلك من خلال الجولة الثالثة من بطولة الخليج لزوارق الفئة الثالثة التي استضافها نادي أبوظبي الدولي للرياضات البحرية.
نجاح الفيكتوري تيم لم يكن معلقاً على النتيجة التي خرج بها الزورق الحديث التصنيع والذي يحمل الرقم 43، بل كان نجاحاً مزدوجا من الناحية التصنيعية أولاً ومن ناحية ضمها لطاقم محلي شاب يعرف طعم الفوز عن قلب ظهر ولا يبالي لسواه.بداية النجاح كانت في الظهور الأول للزورق الجديد في مناسبة رسمية، فبعد أشهر على تجارب مكثفة وبعد تعديلات شبه يومية من أجل مثول الزورق بطريقة قوية تليق باسم مصنع كبير ومؤسسة رائدة في علوم وفنون الزوارق السريعة وسباقاتها، وخير دليل على ذلك خزائنه التي تعج بالكؤوس وتاريخه الناصع بالألقاب التي نالها على مدى السنوات الطويلة الماضية حصد من خلالها لقب بطولة العالم في الفئة الثانية وسجل رقماً قياسياً يصعب تحقيقه بعدد مرات الفوز بلقب بطولة العالم للفئة الأولى والتي بلغ 7 مرات في العام الماضي بفوز الزورق رقم 77 بقيادة المتسابق الذهبي عارف سيف الزفين ومساعده الفرنسي جون مارك سانشيز.
وبجميع هذه المعطيات الإيجابية دخل الفيكتوري تيم إلى عالم الفئة الثالثة بعد أن استقطبت تلك الفئة مشاركة متسابقين كثر من الفئة الأولى في المواسم الماضية بعد تعديلات كثيرة أدخلها عليها القلب النابض للسباقات البحرية في الدولة والعالم إذا صح التعبير سعيد حارب رئيس جمعية المحترفين الدولية للزوارق السريعة.
ويدرك الفيكتوري تيم أن سباقات الفئة الثالثة هي خير مدرسة لتأهيل المتسابقين من أبناء الدولة إلى مصاف الفئة الأولى لذلك جهز زورقه بما فيه الكفاية للظهور الأول وكانت النتيجة عند حسن ظن القيمين على المؤسسة والفريق.
وجاء ظهور الفيكتوري الأول في سباقات الزوارق السريعة الفئة الثالثة مذهلاً حقاً فكانت البداية صاروخية حيث اندفع زورق الفيكتوري من انطلاقة السباق إلى المركز الأول متقدماً جميع منافسيه عن جدارة واستحقاق. وقدم الطاقم المحلي الذي يقوده والمكون من محمد ماجد الروم ومروان سهيل العيالي عرضاً رائعا أبقيا من خلاله زورقهما في الصدارة في اللفة الأولى من السباق وبانا متجهين إلى تتويج جديد يضيف إنجازاً على إنجازات الفيكتوري تيم العريقة.
البداية كانت ناجحة جداً توجها الثنائي الجديد على الفيكتوري تيم بصدارة مطلقة للسباق منذ الانطلاقة وحتى منتصف اللفة الثانية تقريباً حينما أدار الحظ بظهره للثنائي الرائع وللفيكتوري تيم، وعبثت الأعطال الفنية الناتجة عن عطل في المحرك بالصدارة وتوقف الزورق وهو شامخ الأداء والنتيجة وخرج من السباق وقت ما كان متصدراً وبفارق بعيد عن أقرب المنافسين له ليؤكد الفريق بأنه حقق نجاحاً باهراً من الناحية التصنيعية .
ومن ناحية اكتساب طاقم جديد بكون قادراً على الوصول إلى القمة في المقبل من الأيام. وتقدم محمد ماجد الروم قائد زورق الفيكتوري تيم الخاص بالفئة الثالثة بالشكر الكبير إلى مؤسسة الفيكتوري على الثقة الغالية التي وضعتها به وبزميله في الزورق مروان سهيل العيالي من أجل قيادة الزورق وعلى المسؤولية التي وضعها الفريق على عاتقهما.
وقال: «لقد شاركنا في السباق الأول والأمر كان جيدا جداً بالنسبة لنا ووصلنا إلى صدارة مطلقة للسباق ولكن لم تكتب لنا النهاية السعيدة كوننا تعرضنا إلى عطل ميكانيكي أخرجنا من المنافسة ولكن المهم في الأمر أننا خرجنا ونحن في الصدارة وهذا أمر جيد لنا وللزورق الجديد.
زياد الحاج

