أثبتت سياسة إدارة النادي الأهلي بقيادة خليفة سليمان بأنها سليمة 100% على الرغم من الانتقادات الكثيرة التي وجهت لهذه السياسة عشية الفوز بلقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة على نظيره الوصل ضمن المباراة التي جمعتهما الاثنين الماضي في مدينة زايد الرياضية في العاصمة أبوظبي.
ولكن الأهلي لم يلتفت بتاتا لتلك الانتقادات وواصل سير العمل بكل هدوء كما رسم وخطط خليفة سليمان رئيس مجلس الإدارة الذي لا نجامله حينما نقول إنه يتبع فلسفة جديدة في فن إدارة النادي، كما انه يتابع كل صغيرة وكبيرة بخلاف شؤون الفريق الكروي الأول الذي يلقى اهتماما وعناية خاصة.ولا نكشف سرا عندما نشير إلى الدور الاجتماعي الذي يلعبه رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي مع أعضاء النادي بعيدا عن الجانب الرياضي، فهو حريص على التواصل معهم وتلبية دعوتهم لا سيما في المناسبات وكان آخرها عقب الفوز بالكأس عندما زار أحد أبناء النادي وهنأه بالزفاف. كما لا يعتمد رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي على الروتين الإداري في العمل.
بل شكل فرق عمل تتحمل كل منها مسؤولية المهمة التي تقوم بها، فيما تلقى منه الدعم المعنوي والمادي بصفته رئيسا لمجلس الإدارة.أذكر في تدريب للفريق على إستاد راشد وقبل توجه الأهلي إلى العاصمة أبوظبي، سألته: ألا تخشى من الانتقادات أن تؤثر على تحضيرات الفريق للمباراة النهائية للكأس، أجابني على الفور: قل لي أين الخطأ الذي يرتكبه الأهلي؟ ثم يستطرد: أرجو ألا يفسر البعض حرصنا على مواكبة التطور الحاصل في الساحة الرياضية عموما والكروية على وجه الخصوص بأنه خروج عن الشرعية الرياضية، بل نحن كإدارة للنادي الأهلي نعمل على توفير كل سبل النجاح المشروعة للفريق من أجل تفعيل حظوظه بالمنافسة على البطولات.ما فهمته من إجابة «بوسعيد» أن الفكر الإداري عليه أن يخرج من معقل غرفة الاجتماعات خلف الأبواب المغلقة إلى الميدان، حيث هناك الاحتكاك المباشر مع الحدث ليكون من ثمراته الحكمة في اختيار القرار وأن يحتمل النسبة الأكبر من الصواب.أعتقد إن النجاح الذي كان يأمله خليفة سليمان في عامه الأول كرئيس لمجلس إدارة النادي الأهلي قد تحقق بالفعل ببلوغ «الفرسان» القمة بفوزهم بلقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة.
بالإضافة إلى التجاوز الملحوظ لعثرة البداية والعودة بقوة للمنافسة على لقب الدوري.بل إن النجاح انسحب على «فن الإدارة» والسياسة الجديدة المنتهجة من قبله، ويكفينا القول إن «بوسعيد» يحضر تدريبات الفريق يوميا، كما يتواجد في النادي منذ الخامسة وحتى العاشرة ليلا.ومن لا يعلم، كان «بوسعيد» يرتحل مرتين يوميا من دبي إلى أبوظبي ذهابا وعودة للإشراف على التحضيرات النهائية للفريق وتذليل أية عقبات قد تواجه الفريق عشية اللقاء المهم.التزام لعلني أود أن أضرب مثلا في كيفية تعامل إدارة الأهلي وعلى رأسها خليفة سليمان مع المدرب إيفان هيشيك، حيث كانت الاستجابة حاضرة عندما طلب عدم بث مباراة الفريق أمام حتا في الدوري لغرض فني يريده، فما كان من الإدارة الأهلاوية إلا الاستجابة على الرغم من درايتها المسبقة بكمية الانتقادات التي ستوجه إليهم من خارج أسوار النادي، لكنها اعتمدت مبدأ «من أجل عيون الأهلي.. كله يهون».والمثل الثاني الذي أود أن أضرب فيه حنكة «بوسعيد» في إدارة النادي، طلب المدرب هيشيك من الجهاز الإداري أن يكون تدريب الجمعة وهو اليوم الأخير للفريق في دبي قبل التوجه إلى العاصمة أبوظبي مغلقا لا سيما وأن هيشيك كان يراه التدريب الأهم للفريق خلال تحضيراته للوصل.
وعندما التقيت «بوسعيد» قال لي: المدرب منعنا غدا من الحضور إلى الملعب لأن التدريب «مغلق»، أجبته: أبواب الملعب تغلق أمام الجميع إلا أنت بصفتك رئيس مجلس الإدارة. فجاء الرد سريعا: لأنني رئيس مجلس الإدارة علي أن أكون أول الملتزمين بقرار يرى المدرب فيه مصلحة للفريق.
أحمد خليل: الفوز بلقب الدوري مرهون باللاعبين أنفسهم
فرض أحمد خليل نفسه كنجم صاعد بقوة يبشر بمستقبل واعد لفتى لم يتجاوز ربيعه السابع عشر، حيث مواليد 1991. وعلى الرغم من جلوسه على دكة الاحتياط ليس لأنه لا يستأهل أن يلعب في مركز المهاجم الأساسي، بل ارتأى الجهاز الفني أن يجلسه على دكة البدلاء ليستفيد من خبرة زملائه،.
فيما يكتسب الخبرة من خلال مشاركته خلال الدقائق التي تتاح أمامه، وعلى الرغم من الدقائق القليلة التي يلعبها، إلا أنه نجح ببراعة في تسجيل اسمه كواحد من أبرز المواهب في الكرة الإماراتية، وندلل على كلامنا اختياره من قبل مدرب منتخبنا ميتسو على الرغم من صغر سنه، واعتماد منتخب الشباب عليه في طموحاته بتجاوز مهمة النهائيات الآسيوية المقررة في المملكة العربية السعودية خلال العام الجاري.
أحمد خليل «بلدوزر الأهلي» القادم بقوة، لم يلعب في المباراة أكثر من 5 دقائق، إلا أنه لفت الأنظار من الفرص الثلاث الخطرة التي شكلها على مرمى الوصل بالرغم من الشكوك في عدم صحة قرار الحكم خالد الدوخي بعدم احتساب ركلة جزاء لأحمد خليل إثر عرقلته من ماجد ناصر. «البيان الرياضي» حاور أحمد خليل، فكان التالي:
* ماذا يعني الفوز بكأس رئيس الدولة للاعب شاب مثلك؟
ـ يعني الكثير، فالفوز بكأس صاحب السمو رئيس الدولة يحفزني لبذل جهد مضاعف خلال الفترة المقبلة ويشجعني لتحقيق مزيد من الطموحات التي أتمنى أن تتواصل بتحقيق لقب الدوري ونيل الثنائية هذا الموسم.
* إذن الفوز بالكأس حافز لكم للفوز بالدوري؟
ـ مما لاشك أنه يساعدنا على التركيز ويضاعف من حماسنا للفوز بالثنائية وهذا طموح كل أهلاوي في الموسم الجاري.
* ومن أجل ذلك عدتم للتدريب في اليوم التالي للنهائي؟
ـ أعتقد إنه أمر إيجابي لأنه يدل على حماس اللاعبين ورغبتهم بالفوز في الدوري وقدرتهم على تحمل المسؤولية خلال المشوار المتبقي من البطولة.
* وبلا شك لقب الدوري طموح مشروع لنجم مثلك؟
ـ طموحاتي كثيرة، وعلى الرغم من وجودي في دكة البدلاء في الموسم الجاري، إلا أن هذا الأمر لا يزعجني على الإطلاق، فعليّ أن أتعلم من أخواني اللاعبين الذين يكبروني سنا ويسبقوني خبرة لأن ذلك سيكون له انعكاسات إيجابية على مستواي في المستقبل القريب بإذن الله.
* هل يغريك نيل الشهرة والنجومية في سن مبكرة؟
ـ لا، فاليوم الإعلام يكتب عني لأنني ألعب جيدا، وحينما لا أقدم المستوى الفني الجيد وأصيب بالغرور سأختفي ولن يتحدث عني أحد، وبالتالي لن أصل إلى طموح النجومية لأن اللاعب يحتاج إلى تشجيع من الجميع سواء إعلام أم جماهير ليواصل التألق، وبالتالي أعلم جيدا أن هذه الشهرة أو النجومية التي ذكرتها مسؤولية تجبرني على مضاعفة الجهد في الفترة المقبلة، وأنت شخصيا تعرفني كيف أفكر بالامر.
* قل لي ما هو شعورك وأنت تستعد للنزول إلى أرض الملعب؟
ـ أنا في الأساس مركز في المباراة منذ بدايتها، وبالتالي حينما نودي عليّ للنزول بدلا من زميلي ميلاد شعرت برغبتي في اللعب وحماس بأن أقدم كل ما لدي من مهارة للتسجيل في مرمى الوصل، وكدت أن أفعل ذلك لكني لم أكن محظوظا وأتمنى أن أوفق مع الفريق في المباريات المقبلة.
* هل تحدثت مع فيصل قبل المباراة؟
ـ نعم.
* متى وأين؟
ـ في الفندق بعد انتهاء اجتماع اللاعبين.
* وماذا قال لك؟
ـ قال لي بأنني مازلت لاعبا صغير السن، وبالتالي عليّ أن أكون في غاية التركيز لأنني أصبحت جزءا من فريق لديه 90 دقيقة للفوز بالبطولة، وبالتالي أن تحقق الفوز فهو إنجاز ثمين للاعب في سني، وبالتالي عليّ أن أكون مركزا ومستعدا متى ما طلب مني المدرب النزول إلى الملعب.
* وكم استغرقت الجلسة بينكما؟
ـ نصف ساعة تقريبا.
* هل كان معكما أحد؟
ـ لا، وحدنا.
* وبماذا شعرت لحظة وصولكم مدينة زايد الرياضية؟
ـ استذكرت أجواء كأس الخليج، وتمنيت أن أعيش الفرحة ليلتها كما عشتها حين فاز منتخبنا بلقب خليجي 18، وبصراحة حينما استرجعت ذكريات فوز منتخبنا بالبطولة الخليجية على ملعب مدينة زايد الرياضية تفاءلت.
* هل الفريق قادر أن يدافع عن حظوظه بالمنافسة على الدوري؟
ـ الجميع يشيد بالأهلي لأنه يملك ذخيرة متميزة من اللاعبين سواء الأساسيين أم الاحتياطيين، ولذا أرى أن الفوز بلقب الدوري مرهون باللاعبين أنفسهم ورغبتهم في تحقيق الثنائية لا سيما وأن الدعم المعنوي من قبل الإدارة موجود وملموس على أرض الواقع.
* أنت الآن لاعب في المنتخب الأول وقوة هجومية في منتخب الشباب، كيف تشعر وأنت تعشق اللعب مع المنتخبين لكن أحدهما سيأخذك من الآخر؟
ـ لعبت مع منتخب الشباب، وكنت أتمنى أن أكون متواجدا مع زملائي في نهائيات كأس آسيا أو في التحضيرات للبطولة القارية، ولكن في الوقت نفسه أنا مطالب بأن أكون أحد جنود المنتخب الوطني الأول في مهمته في تصفيات كأس العالم، وأتمنى أن نحقق أحلام الجماهير الإماراتية بالوصول إلى مونديال .
عمر جمعة



