* كانت الإمبراطورية البريطانية أكبر إمبراطورية عرفها التاريخ، ففي عام 1913 بسطت الإمبراطورية البريطانية سلطتها على ربع سكان العالم وحوالي ربع مناطق الأرض وبقي التأثير البريطاني قويا في جميع النواحي حتى بعد انتهاء الاستعمار مثل التطبيق الاقتصادي والأنظمة القانونية والحكومية والرياضية (الكريكت وكرة القدم)، وأصبحت اللغة الإنجليزية هي اللغة الأساسية والمعتمدة في أكثر دول العالم.
وبسبب اتساع حجم مستعمراتها في أوج قوتها قيل إنها «الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس» والسبب في هذه التسمية يعود إلى أن الشمس كانت تشرق دائما على واحدة على الأقل من مستعمراتها العديدة.
* كل ما ذكرته في المقدمة هو تمهيد لما ارغب في التحدث عنه اليوم في هذه الزاوية فقد انتفضت الفرق الإنجليزية وانتقمت أشد الانتقام لمنتخبها الذي فشل في التأهل لبطولة أمم أوروبا القادمة فاكتسحت جميع الفرق حتى وصل عدد الفرق الانجليزية في دور الأربعة لبطولة أبطال أوروبا إلى ثلاثة فرق أي أن نسبة فوز فريق انجليزي بالبطولة يصل إلى 75% وهي نسبة مرتفعة جداً إلا إذا كان لفرقة البرشا رأي آخر واستطاع الـ25% التغلب على ال75% وهذا شيء يصعب حصوله خاصة مع المستويات الهزيلة التي يقدمها الفريق الكتالوني وإن كان ليس بالشيء المستحيل فالفرق الكبيرة بإمكانها العودة في أي وقت!
* كبرياء الانجليز ولا شيء آخر جعل فرقها تنتفض وتبهر أوروبا بأسرها بأروع وأمتع المستويات والنتائج ويكفي أن نعلم أن الفرق الإنجليزية أخرجت جميع الفرق الإيطالية التي يحمل منتخبها لقب بطولة كأس العالم من البطولة فأقصى ليفربول بطل الدوري الإيطالي الانتر وذل فريق الأرسنال فريق الميلان حامل اللقب في السان سيرو وأخيراً تلاعبت فرقة السير بفريق روما وأطاحت به خارج البطولة ولا عزاء لمحبي الكرة الإيطالية!
* الدوري الانجليزي يثبت يوماً بعد يوم أنه الأجمل والأقوى في العالم فلا إيطالي ولا اسباني يعلو على الدوري الانجليزي الذي تتسع فيه رقعة المنافسة لثلاثة أو أربعة فرق سنوياً عكس باقي الدوريات التي يتنافس فيها فريقان على البطولة والباقي يلعب فقط دور الكومبارس، قد يكون الدوري الإيطالي الأقوى في السابق وقد يكون الاسباني جميلاً وممتعاً ولكن الإنجليزي شيء ثانٍ!
* بعيداً عن الإنجليز والبريطانيين وكبريائهم يبدو أن فريق الميلان بدأ حملة اعادة بناء فريقه مبكراً للموسم القادم فقبل نهاية الدوري بخمس جولات أعلن نائب رئيس النادي السيد أدريانو جالياني أن فريقه أنهى مسألة التعاقد مع الساحر البرازيلي رونالدينهو وأعاد الأسطورة الأوكرانية شيفشينكو مجدداً لصفوف النادي الميلاني بعد أن عاش اللاعب الأوكراني ثلاث سنين مؤلمة مع فريق تشلسي الإنجليزي لم يستطع أن يقدم فيها أي شيء من مستواه الذي قدمه لسنين طويلة مع ميلان في السابق!
* يبدو أن الميلان استوعب درس السنين الماضية ولهذا فتح خزائنه مبكراً هذا الموسم لينقض على أكبر قدر من النجوم قبل دخول أطراف أخرى قد ترفع من سعر الصفقات التي يرغبون إتمامها أضف لذلك أن فرقة الميلان باتت تلقب بفرقة العجزة ولهذا بات من الضروري اجراء عمليات احلال وتبديل حتى يعود العجزة أكثر شباباً!
* يبدو أننا مقبلون على مركاتو صيفي ساخن جداً وكلها جولات قليلة وتبوح أغلب الدوريات الأوروبية بأسرارها وتعلن أبطالها لتبدأ لعبة الانتقالات ويا لها من لعبة ممتعة للغاية!
