* (لقد أديتم مباراة جيدة وشرفتم التحكيم الإماراتي ونحن فخورون بكم، وسوف نساندكم باستمرار وندعم جهودكم حتى تحققون مزيدا من النجاحات).. بتلك الكلمات المعبّرة قابل من خلالها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، طاقم حكام المباراة النهائية لكأس رئيس الدولة مشيدا بالإدارة الناجحة للدوخي وزملائه الذين تمكنوا من السير بالمباراة النهائية لبر الأمان رغم صعوبتها ورغم الحساسية الكبيرة التي ميزت اللقاء الذي انتهى لمصلحة الفرقة الأهلاوية التي استحقت اللقب عن جدارة واستحقاق.

* إن إشادة (بوراشد) بالتحكيم الإماراتي جاءت في توقيت يواجه فيه التحكيم الإماراتي هجمة عنيفة بعد أن علت فيه أصوات المنتقدين للحكام، وارتفعت معها نغمة المطالبة بالاستعانة بحكام من الخارج لإدارة المباريات المحلية، وكلمات صاحب السمو نائب رئيس الدولة كانت بمثابة البلسم الشافي لجراحات التحكيم الإماراتي ومن شأنها أن تساهم بشكل كبير في تعزيز مكانتهم وستدعمهم من الناحية النفسية والمعنوية خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب مسابقة الدوري لمراحلها الحاسمة التي تتطلب بدورها المزيد من التركيز والتحضير النفسي والذهني من أجل الوصول بها لبر الأمان.

* تلك الكلمات المعبرة التي خص بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد طاقم حكام المباراة النهائية للكأس، من شأنها أن تدفعهم لمزيد من الاجتهاد والتركيز لأداء مهمتهم على أكمل وجه لكي يبقى التحكيم الإماراتي دائما واجهة مشرقة لكرة الإمارات، وأعتقد إن ذلك الموقف وتلك الكلمات التي وجهها (بوراشد) فتحت الأبواب أمام حكامنا من جديد لإثبات جدارتهم، وإذا كان هناك من طالب بضرورة الاستعانة بحكام من الخارج لإدارة مباريات المسابقات المحلية بعد ذلك التراجع الذي أصاب أداء بعض الحكام في الفترة الماضية الأمر الذي أنعكس سلبا على سير المسابقة، فالكرة أصبحت الآن في ملعب الجهاز التحكيمي في اتحاد الكرة والقرار بيدهم.

* نعم الكرة أصبحت الآن في ملعب حكامنا والجولات المتبقية من عمر مسابقة الدوري تعتبر المحك الحقيقي أمام التحكيم الإماراتي لإثبات جدارته وقدرته على تولي مهام إدارة المباريات المحلية دون الحاجة للاستعانة بحكام من الخارج، وذلك مرهون بنجاح حكامنا في الوصول بالمسابقة لبر الأمان دون أن تؤثر قراراتهم على نتائج المباريات التي تمثل حصاد موسم بأكمله.. إن توجيهات بوراشد وإشادته ودعمه للتحكيم وحكام الكرة دفعة معنوية هائلة جاءت في توقيتها المناسب والدور الباقي على أصحاب الشأن لإثبات جدارتهم وأحقيتهم بتلك الإشادة الغالية.

كلمة أخيرة

* أعجبني جدا تصريح خليفة سعيد رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي في لحظات التتويج باللقب في الوقت الذي كان فيه الأهلاوية في قمة سعادتهم، عندما قال سنعطي الانجاز والفوز بالكأس الغالية حقه من الفرحة ولكن دون أن نغالي فيها، فما تحقق هو جزء من الطموحات والمهمة لم تنته بعد، بل هي في بدايتها والمهمة القادمة متمثلة في المنافسة على لقب الدوري على أمل تحقيق الثنائية قبل التوجه خارجيا والمنافسة على البطولات القارية وصنع الإنجازات باسم الكرة الإماراتية.

* وبالفعل فقد تمت ترجمة تلك الكلمات على أرض الواقع عندما تفاجأت الجماهير الأهلاوية التي زحفت نحو قلعة الفرسان من أجل الاحتفال بالكأس فإذا بالفريق يتدرب استعدادا لمباراته المقبلة في الدوري.. الأمر الذي يؤكد حقيقة الاستراتيجية الأهلاوية التي تتعامل مع كل حدث في وقته وتوقيته المناسبين.. فهناك وقت للفرح وآخر للجد طالما إن المهمة لم تنته.

mjasim@albayan.ae