لم يكن اختيار الحكم الدولي خالد الدوخي من فراغ.. فهو لم يعد الحكم الذي يثير جدلا في مباراة يديرها بعد تمكنه من ممارسة مهنة التحكيم، وبعد أن أصبحت خبرته التراكمية عاملا مساعدا في قيادته لإدارة المواقف الصعبة في أي موقف من مواقف الحوارات الكروية..
والأحداث الخارجة عن القانون كانت كثيرة في المباراة وكانت أولها «الدخلة» التي دخلها بها علي عباس على اوليفيرا ليتدخل مباشرة الدوخي ويؤشر بكلتا يديه بضرورة الهدوء وهذه الإشارات تكررت كثيرة في حالات مشابهة منها العراك الذي نشب بين عبد الله واندريه دياز في أواخر الشوط الثاني، وكذلك الذي دار بين طارق حسن واسنساو.. والتي وضحت أن الدوخي أراد إخراج المباراة إلى بر الأمان وعدم تعكير صفو القيمة الاحتفالية لهذا الحدث..
فلو اتخذ الدوخي القانون في العديد لخرجنا بنتيجة مؤسفة من البطاقات الحمراء سيتحمل اللاعبون جزءاً كبيرا منها.. وروح القانون بدت واضحة في الكثير من الحالات ومنها حالة ركلة الجزاء التي احتسبها على الوصل في الدقائق الأخيرة من اللقاء ليلغيها بناء على رأي الحكم المساعد الذي رأى أن اللعبة في الأساس كانت تسللا.. ومن السهل رصد بعض الحالات التي أخطأ بها خالد الدوخي والاستشهاد بها من قبل النقاد المختصين..
ولكن الحكم الناجح في إدارته لأي لقاء لا يجدر تقييمه ب«الملمتر» وبطريقة دقيقة فيكفي انه قاد المباراة إلى بر الأمان وأنهاها دون أن يشعر أي أحد بالظلم.
