قصص كثيرة خرجت بها المباراة النهائية لكأس رئيس الدولة بين الوصل والأهلي.. وحكايات تستحق الوقوف عندها ورصدها .. فهذه المباراة تعتبر الاستثنائية والاهم في الموسم لاعتبار قيمتها الرياضية وقيمة من يحمل اسمها.... قد يكون التحدي بين الفريقين قد بدأ قبل أن تبدأ بأيام ولكن تحدي المباراة نفسها له أصداء أخرى ومجريات جديدة حاولنا ان نقتطف بعضها:
تكرر التاريخ وعاد زو ماريو مرة أخرى إلى استاد مدينة زايد.. عاد هو وفريقه الأصفر بنفس الأسماء تقريبا مع بعض الاختلافات البسيطة.. ولكن ما اختلف جذريا هو النهاية الحزينة والتي كانت عكسية تماما في مثل هذه المناسبة في السنة الماضية.. فزو ماريو في الموسم الماضي خرج بطلا ومرفوعا على الأكتاف وسط إشادات وسائل الإعلام والنقاد والوسط الرياضي بأكمله.. فكان الملك الذي توج فريقه ذهبا بعد سنين من المعاناة..
وكان القائد الذي جاء ليعيد الحياة إلى ناد مل من الانتظار والتفرج على أفراح الآخرين.. فكان زوماريو العظيم وزوماريو الداهية.. وزوماريو الذي لا يقهر.. ولكن الزمن أصبح كفيلا بان ينسف كل هذه المكتسبات والألقاب.. فكانت العودة كئيبة هذه المرة والمحصلة مرة وبطعم الحنظل أيضا.. فشتان ما بين الوجه الذي كان مبتسما بعد الصافرة نهاية نهائي 2007 وبين وجهه العبوس بعد صفارة المباراة النهائية لـ .2008. وزوماريو بشكل عام لم يكن هو نفسه المدرب الذي لا يخسر والمدرب الذي لا يخطأ والمدرب الذي لا يحفظ عناوين خصومه.. وبات هذا الموسم كعجوز خارت ما تبقت من قواه وأصبح بلا حول ولا قوة..
فخسارة الوصل لهذه المباراة ليست نتيجة ركلة الجزاء التي تسبب بها ياسر سالم والذي غامر به المدرب البرازيلي فدفع ثمن مغامرته.. وخسارة هذه المباراة لم تكن بسبب غفلة عيسى علي وماجد ناصر.. فحسب بل هي محصلة لموسم لم يكن وصلاويا من البداية.. وكانت صورة الفريق مهتزة في اغلب المناسبات الدورية وحين يشتد الألم ويزيد الضغط يعيد الفريق ومدربه بعضا من صورتهم في الموسم الماضي كمحاولة تخديرية للوضع العام المتأزم للفريق..
وكل هذا التشتت الذي مر به ظهر واضحا وكأنه المحصود الحقيقي لنتاج عمل الوصل وزو ماريو هذا الموسم.. فكان هذا السقوط.
عمران محمد
