صدر أخيراً عن دار الصدى للصحافة والنشر والتوزيع عدد شهر أبريل رقم 35 من مجلة «دبي الثقافية»، حيث احتفى بذكرى مرور 10 أعوام على رحيل الشاعر الكبير نزار قباني، شاعر العشق والثورة كما عرفه أدونيس وحجازي والمقالح وعصفور وأبوديب.

تحت عنوان «قصة لم تكتمل» جاءت مقالة رئيس التحرير سيف المري متطرقاً فيها إلى الشر وقوته قائلا: إذا استنفد الشرّ قوته، فإنه يلجأ إلى الحيلة، وتلك من ثوابت الشر، أي انه لا يستسلم حتى الرمق الأخير، ولا يمكن لأحد أن يروضه، لأنه ذو طبيعة واحدة لا تقبل التغيير أو تتقبله.. والحل مع الشر في اجتثاثه، فالشجرة الخبيثة تظل خبيثة حتى لو زرعت في حديقة الورد!.

ومن يظن نفسه قادرا على ترويض الشر، فهو كمن يدعي القدرة على تغيير نواميس الوجود الأزلية، والفاكهة في غير موسمها، معجزة أو كرامة، فإذا أتتك فلا تأكلها وحدك، بل اجعل لك شركاء في الكرامة، لأنك بهم تكمل دورة الفصول، ولا يوجد مخلوق في الكون قادر على الانعزال عالمه..

وكتب الدكتور جابر عصفور تحت عنوان بـ «نزار قباني وحديث الذكريات» فيما كتب عبد العزيز المقالح «نزار قباني: الناعم كالوردة.. الحاد كالطعنة»، أما أدونيس فقد تناول الأصولية الدينية والشعر عند نزار قباني، وذهب عبد المعطي حجازي في مقالته إلى وصف نزار بالدون جوان العاشق.. والبطل الشهيد!. أما الدكتور كمال أبو ديب فكتب تحت عنوان «نزار قباني والذاكرة الجمعية ومفهوم التراث المكنون».

من جهته كتب مدير تحرير «دبي الثقافية» ناصر عراق تحت عنوان «نزار وتناقضات ن. ق الرائعة» قائلا: إن مرور عشر سنوات على رحيل أشهر شاعر عربي في النصف الثاني من القرن العشرين، لهي مناسبة تدعونا إلى أن نحتفل بالحب مثلما احتفل به، وأن نفرح بالحياة مثلما فرح بها، وأظن أن لا يوجد في الدنيا أجمل من الحب.. فشكرا لك يا نزار».

إلى ذلك تضمن العدد الجديد بانوراما عن مسجد زايد في أبوظبي الذي تكلف ملياري درهم واستغرق بناؤه 10 سنوات كما كتبت رانيا حسن، وآخر عن أوساكا اليابانية: مدينة «البطيخ» المكعب بقلم مجدي موسى.

في باب «في الصميم» ضم تحقيقا حول هيئة الثقافة والفنون في دبي الذي أطلقها أخيراً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بقلم محمد غبريس.

إضافة إلى إطلالة على مهرجان الكتاب المستعمل في دورته الأولى الذي ضم 100 ألف كتاب فقط، وأيضا هناك وقفة مع معرض الدار البيضاء للكتاب من ياسين عدنان، وتغطية للمؤتمر الخامس للإصلاح في مكتبة الإسكندرية من ناصر عراق، حيث شارك فيه 600 مفكر ومبدع وإعلامي.

ضم العدد حواراً مع الشاعرة الإماراتية صالحة غابش التي أثارت سؤالا «أين دور المثقف الإماراتي؟!، وحوارا آخر مع المفكر والأكاديمي الإماراتي الدكتور سعيد حارب الذي قال: إصلاحنا يسير بخطى هادئة للتطوير. وفي الباب نفسه يحاور محمد غبريس العراقية سارة السهيل التي أكدت أن الصدق سر نجاحها، ويحاور سعيد شعيب الفائز بجائزة «دبي الثقافية» في الرواية ممدوح عبدالستار.

وفي باب «دراما الحياة» يكتب أحمد الأغبري عن دور السينما في اليمن التي تحولت إلى مساجد وأسواق لبيع القات!، بينما توقفت الكاتبة هالة منصور عند جائزة الأوسكار.. 80 عاما من التألق. أما بسام لولو فيتناول حياة المخرج مصطفى العقاد ويتساءل «هل تستمر الرسالة..»؟

نأتي إلى باب «ألوان وظلال» ففيه: معرض «دبي الآثار والفنون» ضم أعمالا من القرن السابع عشر بملايين الدولارات كما كتب محمد غبريس، ووقفة مع آدم حنين النحات الذي أنطق البياض بقلم تغريد الصبان، كما تضمن حوارا مع التشكيلي العراقي سلام عمر الذي قال: ارسم بعيون عنكبوت!.

أما باب «سطور مضيئة» فقد تضمن دراسات عدة نذكر منها: «الفلاسفة.. قادمون» بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لـ «أم العلوم» بقلم د. عبد المعطي سويد، وقفة مع الرواية الفائزة بجائزة (بوكر العربية) «واحة الغروب» لبهاء طاهر، وأيضا دراسة حول أطول رواية عربية لليبي أحمد إبراهيم الفقيه تحت عنوان «خرائط الروح».

في العدد أيضا «دبي الثقافية» تحضر احتفالات الجاليات الآسيوية في باريس من فابيولا بدوي التي تحدثت عن أحوال 10 آلاف مسلم فيتنامي في باريس، وترصد «طبقة الجيلي» التي يطلق عليهم «حفظة الأسرار» في غربي إفريقيا بقلم آدم تننتاو. وأخيرا تضمن العدد حوارا مع سفيرة الأغنية الأمازيغية في الجزائر نادية بارود التي قالت: الغناء يوحدنا، ووقفة مع موريس بيجار أستاذ الباليه الذي استمع إلى أم كلثوم.. فاعتنق الإسلام.