* كان نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة أمس كرنفالاً وطنياً شارك في إنجاحه كل ألوان وأطياف المجتمع الرياضي.
* بل كان يوماً مشهوداً في تاريخ كرة الإمارات إذ أقيمت مباراته البطولية التي احتضنها ملعب استاد مدينة زايد الرياضية بالعاصمة أبوظبي في أجواء مخملية مثالية غير مسبوقة من كل الجوانب.
* عاشها الآلاف من أنصار ومشجعي الناديين الكبيرين على الطبيعة فكوّنوا فوق المدرجات بانوراما تشجيعية زاهية الألوان كأنهم يحتفون باليوبيل الذهبي لهذه الكأس قبل حلول موعده تقديراً لراعيها ودعمه اللا محدود للرياضة والرياضيين.
* كما تابعها مثلهم ناس كُثر داخل وخارج الدولة منقولة على الهواء مباشرة عبر شاشات خمس قنوات رياضية فضائية، فشاهدوا ما وصلت إليه كرتنا من ندية وتنافس شريف، ومن تطور تقني وفني وتكتيكي في الأداء، ومن تحضّر ورقي في التشجيع مستلهمين من الملاعب الأوروبية ما هو مبتكر وجديد، فاستمتع الجميع بنهائي كأس أقل ما يمكن وصفه بأنه أسطوري.
* ولما لا يكون كذلك وقد توافرت له كل أسباب ومقومات النجاح والإبهار.. من رعاية سامية وحضور على أعلى المستويات، ومن استعدادات ضخمة من كلا الإدارتين، ومقابلات تحفيزية مسبقة من رئيسي ورموز الناديين، ومن ترويج إعلامي وإعلاني في كل وسائل الإعلام المتاحة لاجتذاب الجماهير وتكثيف إقبالهم ورصد جوائز عالية وقيمة.
* وفوق هذا وذاك فإن الذي يُحسب لهذا النهائي الذي جمع في طرفي مجده يوم الاثنين 14 أبريل الجاري من عام 2008 الوصل والأهلي، ليس في النتيجة النهائية التي آلت إليها مباراته ولمن ذهبت بطولته وفاز بالكأس الغالية!
* وإنما في أن التاريخ سيسجل له أنه أنقذ استاد مدينة زايد الرياضية من «الهدم» وإبقائه على حاله كأجمل ما يكون «تحفة» يسر الناظرين.
* كيف؟
كلمات لها إيقاع
* أعيد للأذهان أنه في يوم 30 مارس الماضي.. كشف مبارك صالح مدير الاستاد ل«البيان الرياضي» أن قراراً كان قد صدر بهدم الاستاد، ولكن مع اقتراب موعد إقامة نهائي الكأس بين الوصل والأهلي صدرت توجيهات عليا بإلغاء القرار:
* بناء هذا الاستاد الفخم وقدرته على البقاء على حاله وأداء المباريات عليه واستقباله لأكبر نسبة من المشجعين لمدة 40 ـ 50 سنة مقبلة.
* إنه ليس استاداً عادياً فهو بحق «تحفة» كما شاهدناه أمس ومبروك للرياضيين الإبقاء عليه.. وإنقاذه من الهدم في آخر لحظة، ومبروك للبطل بطولته التاريخية.
