* كان يوماً للوطن.. بل عيد للرياضة الإماراتية، جمعنا واجتمعنا فيه في حب القائد الوالد، وفي مباراة كان فيها السباق محموماً من أجل نيل ذلك الشرف بحمل كأس رئيس الدولة الذي يعتبر فخراً لكل لاعب ولكل رياضي.. ومباراة الأمس كانت في ظاهرها مباراة في كرة القدم.. ولكن مضمونها الحقيقي يحمل الكثير من المعاني التي قد يصعب التعبير عنها. ولكن من عاش لحظات النهائي في تلك المدينة التي تحمل اسماً عزيزاً علينا جميعاً.. بإمكانه أن يستشعر حقيقة المباراة النهائية لكأس رئيس الدولة حفظه الله ورعاه.

* النهائي السابع للأهلي انتهى بلقب سابع واللقب هذه المرة جاء على حساب صاحب اللقب والمدافع عنه.. ومن هنا كانت المواجهة تحمل صيغة التحدي بين البطل السابق وبطل لم يسبق له أن بلغ المباراة النهائية إلا ونال اللقب.. ورغم أن المواجهة هي الأولى من نوعها بين الفريقين اللذين لم يسبق لهما أن تواجها في النهائي من قبل.. إلا أن الصراع على اللقب كان محموماً في مباراة شهدت حالة من الترقب طوال الأيام الماضية وشغلت الساحة الرياضية التي ظلت تراقب وتترقب البطل الجديد.. وبطل النسخة 32.. حتى جاء الخبر اليقين بأقدام البرازيلي سيزار الذي منح الفرسان علامة النصر والبطولة.

* المباراة النهائية أمس أكدت حقيقة وواقع فرقة الإمبراطور التي لم تعد كسابق عهدها كالموسم الماضي.. ومغامرات أوليفيرا لم تكن بجديد أمام الفرسان أمس، في الوقت الذي أكدت فيه المباراة النهائية أمس عن نوايا فرقة الفرسان الذي كانت المباراة بالنسبة لهم ليس إلا نقطة البداية للطموحات الأهلاوية القائمة على حصد البطولات المحلية قبل الانطلاق خارجياً خارج الحدود. ولكن ليس الآن، فالمهمة المحلية لم تنتهِ بعد.. وتتويج الأمس يمثل إنجاز نصف المهمة، والنصف الثاني لا يزال ينتظر الانتهاء منه رسمياً، وهو المتمثل بانتزاع درع الدوري الذي لن يرضى الأهلاوية بديلاً عنه من أجل تحقيق ثنائية هذا الموسم.

* ملحمة النهائي كانت مثيرة في كل لحظاتها ومجرياتها.. بدءاً من تشريف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للمباراة النهائية وتسليمه كأس البطولة للفريق البطل، ومروراً بالجماهير التي تسابقت في رسم لوحة فنية في استاد مدينة زايد الذي اصطبغ بالأحمر والأصفر وتحول معها الحدث لمهرجان ولا أروع. وانتهاءً بأحداث المباراة ونتيجتها التي أنصفت الفريق الأفضل.. ومنحت الأهلي اللقب السابع له بعد أداء(7) نجوم للفرسان..

كلمة أخيرة

* الدوخي كان رائعاً في قيادة المباراة النهائية.. وكان على مستوى الحدث وقاد المباراة مع زملائه لبر الأمان..

* المنافسة بين الجماهير الوصلاوية والأهلاوية بلغت ذروتها، وكانت وراء تلك الإثارة التي ميزت اللقاء.. ويحسب لجماهير الأصفر أنها ظلت تترقب وتنتظر عودة الفريق ولم تغادر ولم تنسحب من المدرجات حتى صافرة النهاية، الأمر الذي يؤكد حقيقة ومعدن الجماهير الوصلاوية التي قامت بدورها على أكمل وجه.. ولكن الفرحة هذه المرة كانت حمراء لجماهير الفرسان.. فألف مبروك.

mjasim@albayan.ae