* اليوم تنقسم الميول والرغبات والانتماءات والأماني في الإمارات إلى لونين فقط إما أصفر أو أحمر ولشعارين فقط إما فرسان أو فهود ولناديين كبيرين إما الوصل أو الأهلي ولكن الكأس لا تقبل القسمة على بطلين فالحوار سيكون ساخنا جدا لفرض الأفضلية والزعامة، فالوصل بطل ثنائية العام الماضي والأهلي هو بطل الموسم قبل الماضي وكلاهما يصارعان ويجاهدان على جبهتين الوصل بجبهته الآسيوية التي أحيا ثانية آماله بعد الفوز المثير على الكويت الكويتي في ملعبه بزعبيل والجبهة الثانية هي حوار الكأس في هذه الأمسية، أما الأهلي الذي كشر عن أنيابه بعد تولي هيسك مقاليد القيادة الفنية في النادي العريق الذي أعاد صياغة الفن الأحمر بطريقة تليق بالقدرات والإمكانات الحمراء.
وهو أيضا الذي يلعب على ملعبين ويسدد على بطولتين الدوري الذي أصبحت فيه آماله كبيرة وحظوظه وافرة وأيضا أمسية الكأس الغالية، إذن نحن أمام حوار استنفرت فيه كل الجهود ولأول مرة نلحظ التعبئة الإعلامية والشحن الجماهيري من خلال الفهم الأخير لدور الإعلام .
وما يمكن أن يقدمه من خلال خدماته الجليلة لإنجاح الحدث ولا تكتمل الصورة دائما إلا بالتفاصيل والبهارات التي تقدمها الصور المتحركة والتقليعات والأهازيج والآهات والأغنيات الجماهيرية، فكلا الفريقين يقدمان ما لديهما من جهد من أجل أثبات التواجد في قلوب العشاق من حيث الحجم الجماهيري والعطاء، أيضا فلا يكفي أن يتواجد المتفرج بل المشجع المهووس بحب اللون والشعار.
وهذه الوجبة الدسمة التي سيقدمها الفريقان في النهائي الحلم الذي توفرت له كل سبل النجاح وتبقى اللمسة التكتيكية الجميلة من زوماريو ملك القراءة الواضحة خصوصا للشوط الثاني وملك المفاجآت ولهيسك ملك التحضير القبلي والقادر على بقاء النبض النفسي في أعلى معدلاته ولكن تبقى كلمة النجوم في المستطيل الأخضر هي التي تبقى دائما محفورة في الذاكرة مهما طال الزمان أو قصر ولكن إلى ذلك الحين ستبقى خزائن الفريقين متشوقة لكأس غالية تكتب سطورها بأحرف من ذهب، فلمن ستقرع أجراس الفرح ولمن سيكتب التاريخ سطوره الخالدة؟.
* خبر يصلح للكتابة بالبنط العريض، خبر يجب ألا يمر مرور الكرام، خبر يجب أن يوضع أصحابه في موسوعة جينز الإماراتية لأفضل الإنجازات الكروية، والخبر مفاده أن العين بطلا للدوري العام للكرة الطائرة على مستوى الرجال والشباب والناشئين والأشبال، فالعيناويون استطاعوا أن يضعوا كل البيض في سلة واحدة وأفقس ذلك البيض كل البطولات، والسؤال كيف حدث ذلك وما هي خارطة الطريق التي رسمها أهل البنفسج وكيف أعاد مؤشر سنوات التألق للوراء بجيل لم يكن أكثر المتفائلين في إدارة العين أن يصل للميدالية البرونزية على أقصى تقدير.
طائرة العين فاجأت نفسها قبل أن تفاجأ الآخرين ولكن ما حدث يعتبر كبرى المفاجآت من ناحية وتتويجا للجهود الرائعة المبذولة على شأن اللعبة من ناحية أخرى بإشراف الرجل الفاعل غانم الهاجري الذي قرأ الوضع القائم بعناية فائقة واستطاع أن يقدم الوصفة الناجعة فكانت الإنجازات ولكن هذه النجاحات تفتح ملفا آخر في الأندية الأخرى وسؤالا يجب الإجابة عليه كيف نجح العين بقطف الثمار وكيف سقطت ثمار الأندية الأخرى التي بلا شك تعيش خريف أيامها.
* مسك الختام: هناك من يقرأ بالمقلوب وهناك من يحسس دائما على رأسه مع أي كلمة ظناً أنه المعني ولكن للتوضيح بعض الكتابات كالملابس الفري سايز تصلح لأغلب المقاسات فنحن نمارس النقد لا الانتقاد وشتان بين المعنيين.
* حكمة اليوم:
الناس يستقبلون على قدر ثيابهم ويودعون على قدر عقولهم !