* الجواب بالتأكيد صعب ومسألة التكهن أو التوقع حول هوية البطل المتوج الليلة وما إذا كان وصلاوياً أم أهلاوياً، سيظل في طي الكتمان وفي عداد الأمور الغيبية حتى تحين لحظة إطلاق الدوخي لصافرة نهاية المباراة النهائية التي أصبحت هاجس شارعنا الكروي الذي ظل ينتظر هذه اللحظة منذ أن نال الفريقان شرف التواجد في النهائي الذي ومن خلال المعطيات التي أمامنا نتوقعه أن يكون من النهائيات التاريخية والتي ستبقى عالقة في الذاكرة.
* لا أعتقد أن هناك مباراة نهائية توفرت لها عناصر المتعة والإثارة كالتي توفرت لنهائي هذا الموسم، ومن يتابع تحضيرات الفريقين والاهتمام الكبير من جانب قيادات الناديين الذين حرصوا على دعم اللاعبين من الناحية المعنوية، إلى جانب الزخم الإعلامي الكبير الذي رافق تحضيرات الفريقين طوال الأيام الماضية، بإمكانه أن يتلمس تلك الحقيقية التي تجعلنا بالفعل أمام مباراة نهائية قد لا تتكرر في المستقبل القريب، ووجود فريقين من نفس الإمارة في المواجهة النهائية كان سبباً في رفع مستوى المنافسة والتحدي بين جماهير الناديين الذين دخلوا معا في مواجهة من نوع خاص منها ما رأيناه ومنها سيكون بمثابة المفاجأة وسنشاهده على أرض الواقع باستاد مدينة زايد الرياضية اليوم.
* الوصول لمدينة زايد الرياضية يبقى في حد ذاته بمثابة الحلم والأمنية التي ينتظرها ويتمناها الجميع، وبالتالي فإن الوصول إلي هناك لا يتحقق إلا للبعض فقط، وعندما يحدث فإنه يعتبر حدثاً غير تقليدي لجميع اللاعبين الذين يعتبرون الوصول للمباراة النهائية واللعب في المدينة الرياضية على أنها محطة تاريخية مهمة في حياتهم وفي مسيرتهم الكروية.
وبالتالي يجب استغلالها أفضل استغلال، ولأن الحدث الذي من هذا النوع لا يتكرر إلا نادراً، فإن ارتباط الحدث بتحقيق البطولة من شأنه أن يكمل تلك الصورة الرائعة في المدينة الرياضية، وهذا ما يؤكد عليه كل من وطأت قدماه استاد مدينة زايد ونال شرف اللعب في الاستاد الذي يحمل اسماً غالياً ورمزاً من الرموز الخالدة والتي لها مكانة كبيرة في قلوب كل أهل الإمارات.
* عندما تحين ساعة الصفر تكون كل التكهنات والاحتمالات التي كانت مثار نقاش وجدال في الشارع الكروي طوال الأيام الماضية قد انتهت وتوقفت معها لغة الكلام، وأصبحت الكلمة العليا والمسموعة للاعبين في المستطيل الأخضر الذي بدوره سيحدد هوية الفريق الأجدر الذي سيعرف طريق البطولة والذي سيتوج نفسه بطلاً للنسخة رقم 32 من البطولة الأغلى على قلوبنا جميعاً.
كلمة أخيرة
* الزيارات التي قام بها قيادات الأندية للاعبين والتوجيهات التي ميزت تلك اللقاءات كلها كانت تسير في ذلك الاتجاه الذي يؤكد أهمية الحدث ومكانته على اعتبار أنه يحمل اسم صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ورعاه، ولأن البطولة لها مالها من مكانة ولأن المباراة منقولة ومشاهدة في محطات عدة محلية وخارجية، فمن حقنا أن نطالب لاعبي الفريقين أن يقدموا كل ما لديهم من فنون كروية تعكس المكانة المتميزة التي وصلت إليها كرة الإمارات من خلال النهائي الحلم الذي إما أن يكون باللون الأصفر أو باللون الأحمر!
* فأي لون منهما سيختار النهائي رقم 32 ؟!
