تحظى مباراة نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة والتي تقام مساء اليوم بين قطبي الكرة الإماراتية الوصل حامل اللقب والفائز باللقب 3 مرات من قبل والأهلي الساعي إلى الفوز والتتويج للمرة السابعة في تاريخه بأهمية كبرى بين عشاق اللعبة نظرا لما يتمتع به الفريقان من مقومات الفوز والأداء العالي الذي من شأنه أن يمتعنا بمستوى يتواكب مع التطلعات وبما يليق بمكانة الفريقين اللذين يضمان نخبة من اللاعبين المتميزين أصحاب الخبرات الدولية.

إضافة إلى عدد من اللاعبين المحترفين أصحاب المهارة العالية والقادرين على ترجيح كفة فريقيهما خلال مجريات اللعب. كما أن القطبين الكبيرين الوصل والأهلي يملكان قاعدة جماهيرية كبيرة وعريقة من شأنها أن يكون لها كلمة مسموعة خلال اللقاء من خلال الحضور الجماهيري الكبير والمتوقع من كلا الفريقين إضافة إلى حضور متوقع لعدد من عشاق الكرة المستديرة من اجل الاستمتاع بأداء عال خاصة في ظل قرار دخول الجماهير بالمجان وبالطبع نأمل أن تمتلئ مدرجات استاد مدينة زايد بالجماهير من أجل منح اللاعبين مزيدا من الحماس وزيادة الجهد لكي تخرج الجماهير سعيدة بالأداء.ومع فوز أي من الفريقين لابد أن نقول جميعا للبطل مبروك ونشد على أيدي الوصيف لان خسارة أي فريق لا تقلل أبدا من مكانته فإذا خسر فريق نتيجة مباراة وهذا أمر متوقع لان المباراة لا بديل فيها عن فوز أحدهما ولكن فإننا نهنئه على نيل شرف مصافحة راعي المباراة، فهذا الشرف مكسب آخر من مكاسب طرفي مباراة اليوم.

استعدادات قوية

استعدادات الفريقين للمباراة جاءت جيدة ومتواكبة مع أهمية اللقاء النهائي لبطولة غالية علينا حيت جاءت استعدادات الوصل جيدة فلم يبذل الفريق جهدا بدنيا كبيرا خلال مباراته أمام النصر في الدوري والتي انتهت بالتعادل خاصة وأن الفريق كانت أمامه مباراة مهمة أمام الكويت الكويتي وتحتاج إلى جهد وبالفعل ظهر الفريق بمستوى جيد واستطاع أن يحقق الفوز الذي منحه دفعة معنوية كبيرة قبل لقاء اليوم وأبعده هذا الفوز عن الضغط النفسي الذي كان عليه الفريق خلال منافسات الدوري.

كما أن حمل الفريق للقب يعطيه زخما معنويا إضافيا وإصرارا على المحافظة عليه.. أما الأهلي فقد استعد من خلال مباراته مع حتا والتي حقق خلالها فوزا غاليا بستة أهداف وقد نال الفريق قسطا من الراحة ولاشك أن عنصر الوقت كان في صالح الفريق من حيث نيل وقت أطول للراحة وبالتالي ينزل الفريق الملعب اليوم وهو في كامل استعداداته المعنوية والبدنية.

سيناريو المباراة

المتابع لأداء الفريقين جيدا خلال الآونة الأخيرة من السهل عليه أن يتوقع السيناريو لأداء الفريقين خلال مباراة القمة التي ستجري بينهما اليوم حيث سيغلب الحذر والتحفظ الشديد على أداء الفريقين مع بداية المباراة خوفا من تسجيل أي فريق منهما لهدف مبكر يكون له تأثير سلبي على أداء اللاعبين خلال الفترات المتبقية من زمن اللقاء ، لذلك أتوقع أن يكون هناك حذر دفاعي من الفريقين مع ميل الأداء ليكون في وسط الملعب خاصة في الدقائق الأولى من زمن المباراة .

والتي تعتبر من أهم فترات المباراة وكثير من لاعبي فرقنا يفتقدون ثقافة التعامل مع هذه الدقائق ويكون الحماس هو السمة الغالبة في أدائهم حتى وان كان على حساب الجانب الفني والانضباط التكتيكي وإذا كان ذلك التصرف مقبولا إلى حد ما خلال منافسات الدوري إلا انه غير مقبول في مباراة مثل نهائي الكأس .

حيث لا مجال للأخطاء والمخاطرة وكل خطوة خلال هذا اللقاء تكون بحساب. وهنا أتوقع أن تكون هناك استراتيجية خاصة لمدربي الفريقين من خلال المبادرة بالضغط من أمام دائرة منتصف الملعب من اجل تحقيق أفضلية ميدانية تعزز من الروح المعنوية للاعبي فريقهما وتمنحه السيطرة الميدانية التي يستطيع من خلالها التفوق ، ومن المتوقع أن يلعب الوصل بطريقة 3/4/1/2 مع اتباع أسلوب المناورة والاستحواذ على الكرة والهجوم في الثلث الهجومي الذي يتميز به الوصل.. فيما يلجأ الأهلي إلى اللعب بطريقة 4/4/1/1 ويسعى الأهلي إلى الاستحواذ على الكرة وفتح المساحات في نصف ملعب الوصل والمباغتة في الهجوم السريع.

مسؤولية الدفاع

يعتبر خط الدفاع في كلا الفريقين من الخطوط الحيوية التي يعتمد عليها مدربا الفريقين بشكل كبير حيث يعتمد مدرب الوصل البرازيلي زوماريو على الكثافة العددية لحسن التعامل مع الهجوم الاهلاوي مع اغلاق المساحات لمنع التقدم الأهلاوي من الأجناب وتهديد مرمى ماجد ناصر.. فيما يعتمد مدرب الأهلي التشيكي هيشيك على التمركز الخلفي مع الاهتمام بالعمق الدفاعي خاصة وأن مهاجمي الوصل يجيدون الاختراق من العمق مع الاهتمام بلاعبي الارتكاز في الوسط لدعم دفاع فريقه في حال وجود هجمة على الأهلي.

الاعتماد على الوسط

يعتبر خط الوسط هو مفتاح اللعب لكلا الفريقين وتميز فريق عن آخر سيكون بدايته من خط الوسط الذي سيكون على لاعبه عبء القيام بالدور الدفاعي والهجومي على أكمل وجه.. وإذا تحدثنا أو قيمنا أداء لاعبي خط الوسط بكلا الفريقين سنجد أن وسط الأهلي يعتبر من خطوط الوسط المتميزين فهو يعتبر من اقوى خطوط الأهلي حيث يمتاز لاعبوه بالجهد البدني العالي وحسن القيام بالدور الدفاعي على أكمل وجه..

فيما يعتبر خط وسط الوصل من الخطوط المتميزة بدورينا خاصة وان أداء لاعبي هذا الخط يمتاز باللعب الهجومي والمرونة في الحركة مما يسهل من مهمة الفريق خلال المباريات.

صراع الهجوم

من حسن حظ الفريقين أنهما يمتازان بخطي هجوم قوي فالوصل في الدوري سجل 25 هدفا والأهلي سجل 33 هدفا وفيصل خليل يعتبر هداف الكأس الحالي برصيد 4 أهداف واوليفيرا هداف الوصل بنفس الرصيد وهنا سيكون الصراع قويا بين الخطين..

ويمتاز هجوم الأهلي بالجهد البدني العالي والمرونة الجيدة وحسن استغلال المساحات والأخطاء الدفاعية الفردية في الوصول إلى مرمى المنافس.. أما هجوم الوصل فهو من أقوى خطوط الفريق ويمتاز لاعبوه بالمهارات الفردية وبذل جهد كبير في اختراق دفاع الفريق المنافس وحسن الوصول إلى المرمى.

اختلال الاستراتيجية

يبرز سؤال مهم بعد شرح سيناريو اللعب من بداية المباراة.. وهو كيف سيلعب الفريقان في حال تغيرت أو اختلت استراتيجية اللعب لكلا الفريقين وحدث تقدم لفريق على حساب الآخر.. وهنا أتوقع أن يقوم الأهلي بتغيير طريقة اللعب والاعتماد على طريقة 4/4/2 دون إحداث تغيير في الانضباط التكتيكي..

فيما يتوقع أن يلعب الوصل بطريقة 4/4/2 ولكن هنا التنظيم سوف يتغير في كلا الفريقين حيث سيعتمد الأهلي على الهجوم عن طريق الأجنحة إضافة إلى الاعتماد على العمق الهجومي وسيبادر الأهلي في النزعة الهجومية ، فيما سيعتمد الوصل على تقدم الظهيرين مع حسن استغلال المساحات مع عدم المغامرة اعتمادا على أن المدرب عادة ما يلجأ إلى استراتيجية جديدة خلال الشوط الثاني تضمن له تحقيق نتيجة إيجابية.

أحداث الشوط الثاني

مع تغير استراتيجية اللعب في حال تسجيل هدف لأحدهما تحدثنا عن تغيير طريقة اللعب ولكن ماهو السيناريو المتوقع للعب خلال الشوط الثاني، اعتقد أن الفريق المتقدم سوف يلجأ إلى أسلوب الضغط الخلفي مع تأمين منطقة دفاعه والاعتماد على الهجمات المرتدة والكرات الثابتة من منطلق أن الفريق لن يغامر بأية محاولات هجومية قد يدفع ثمنها غاليا.. فيما سيلجأ الفريق المتأخر في تسجيل الأهداف إلى الهجوم المكثف من اجل تعويض الأهداف مع تأمين منطقة دفاعه حتى لا يصاب بأهداف جديدة تعرقل من مهمته التعويضية.

مفاتيح اللعب

في كل فريق لاعبون مؤثرون على أدائه خلال المباريات مما نعتبرهم مفاتيح اللعب وعادة مثل هؤلاء يجدون رقابة مشددة من المدافعين وفي اعتقادي ان مفاتيح لعب الأهلي متمثلة في البرازيليين اوسانساو وسيزار، فيما تتركز مفاتيح اللعب الوصلاوي في البرازيلي اوليفيرا والموهوب خالد درويش وهؤلاء اللاعبون سيكونون من المؤثرين داخل الملعب والداعمين لجهود زملائهم.. وفي النهاية نتمنى ان نستمتع بمباراة جيدة مع وجود سلاح التشويق والامتاع حتى نعطي لكرة الامارات بريقا خاصا لكل المتابعين لها من خارج الحدود.

مسؤولية كبيرة على حارسي المرمى

تقع مسؤولية كبيرة خلال المباراة على حارسي المرمى ماجد ناصر من الوصل وعبيد الطويلة من الأهلي في الحفاظ على نظافة شباكهما وزيادة الثقة للاعبي فريقهما من خلال اليقظة على مدى فترات المباراة وحسن توجيه زملائهما خاصة في الكرات المشتركة وعند الهجمات المرتدة السريعة.. ونحن نعلم أن الحارس الجيد هو نصف الفريق وشخصيا أتوقع أن يلعب حارسا المرمى دورا كبيرا في ترجيح كفة فريقيهما خلال مباراة اليوم خاصة وان الحارسين ناصر والطويلة يملكان خبرة كبيرة ومن الحراس الموهوبين.

احترس من لسعات الأفاعي

من حسن حظ الجماهير أن فريقي الأهلي والوصل يضمان نخبة متميزة من المهاجمين أصحاب الخبرة والمهارة ومن هنا نقول للدفاع في كلا الفريقين احترسوا من لسعات الأفاعي من خلال الحد من الأخطاء الفردية التي ستجد من يحسن استغلالها على الفور من الأفاعي الراقدة والمتحفزة لاستغلال مثل هذه الأخطاء ومن سيكون دفاعه أقل أخطاء ستكون فرصته للفوز كبيرة بالطبع وسيسعد جمهوره بلقب غال سيكون مسك الختام لموسم كروي ساخن وشاق.

للجماهير «كلمة» في تحديد البطل

نعم هناك عمل فني وتكتيك عال وجهد بدني وتركيز من اللاعبين وحسن قيادة من المدربين ولكن يظل للجمهور «كلمة» مسموعة في تحديد هوية البطل من خلال دعمه القوي والكبير لفريقه على مدى فترات اللعب خاصة في الأوقات التي يكون فيها الفريق واللاعبون في حاجة إلى دعم من جماهيرهم ولذلك أتوقع أن يكون للجمهور دور فعال في ترجيح كفة فريق من حسن الالتزام باحترام الفريق المنافس وجماهيره حتى يخرج اليوم كعرس كروي نسعد به جميعا.

ثقافة التعامل مع الحكام

أتمنى من كل قلبي أن يحسن اللاعبون استخدام ثقافة التعامل مع الحكام خلال مباراة اليوم من اجل إظهار الجانب الحسن في واحدة من أبرز صفات كرة الإمارات وهي تميز حكامه سواء شئنا أم أبينا فهذه شهادة كل خبراء اللعبة من خارج الحدود وعلينا حسن احترامهم داخل وخارج المستطيل الأخضر واحترام قراراتهم التي لا يكون فيها تراجع مما يعني أن الاحتجاج لا يجدي وعلى لاعبينا التعامل بعقلية المحترفين مع طاقم التحكيم من اجل التفرغ للعب وعدم تشتيت الذهن فيما لا يفيد.