أعلن مجلس إدارة نادي المريخ عن قيام جمعيته العمومية لاختيار مجلس جديد في يوليو المقبل، ونفى جمال الوالي رئيس النادي أن يكون قرار انعقاد الجمعية في هذا التوقيت رد فعل على هزيمة الفريق أمام حي العرب في الجولة السابعة للدوري الممتاز.

وكان المريخ قد تجرع أول هزيمة له يوم الجمعة الماضي أمام (السوكرتا) في بورتسودان بهدف ليفقد الصدارة لصالح نده الهلال.. يذكر أن الوالي كان قد تقدم باستقالته أكثر من مرة منذ تقلده رئاسة النادي قبل 5 سنوات وفي كل مرة كان يتراجع عن استقالته إما تحت ضغوط أنصار النادي أو بقناعة منه..

وتنظر جماهير المريخ إلى الوالي المحسوب على الحزب الشريك في الحكم بالسودان (المؤتمر الوطني) بأنه أفضل رئيس مر على المريخ في تاريخه الحديث.. ورغم الفشل الذريع للمريخ في عهد الوالي على الملعب إلا أن الرجل تمكن من تأسيس بنية تحتية جيدة للنادي، ففريق الكرة لم يتذوق طعم الفوز بأهم مسابقة في السودان (الدوري الممتاز) لخمسة مواسم متتالية، حيث ظلت حكراً على الهلال..

ولكن بالمقابل أصبح ملعب المريخ تحفة معمارية رائعة قياساً على حال الملاعب بالسودان وأصبح يستقبل جميع مباريات المنتخب الوطني الأول لكرة القدم.. ويتم حالياً تركيب الطابق الثاني بالاستاد. وفي عهد الوالي لم يصبح المال عقبة في طريق النادي.. رغم الأصوات الهامسة حيناً والعالية احياناً كثيرة عن مصدر المال الذي (يجري) في أيدي المريخ وكيفية التصرف فيه، حيث يتهم كثيرون الوالي بتسخير أموال المؤتمر الوطني لصالح المريخ وهو أمر لم ينفه الوالي كما لم يؤكده.

وما لا يخفى على الرياضيين بالسودان الخلاف الحاد بين الوالي وأمين خزينة النادي حسن عبد السلام وهو الآخر رأسمالي لمع نجمه عندما سجل المريخ لاعبين من الوزن الثقيل وبمبالغ خيالية أمثال بدر الدين قلق..

وفعلياً لا يمارس عبد السلام الملقب بـ (الصاعقة) مهامه في النادي وسبق أن أمهله مجلس المريخ مهلة لمدة 3 أيام ليقرر مصيره أما الاستمرار كعضو في المجلس او اعتباره مستقيلاً وذلك عندما جمد نشاطه الإداري في العام الماضي ومثله مثل الوالي عاد عبد السلام تحت ضغوط شديدة.. علماً أن الوالي ظل على الدوام ينفي وجود خلاف معه الأمر الذي (ينفيه) ما يجري على أرض الواقع.

عموماً لن تكون انتخابات المريخ المتوقعة سهلة في ظل الصراع الخفي بين أقوى شخصيتين وسيلعب المال دوراً كبيراً في تحديد الرئيس المقبل في ظل مئات آلاف الدولارات التي يطوق بها الوالي عنق المريخ وكذا (الصاعقة).

الخرطوم ـ عبدالرحمن جبرة