تتجه الأنظار الليلة صوب استاد مدينة زايد الرياضية انتظاراً للمواجهة المرتقبة التي تجمع الوصل والأهلي في نهائي كأس رئيس الدولة لكرة القدم، والتي تحمل الرقم 32 منذ أن انطلقت منافسات أغلى البطولات المحلية في موسم 74/75. فالمباراة التي ينتظرها عشاق الساحرة المستديرة ليس فقط جماهير الامبراطور والفرسان، بل جميع جماهير الإمارات بكافة ميولها وألوانها تنطلق في الساعة الخامسة والخمسين دقيقة مساء.
حيث يترقب الجميع صافرة البداية بين الفريقين الكبيرين الوصل، حامل اللقب وآخر فريق يحقق لقب البطولة الغالية في الموسم الماضي 2006/2007، والأهلي حامل أول لقب للبطولة عام 1975، فتلك المفارقة جديرة بأن تكون مباراة الموسم خاصة وأنها تجمع أيضاً بين فريقين كبيرين يضمان في صفوفهما العديد من نجوم اللعبة سواء اللاعبين الأجانب أو المواطنين بالإضافة إلى مدربين يمتلكان في جعبتيهما الكثير والكثير من الأفكار وقراءة الملعب، وهما البرازيلي زوماريو مدرب الوصل والتشيكي ايفان هيشيك مدرب الأهلي.
الوصل والأهلي أو الأهلي والوصل، لا يهم من يُكتب أولاً، الوصول إلى نهائي أغلى البطولات التي تحمل اسم رئيس الدولة حفظه الله، هو في حد ذاته مكسب كبير لهما ولهذا نتمنى جميعاً أن تخرج بأحلى صورها وتكون عرساً للكرة الإماراتية بغض النظر عن الفائز أو الخاسر، فلقاء اليوم لا خاسر فيه خاصة لأنها ستُقام تحت رعاية كريمة من صاحب السمو رئيس الدولة، وقد استعد الفريقان لتلك المباراة الحلم وسط تفاؤل وروح قتالية عالية في صفوف الامبراطور والفرسان حيث يسعى كل فريق إلى تحقيق اللقب الغالي في أول نهائي يجمع بينهما.
استعدادات الوصل والأهلي
الوصل رفع شعار «لا وقت للراحة» عقب الانتهاء من اللقاء الآسيوي أمام الكويت الكويتي واستعد بجدية حيث حرص المدرب على أن يخرج الفريق من حالة الإجهاد الشديد التي مر بها عقب لقاء الكويت.
ويمكن القول إن خطوط الامبراطور كاملة تماماً سواء في الحراسة التي يذود عن مرماهم الحارس الأول ماجد ناصر أو خطوط الفريق المختلفة دفاعاً وهجوماً والفوز الأخير على حساب بطل الكويت آسيوياً من المؤكد أنه سيعطي دفعة معنوية هائلة للوصل قبل لقاء اليوم خاصة أنه جاء في وقته سواء قبل استعدادات الامبراطور للدفاع عن لقبه الغالي أو تجديد أمله على المستوى الآسيوي في ظل توفير كل الإمكانات المتاحة من قبل الإدارة والجهاز الفني لتحقيق الفوز والحفاظ على لقب بطولة كأس رئيس الدولة.
أما الأهلي فاستعد أيضاً بجدية ونقل تدريباته إلى العاصمة قبل 48 ساعة عندما قاد ايفان هيشيك أول تدريباته باستاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة بمشاركة جميع اللاعبين باستثناء محمد قاسم نجم خط الدفاع الذي سيغيب عن اللقاء بسبب الإصابة الأخيرة التي تعرض لها .
ومن المحتمل أن يدفع زي ماريو بخالد محمد في قلب الدفاع ليسد فراغ قاسم، أما باقي الصفوف فكما هي ولن يكون هناك أي تغييرات ومن المحتمل أيضاً أن يدفع بالثلاثي المحترف البرازيليين اسونساو وسيزار منذ البداية بالإضافة إلى تواجد ميداودي في خط الهجوم بجوار القناص الذي لا يهدأ فيصل خليل.
لا مفاجآت
ومن المؤكد أيضاً أنه من الصعب أن تحدث أي مفاجآت في طريقة اللعب أو تشكيلة كل فريق، فالوصل من المنتظر على ضوء التدريبات الأخيرة أن يلعب بطريقته المعروفة وهي 3/5/2 حيث يتواجد أمام الحارس ماجد ناصر الثلاثي وحيد اسماعيل وسامي ربيع وياسر سالم في خط الدفاع، وفي الوسط الخماسي طارق حسن وعلي محمود وخالد درويش وعيسى علي وطارق درويش وفي الهجوم المحترفان البرازيليان أوليفييرا ودياز، كما انه يمتلك أكثر من ورقة رابحة على دكة البدلاء ومنهم على سبيل المثال وليس الحصر محمد سالم العنزي.
اليوم ومن المعطيات لن يكون دفاع بين الفريقين حيث سيلعبان بخطة هجومية منذ البداية مع حذر دفاعي خاصة وأنهما يملكان كل المقومات التي تساعد على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم والعكس.
أما الأهلي تحت قيادة مدربه القدير هيشيك من المنتظر أن يلعب بطريقة 4/4/2 حيث يتواجد أمام الحارس عبيد الطويلة في خط الدفاع الرباعي عبيد خليفة وعبدالله تراوري وخالد محمد وبدر ياقوت وفي الوسط الرباعي اسماعيل الحمادي وعلي عباس واسونساو وسيزار وفي الهجوم الثنائي فيصل خليل والمحترف الإيراني ميداودي.
من المؤكد، وكما قلنا من قبل أن جميع الأوراق مكشوفة تماماً لهيشيك وزي ماريو، ولكن المفاجآت قد تكون في خطة اللعب وفي تماسك كل فريق حتى النهاية والتركيز الشديد داخل الملعب مع استغلال الفرص المتاحة وعلى ضوء إمكانيات الفريقين ودور كل لاعب داخل المستطيل الأخضر.
فإن الأطراف ستكون لها الكلمة العليا في اللقاء فإذا نظرنا إلى الأهلي نجد دائماً أن المدرب يعتمد على انطلاقات الحمادي يميناً وسيزار يساراً ويعود مداودي خلف فيصل خليل لتشكيل كثافة عددية داخل الملعب خاصة وأن دور علي عباس واسونساو يكون دفاعياً أكثر منه هجومياً بهدف الحد من انطلاقات الامبراطور من العمق وأيضاً مع استغلال تسديدات اسونساو الصاروخية من خارج الصندوق.
وعلى الطرف الآخر نجد الوصل يعتمد أيضاً وبشكل كبير على الأطراف بانطلاقات الطارقين (حسن ودرويش) ورفع الكرات العرضية داخل الصندوق لاوليفيرا ودياز. فالفريق يستحوذ على الأطراف في المنطقة وستكون السيطرة له ما يعكس مردوداً إيجابياً للغاية لأي فريق من أجل إحراز هدف مبكر.
التاريخ للأهلي
إذا كان التاريخ في تلك البطولة الغالية ينصب لمصلحة الأهلي الذي فاز باللقب 6 مرات أعوام 75 و77 و88 و96 و2002 و2004 مقابل بطولتين فقط للوصل عامي 87 و2007، إلا أن تلك المباريات لا تعترف أبداً بتاريخ أي فريق ولا مستوى أي فريق قبل أن يخوض المباراة النهائية لكأس رئيس الدولة.
ولكن اللافت للنظر أن الأهلي وصل 6 مرات إلى نهائي الكأس ولم يخسر أي نهائي، حيث دائماً يبتسم نهائي الكأس للفرسان بعد أن فاز من قبل على النصر والشباب (مرتين) والوحدة والجزيرة والشعب على التوالي فهو لم يخسر أي نهائي، فهل يفعلها اليوم ويكرر الفوز السابع له في النهائي أم يفعلها الوصل؟.
أما الامبراطور، رغم أنه فاز بالبطولة مرتين عامي 87 على حساب الخليج و2007 على حساب العين، إلا أن الفريق كان الأكثر وصولاً إلى المباراة النهائية عن الأهلي بالإضافة إلى فوزه السابق وصل النهائي أعوام 83 و86 و91 و93 و98 و2000 وخسرها جميعاً على التوالي أمام فرق الشارقة والنصر ثم الشارقة والشعب والشارقة والوحدة وابتسم له الحظ بعد 20 عاماً عندما حقق الرباعية التاريخية في موسم 2006/2007 أمام العين، فهو يريد أيضاً أن يحافظ على لقبه الغالي ويستمر الحظ في رسم ابتسامته على الامبراطور.
إحصاء: علي عبدالله الحوسني الشباك و النهائي
اهتزت الشباك في 31 «نهائي» 86 مرة أي بمعدل 77,2 هدف في كل مباراة.. وفي مباراتين لم تتواجد الأهداف أولاهما في موسم 1983/1984 بين عجمان - النصر و الثانية بين الشارقة والعين في موسم 1994/1995.. وأكثر نسبة أهداف كانت 5 أهداف تواجدت في 4 نهائيات.. ويعتبر الأهلي و الشارقة أكثر من سجل في النهائي ب15 هدفا بينما أحرز الوصل 11 هدفا..
ضربات الترجيح
7 مباريات نهائي وصلت ضربات الجزاء، كان الأهلي والوصل طرفين في واحدة منها.. في موسم 1978/1979 لم يحرز العين أي هدف من أي ضربة جزاء.
الفريقان على أعتاب التاريخ
الوصل و الأهلي على أعتاب حدث تاريخي جديد.. الإمبراطور في حالة فوزه سيكون خامس فريق يرفع الكأس في سنتين متتاليتين.. أما الفرسان ففي حالة فوزهم سيكونون الفريق الوحيد الذي لم يخسر أي نهائي.
خالد عزالدين
