لا شك إنها لحظة ينتظرها بشغف أي لاعب في كرة القدم هنا وهناك، الوقوف على منصة التتويج مع فريقه حيث تتطاير بالونات الفرح وأوراق الابتهاج بشتى الألوان وعلى صدى الهتافات الجماهيرية وأصوات رشقات (مدافع الفرح)، كاميرات التصوير تتدافع بـ (ضغطات) أصابع فنانيها، أوراق وأقلام رجال مهنة البحث عن المتاعب، الجميع وبدون استثناء، (يبغي) كلمة أو صورة من أصحاب المنصة، باعتقادنا هذا هو ملخص مختصر لما يمكن أن يجول في بال أي لاعب يكون فريقه طرفا في نهائي بطولة ما!
وإذا ما استثنينا (نجومية) الملايين التي تقف منتظرة أصحاب الحظ العالي، فانه ليس هناك ما هو أكثر نجومية من فقرات (الليلة الكبيرة)، تلكم الليلة التي يزف فيها البطل عريسا!من البطل، من العريس، من سعيد الحظ بـ (كل شيء) في ليلة كرة القدم الإماراتية، ليلة الكأس الغالية، الأهلي أم الوصل، الوصل أم الأهلي، لمن تصفق الأكف ولمن يتدافع المصورون والصحافيون ولمن تطلق البالونات وتنثر الأوراق بألوانها البهيجة، لمن تقال.. ألف مبروك (تستاهل)، وبلهجة أهل الإمارات، لمن نقول (تستاهل ناموس الكاس)؟!
أقوال الوصلاوية
وبقدر تعلق الأمر بدائرة الاختصاص - المهني -، فإن فريق الوصل الأول لكرة القدم وبعدما أكمل مع كل الوصلاوية كل أدواته (التحشيدية)، (يبغيها) ثالثة للتأريخ وثانية على التوالي، هكذا يقول الوصلاوية، مسؤولين ولاعبين وجماهير، الوصل سبق له الوقوف بطلا على منصة التتويج مرتين، الأولى في موسم 86/87 والثانية في موسم 2006/2007، أي انه يريد الفوز بلقب الكأس للمرة الثالثة في تاريخه الحافل والثانية على التوالي .
حيث انه يدخل (معمعة) النهائي اليوم مع شقيقه الأهلي وهو بطل النسخة الماضية، وهذه هي خلاصة رؤية كل الوصلاوية، سمو الشيخ بطي مكتوم آل مكتوم القطب الوصلاوي الكبير وخلال زيارته للنادي أول من أمس قالها صريحة على مرأى ومسمع كل الوصلاوية: (ابغي) منكم (الكاس)، راشد بالهول رئيس مجلس الإدارة قالها أيضا بدبلوماسية: (لسنا صيدا سهلا)، سويدان النابودة مشرف عام قطاع الكرة رددها بقوة: (ما في حل آخر، لا بد من الفوز باللقب)، إسماعيل راشد المدير الإداري لفرقة الفهود قال وبلا تردد: (الأمر لا يتعلق بخيارات.
بل هناك خيار واحد هو أن يبقى الكأس في زعبيل)، اللاعبون، خالد درويش وماجد ناصر وعيسى علي وخلف إسماعيل ومحمد العنزي ومحمد مبارك وراشد عيسى، كلهم ذهبوا إلى ذات الاتجاه، (الكاس يجب أن تبقى في زعبيل)!!
وبعد كل هذه (الحرارة) في أقوال الوصلاوية قبل ملحمة النهائي، لا يبدو التساؤل مجديا ، هل الوصل جاهز للمباراة وأي مباراة نهائي الكأس وفي يوم الكأس وأمام فارس ترفع له جميع فرق الدوري قبعة الاحترام، الأهلي الذي (ينازل) الوصل على اللقب اليوم في عرس كرة القدم الإماراتية باستاد مدينة زايد الرياضية بالعاصمة أبوظبي.
درس 3 ابريل 2007
الوصلاوية ومن باب (الفائدة)، فإنهم يستذكرون مباراتهم في نهائي الكأس أيضا في الموسم الماضي مع الزعيم العيناوي، تلك المباراة التي انتهت صفراء لعبا ونتيجة، 4 للوصل مقابل 1 للعين ليتوج الإمبراطور بطلا بعد انقطاع دام بالكمال والتمام 20 عاما، كان فيها الخصام بين منصة الكأس والوصل قويا وطويلا حتى كادت أنفاس أبناء القلعة الصفراء تتقطع ولكن كان لديهم أمل فتجسد الحلم إلى حقيقة يوم 3 ابريل 2007، الوصل بطل الكأس على حساب الزعيم العيناوي، ولهذا (يستخلص) الوصلاوية اليوم الدروس الفنية والبدنية والمعنوية من تلك القمة التي كان فيها الإمبراطور، بحق إمبراطورا، فنيا وبدنيا ومعنويا!
«ما في حل» إما «...» أو «...»
(ما في حل)، أما (قاتل) أو (مقتول)، هذا نهائي أغلى البطولات ليس هناك متسع من الوقت للتفكير مرة أخرى، لا بديل عن الفوز لمن يريد معانقة اللقب، هكذا يرى سويدان النابودة مشرف عام قطاع كرة القدم في نادي الوصل، ملحمة فريقه مع شقيقه الأهلي في نهائي الكأس اليوم.
ويوضح النابودة قائلا: مباراة اليوم هي نهائي، يعني (ما في حل) وما في مجال أبدا، إما أن تفوز لتعانق اللقب أو تخسر وعليك أن تتحمل مرارة الخسارة في النهائي الغالي.
ويضيف النابودة: كما هو معروف أن المباريات النهائية للبطولات وخصوصا في بطولة الكأس ولخصوصيتها، فإن المباراة إما (قاتل) أو (مقتول) واعني هنا لابد من اللعب بمنتهى الجدية والإصرار والقوة وهذا لا يتعلق بمباراة الوصل والأهلي فحسب، بل هو طابع كل المباريات النهائية خاصة في الكأس.
وأشار النابودة إلى أن المباراة ستكون صعبة وقوية لانه ليس فيها أنصاف حلول مشددا على أن الأهلي فريق قوي وممتاز.
وعن فريقه قال النابودة: الوصل وبعد عودته من إيران، بدأت خطوات إعادته إلى وضعه السليم وهو اليوم بأحسن حالاته الفنية والبدنية والمعنوية حيث عادت الروح إلى الفريق خصوصا بعد فوزه على الكويت الكويتي بأبطال آسيا ومن قبل فوزه على الإمارات وتعادله مع النصر في ملعب العميد النصراوي بالدوري العام.
لأنكم الأكبر.. تشجيعكم يجب أن يكون الأقوى
صحيح. لا توجد إحصاءات دقيقة تجزم بان جماهير فريق الوصل الأول لكرة القدم هي الأكبر عددا من بين جماهير فرق الأندية الأخرى في الإمارات، إلا أن هناك قناعة عامة بان قاعدة الجماهير الوصلاوية هي الأكبر.
وفي أحيان كثيرة وفي مجالات حياتية عديدة، يؤخذ بالقناعات على أنها (مسلمات) ومن هذه المسلمات هو أن تزحف وبآلاف، جماهير الإمبراطور إلى استاد مدينة زايد الرياضية بالعاصمة أبوظبي اليوم حيث النهائي الحلم لبطولة الكأس بين فريقها المحبوب - إمبراطورها الأصفر - والأهلي.
نجوم فريق الوصل ولإدراكهم أهمية الحضور الجماهيري في مثل هذه المباريات التي لا تقبل القسمة على (اثنين) ولقناعتهم بان قاعدة جماهيرهم هي الأكبر وفقا لقناعات مسلم بها، فإنهم توقعوا أن يكون صدى تشجيع الجماهير الوصلاوية هو الأقوى والأكثر تناسقا وتناغما بحكم (الاستقرار التشجيعي)!
خالد دوريش وعيسى علي وماجد ناصر ومحمد العنزي وغيرهم من نجوم الإمبراطور، طالبوا جماهيرهم بالحضور إلى استاد مدينة زايد اليوم لمؤزرة فريقهم المحبوب في قمته مع شقيقه الأهلاوي.
وحسب المعلن، فإن 66 باصا خصصتها إدارة نادي الوصل لنقل جماهيرها إلى ملعب المباراة من مختلف مناطق الدولة إلى جانب عشرات الباصات التي سيسيرها مجلس الجماهير الوصلاوي حيث (سيتزين) الجميع باللون الأصفر (معززين) بآلاف الأعلام والبالونات الصفراء وغيرها من الأشكال والأساليب التشجيعية، المعتادة والمبتكرة من جماهير الإمبراطور الأصفر.
لابد من التذكير
حكاية الوصل مع الكأس وبالتحديد مع منصة التتويج، بدأت في موسم 82/83 عندما تأهل الأصفر إلى النهائي لكنه خسر أمام الشارقة بنتيجة هدفين دون رد وفي موسم 85/86، تكرر المشهد للمرة الثانية، الوصل يخسر النهائي أمام النصر 2/1.
وفي موسم 86/87، كسر الوصل عناد المنصة عندما اعتلاها بطلا بعد فوزه 2/1 على الخليج وللمرة الأولى في تاريخ الأصفر.وعاودت منصة التتويج عنادها للوصل في مواسم 90/91 و92/93 و97/98 حيث خسر الفهود النهائي أمام الشارقة والشعب والشارقة أيضا بنتيجة 3/صفر و2/1 و3/2 على التوالي.
وفي موسم 2006/2007، عاد الوصل من جديد وللمرة الثانية في تاريخه إلى اعتلاء منصة التتويج بطلا بعدما هزم الزعيم العيناوي في النهائي بنتيجة 4/1.
مرة واحدة بالذهبي
من بين المرات الثماني الماضية التي وصل فيها الوصل إلى نهائي الكأس، خسر مرة واحدة بالهدف الذهبي أمام الشارقة في موسم 97/98 وبنتيجة 3/2 للأبيض الشرقاوي.
التشكيلة المتوقعة
* ماجد ناصر
طارق حسن وسامي ربيع،
وحيد إسماعيل وياسر سالم
* طارق درويش، وعيسى علي،
خالد درويش وعلي محمود
* دياز واوليفيرا
علي شدهان

