حينما يتألق فيصل خليل، إعلم أن الأهلي «خطير»، وأن الفرسان امتطوا صهوة خيلهم ليطلق صهيل النصر، كما ظل الخيل جامحا في المباريات السابقة في بطولتي الدوري والكأس، فباتوا على مشارف لقب جديد، فيما هم مؤهلونا للظفر بالثنائية، لكن هذا الأمر تحقيقه مرتبط بكمية العرق الذي سينصب من اللاعبين الذين وحدهم من يقدر على تجسيد حلم جماهير الأهلي فوق العشب الأخضر.

هو يوم واحد يفصلنا عن النهائي المنتظر لكأس صاحب السمو رئيس الدولة، والذي يجمع قطبين من أقطاب الكرة الإماراتية.. الأهلي والوصل. ولأن كل منهما له شرعية الحلم بالفوز باللقب الغالي على قلوب الرياضيين الإماراتيين، فرغبة الفوز باللقب الذي غاب عن القلعة الحمراء منذ 4 سنوات بعد الفوز به موسم 2004 حاضرة لدى «الفتى الأسمر» ورفاقه. فهم يعولون على مكره كمهاجم خطير يعرف من أين وكيف يلدغ شباك المنافس، في حين أنه هو أيضا يعوّل عليهم في صنع الفارق وأن يصطبغ الكأس الغالي باللون الأحمر.فيصل خليل، قائد الفرسان في لقاء الغد، وهداف الفريق الأول يميط اللثام في حواره مع «البيان الرياضي» عن مقاصد الأحمر الرامية إلى الفوز بلقب الكأس، مشيدا في الوقت نفسه بالقدرة الفنية التي تضاعفت في الفريق الأهلاوي خلال الموسم الجاري بفضل وجود لاعبين شباب وانتدابات قامت بها إدارة النادي من خلال التعاقد مع لاعبين أكفاء سواء أكانوا مواطنين أم أجانب، على الرغم من البداية المتعثرة ، كما يكشف لنا عن شعوره حينما يتألق بينما «توأم روحه» جالس على دكة البدلاء، فكان التالي مع النجم الأهلاوي:

* بماذا تصف ما وصل إليه الفريق من وضعية المنافسة في الدوري والكأس؟

ـ يمكن القول أن الأهلي جاء من بعيد، فكل المتابعين لدوري الإمارات كانوا يتوقعون ظهورا قويا للفريق قبل انطلاق الموسم، إلا أن سوء الحظ لازمنا بداية الموسم فتعرضنا لإخفاقات في عدد من المباريات، لكن عدّل الفريق من وضعه في بطولة الدوري تحديدا، بالإضافة إلى وصوله للمباراة النهائية لكأس رئيس الدولة، وهذا أكد أن تلك التوقعات التي سبقت الموسم في محلها.

* وماذا عن النهائي المنتظر غدا الاثنين؟

ـ سأكتفي بالقول إنها مباراة البطولة الغالية على قلوبنا.

* والوصل؟

فريق كبير، وكما تعرضنا لكبوة جواد في بداية الموسم، تعرض لها الوصل أيضا، وعموما بغض النظر عن نتائج الفريقين في بطولة الدوري، يبقى لنهائي الكأس حسابه الخاص، وبالنسبة لفريقنا فقد ارتفعت معنويات اللاعبين، كما أن كثيرا من الأمور تغيرت في الفريق وبالتالي سندخل المباراة بصورة مغايرة.

* هذه الصورة نتيجة للتصاعد الفني لمستوى الفريق؟

ـ الارتقاء في المستوى الفني للأهلي سببه الجميع ممن لهم علاقة بالفريق سواء لاعبين أم مدربين أو جهازا إداريا ومن قبلهم إدارة النادي، وبصراحة الكل يعمل لأن يجعل للفريق بصمته الخاصة.

* وهل الفوز بسداسية على حتا يعني لكم أن الفريق «قوي جدا»؟

ـ مباراتنا مع حتا كانت في بطولة مختلفة عن الكأس، وفوزنا العريض على حتا سببه احترامنا للفريق المنافس، ولم نكن نتوقع الفوز بهذه النتيجة.

* من خلال حضوري الحصص التدريبية أجد الألفة حاضرة بينكم كلاعبين والمدرب هيشيك؟

ـ هذا صحيح، نحن مرتاحون مع هيشيك، ولكن هذا لا يعني أن الزواوي كان سيئا، بل لم يكن محظوظا، ولكن كوننا نتكلم عن مدرب الفريق حاليا، أعتقد أن هيشيك له بصمته على الفريق.

* ولكن ألا تتفق معي أن الانتدابات التي قام بها خليفة سليمان رئيس مجلس الإدارة عززت كثيرا من الجوانب الفنية للفريق؟

ـ نعم كانت تعاقدات فعالة وأضافت الجديد للفريق، ولعل هذه التعاقدات تشرح سياسية إدارة النادي بأهمية الاعتماد على اللاعبين المواطنين إلى جانب اللاعبين الأجانب، فنلاحظ في بعض الفرق أن اللاعبين الأجانب هم ميزان القوة في الفريق، بينما في الأهلي الاعتماد على قوة اللاعبين المواطنين لتعزيز قوة اللاعبين الأجانب وهذه سياسة فنية صحيحة.

* لعلني أريد منك وصفا صريحا للثلاثي الأجنبي في صفوف الأهلي؟

ـ جيدون، ويشكلون إضافة فنية في الفريق، ونحن كزملاء لهم راضون عما يقدمونه للفريق ونتمنى منهم المزيد ليساعدونا في اعتلاء منصة التتويج.

* إجابتك أكدت عليها بفرحتك بهدفي ميداودي في شباك حتا..

ـ كنت أتمنى في كل مباراة أن يسجل ميداودي، وفعلا فرحت له أكثر مما فرح عندما أحرز هدفيه في حتا، وأعتقد أن ميلاد سجل في وقت مناسب بالنسبة للفريق.

* وماذا عن اسونساو صاحب الخبرة الكبيرة في إيطاليا وإسبانيا؟

ـ بلا شك أن بصمته واضحة على الأداء الفني للأهلي، وعلى فكرة المباراة الوحيدة التي خسرناها في الجولات الأخيرة الماضية من عمر الدوري كانت أمام النصر ولم يكن أسونساو حاضرا فيها. وبكل صراحة هو لاعب كبير وأفاد الفريق.

* في المقابل لا يمكن أن نخفى التألق الرائع الذي ظهر به اللاعبون الشباب كشقيقك أحمد وإسماعيل الحمادي؟

ـ اللاعبون الشباب في الفريق هم ذخيرة المستقبل للأهلي، وسبب نجاحهم أنه لا يوجد ضغط عليهم من قبل الجهاز الفني بمطالبتهم بضرورة فعل كل شيء في كرة القدم، هناك إيمان بقدراتهم، وبالتالي أخذوا فرصتهم ونجحوا فيها، وأتمنى لهم أن يضيفوا المزيد للفريق خلال السنوات القادمة وأن يتطور مستواهم الفني إلى الأفضل.

* لنبق مع «خليل الصغير»، كيف شعورك وأنت الأخ الأكبر حينما تجد أحمد يتألق ويسجل الأهداف؟

ـ لا أستطيع التعبير عن فرحتي حينما أجده يركض فرحا بتسجيله هدفا في شباك الفريق المنافس، لكني سأكتفي بالقول «الله يحفظه».

* هل أنت دائم التوجيه له؟

ـ هذا الأمر باستمرار، وأكلمه حينما أرى منه خطأ، وعليه أن يتعلم من تجربتي، ولا يقع في نفس الأخطاء التي وقعت فيها، ودائما أوضح له أنه بات في موضع مسؤولية أمام محبي الأهلي.

سالم خميس

* أعلم مدى الحب والصداقة بينك وسالم خميس، وحينما سألته سابقا لماذا مستواك في تراجع أجاب فرحتي بعودة فيصل لمستواه تسعدني وتعوضني جلوسي على دكة البدلاء، ألهذه الدرجة أنتما مترابطان نفسيا؟

ـ على الرغم من سعادتي بتألق كافة إخواني اللاعبين كل في مركزه داخل الملعب، إلا أن الشيء الوحيد الذي يحزنني أن سالم خميس لا يشاركنا اللعب في الملعب، وهذا أول موسم ابتعد فيه عن سالم خميس الذي اعتدت دائما على اللعب بجواره، أأقول لك شيئا؟

* ما هو؟

ـ علاقتي بسالم تتجسد في مقولة «اللي ما له أول ما له تالي» وبالنسبة لي سالم هو الأول.

* جميل أن تكون هذه العلاقة الحميمية بين زملاء الفريق الواحد، أليس كذلك؟

ـ عندما ألعب أفكر بسالم وهو خارج الملعب، فسالم وكل لاعبي الأهلي أخوة لي كما أحمد حليل وليسوا زملاء فقط.

* بعد قراءة «الفاتحة» مع زملائك قبيل ثوان من بدء المباراة، ماذا ستقول لهم؟

ركزوا، فالكأس «تتريانا».

العراقيون يؤازرون الأهلي

تثمينا منها للدعم اللامحدود الذي يقدمه النادي الأهلي للمنتخب العراقي باستضافة مبارياته ضمن منافسات تصفيات كأس العالم 2010، ستتواجد أعداد كبيرة من الجالية العراقية في ملعب مدينة زايد الرياضية غدا الاثنين لمؤازرة الفريق الأهلاوي أمام الوصل ضمن المباراة التي تجمعهما في نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة. وسيكون التجمع عند مطعم المسكوف العراقي في الممزر الساعة الواحدة ظهراً من يوم غد.

حاوره: عمر جمعة