* كلما تحدث مستجدات تهزّ النمط التقليدي السائد في الممارسة الرياضية، إدارية كانت داخل أروقة الأندية أو فنية على أرض الملعب حيث التنافس الشريف بين الفرق الكبيرة القوية، قائم على أساس تكافؤ الفرص وحرية الابتكار في وسائل التشجيع واجتذاب المشجعين، يتخوَّف البعض ويحذرون من مغبة تداعيات لا وجود لها إلا في مخيلاتهم!

* بل يتصدّون لتخويف الآخرين، مكرِّسين «مقولات» مثل «إن العمل الرياضي لم يعد صالحاً.. بل طارداً.. وإن مناخه فاسد لا يشجِّع على الاستمرار والأفضل الابتعاد عنه» وذلك لإحباط المتحمِّسين الجُدد وجعلهم يفكرون ألف مرة في دخول هذا المعترك.

* والغريب أن بعضاً ممن وصفوا العمل الرياضي بهذه «النعوت» من قبل وابتعدوا، عادوا أدراجهم للبحث عن أماكن ومواقع جديدة لهم في المنظومة الرياضية الكروية!

* ومن لم يعد وآثر الابتعاد بعد أن استنفد أغراضه منها وبلغ شأواً عظيماً تنكَّر لما قدمته له رياضتنا!

* ونحمد الله أن هؤلاء «قِلَّة» لأن ارتباطهم بالرياضة كان مؤقتاً لخدمة مصالحهم الخاصة وأنهم ما جاؤوها إلا للاستفادة من أضوائها وبريقها!

* وفي موازاتهم هناك رجال كُثر أوفياء لها، كرماء بلا مِننٍ أو أذى يدعمونها بسخاء مادياً ومعنوياً بلا تباهٍ أو ادّعاء!

* فالوسط الرياضي مهما حاول البعض تشويه صورته، فهي ليست قاتمة بالشكل الطردي.

* ومن بين هؤلاء الرجال إداريون حاليون على رأس إدارات أنديتهم يعملون ليل نهار من أجل إيصالها إلى المكانة العالية المرموقة التي يريدونها لها. فلماذا تقوم الدنيا ولا تقعد عندما توزّع هؤلاء على فرق عمل ميداني وابتدعوا أحدث الوسائل المشروعة لتمكين فريقهم ليكون محترفاً متفوقاً يعمل لحصد البطولات ويحقق لناديهم الكبير هدفه الاستراتيجي ببلوغه العالمية؟!

كلمات لها إيقاع

* هناك رجال سابقون «الله يطراهم بالخير» خدموا الرياضة وسموا بها ولم يتعالوا عليها.. وعلى مجتمعها ووسطها الشعبي، صرفوا عليها من حُر أموالهم في سرية ولم يفاخروا بما أنفقوه عليها وعلى اللاعبين وأنديتهم علانية!

* «رجال مرحلة» عاصرناها وعشناها وشفنا كيف أنهم «حرقوا مراحل عدة» اختصروها في «عقد» من الزمان، تجاوزا خلالها أزمات وشُحّ إمكانات بالتخطيط والعمل والصبر والإخلاص والاستقرار الذي دام عشر سنوات حتى فاجأوا العالم بوصول كرة الإمارات إلى العالمية ومنتخبنا الأبيض إلى مونديال نهائيات كأس العالم بإيطاليا عام 1990.

* فليستلهم رجال مرحلتنا الحالية منهم ومن إنجازهم التاريخي تجربتهم الناجحة لتكرار الوصول إلى نهائيات جنوب إفريقيا 2010 بعد عقدين من الزمان.

kamaltaha@albayan.ae