* بالتأكيد هناك من سيعترض على القائمة النهائية لنجوم الموسم الذين سيدخلون السباق على لقب الأفضل هذا الموسم لنيل جائزة سمو الشيخ ماجد بن محمد، ولا خلاف على ذلك، ولو كنت مكانهم لاتخذت الموقف نفسه ولعارضت القائمة لأن بالفعل هناك أسماء أفضل.

ولكن لم تدخل السباق ليس لأسباب فنية إنما لأسباب متعلقة بالمعايير الخاصة التي تحكم الجائزة والتي كانت لها الكلمة العليا والفاصلة عندما رفضت العديد من النجوم وإنجازات لآخرين أقل نجومية، ولكن ولأن الأخلاق الرياضية والسلوك الرياضي يعتبر من أهم المعايير التي تقوم عليها الجائزة، فكان من الطبيعي أن تكون القائمة النهائية تحمل في مضمونها الالتزام الأخلاقي قبل التألق والنجومية في الملعب ومن هنا تتضح أهمية الجائزة ومكانتها وأهدافها أيضاً.

* ومن هنا تتضح لنا أسباب عدم وجود عدد من النجوم البارزين ضمن القائمة وعلى سبيل المثال لا خلاف على أن ماجد ناصر حارس مرمى منتخبنا الوطني ونادي الوصل هو من أبرز وأفضل حراس المرمى وأكثرهم تأثيرا سواء على الصعيد المحلي مع فريقه أو على مستوى منتخب الإمارات، ولكن عدم دخوله القائمة كان لأسباب متعلقة بالعقوبة الإدارية التي حصل عليها في بداية الموسم وبالتالي حرمته من الدخول في سباق أفضل حارس.

والوضع نفسه ينطبق على راشد عبدالرحمن مدافع الجزيرة والمنتخب الوطني الذي تم استبعاده هو الآخر للأسباب نفسها رغم أنه كان يستحق الدخول ضمن قائمة أفضل اللاعبين، واستبعاد البرازيلي أوليفيرا كان أيضا نتيجة حصوله على عقوبة إدارية وإيقافه من قبل لجنة المسابقات.

وحالت العقوبات الإدارية أيضا دون دخول جمهور الوصل الذي يعتبر الأكبر والأميز والأكثر تأثيرا على الفريق هذا الموسم نظرا لتعرضه لعقوبة إدارية أيضا، ولأن المعايير في هذا الإطار واضحة كان لا بد من الالتزام بها حتى وان كانت النتيجة غياب عدد من أبرز النجوم عن سباق المنافسة على ألقاب الموسم.

* بصراحة إننا لا نلوم أحد من الذين فرضت عليهم الظروف عدم دخولهم المنافسة على ألقاب الموسم الكروية، والإعلان عن الجائزة في توقيت يعتبر متأخرا نوعاً ما، وفي المراحل النهائية للموسم الكروي هي التي فرضت تلك الوضعية وهي التي حالت دون وجود نجوم كبار ضمن القائمة الأفضل، ونعترف أنه كان من الأفضل أن يكون الإعلان عن المسابقة في توقيت يسبق بداية الموسم حتى تكون الأمور واضحة للجميع .

وبالتالي كنا سنجني ثمار المسابقة بصورة أفضل، ولكن ونظراً للإعلان المتأخر للمسابقة، وضرورة البدء فيها، فرض على أمانة الجائزة الالتزام بالمعايير التي تحكم الجائزة والتي أقيمت من أجلها، مما ترتب عليه غياب عدد كبير من نجوم الموسم عن السباق الذي إنحاز وسيظل ينحاز للنجم الملتزم من الناحية الأخلاقية والتي تعتبر أساس انطلاق هذه الجائزة.

كلمة أخيرة..

* جائزة سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد لنجوم الموسم والتي ننشر تفاصيلها كاملة اليوم، تعتبر الأولى من نوعها على الصعيد المحلي والإقليمي، ورغم أنها جاءت متأخرة نوعاً ما، إلا أنها جاءت أخيرا لتغطي فراغا كبيرا ومساحة واسعة كانت غائبة ومغيبة نتيجة لغياب الاهتمام والتقدير لنجوم الموسم المتميزين من الجهات المعنية.

* مبادرة سموالشيخ ماجد بن محمد جاءت لتحيي الآمال لعدد كبير من نجومنا الذين عانوا من التجاهل والنسيان طوال السنوات الماضية، ولم يجدوا التقدير والتكريم المناسبين لعطاءاتهم ولتضحياتهم.

mjasim@albayan.ae