ماذا يحمل سعيد عبد الله حكمنا الدولي ورئيس لجنة الحكام الأسبق إلى المجلس الجديد لاتحاد الكرة خلال الدورة الجديدة.. سؤال يطرحه العديد من المتابعين لأكبر وأشهر اتحاد رياضي بالدولة، قمنا بدورنا بتوجيه السؤال إليه من اجل التعرف الى أرائه وأفكاره وطموحاته للمرحلة المهمة المقبلة، خاصة وان سلك التحكيم يتعرض لحملة ساخنة خلال هذه الفترة التي يعتبرها البعض الفاصلة بين الهواية والاحتراف.
وبصراحته المعهودة يقول سعيد عبد الله إن ترشيحي لانتخابات اتحاد الكرة جاء برغبة وصلاوية (مشكورة) مدعمة بإصرار بعض الزملاء من الحكام على ضرورة وجودي، خاصة بعد أن فضل الأخ علي بوجسيم عدم خوض الانتخابات مما يتطلب ضرورة وجود من يخلفه في رئاسة لجنة الحكام من أبناء المهنة، وعلى الرغم من عدم تحمسي للترشيح وخوض الانتخابات إلا أنني وجدت من الصعوبة عدم الانصياع لرغبة الحكام.
واستطرد سعيد عبد الله قائلا: أتمنى أن أكون عند حسن ظن الوصل وإخواني الحكام وثقة الأندية التي سوف تنتخبني خلال الاقتراع الذي سيجرى يوم 28 مايو المقبل من قبل الجمعية العمومية، وبالطبع طالما دخلت الانتخابات أتمنى أن أوفق لأكمل مسيرة العمل السابق وانجازات إخواني في لجنة الحكام الحالية التي نفخر بها بعد أن أصبح لنا أربعة حكام في قائمة النخبة والخامس في الطريق، وهذا يعتبر انجازا كبيرا علينا جميعا أن نفتخر به وندعمه من خلال منح الثقة لحكامنا.
وعن الأسماء التي ابتعدت عن المجلس الأسبق يقول سعيد عبد الله إن أعضاء الاتحاد الأسبق قدموا جهدا كبيرا ووضعوا لنا بناء قويا علينا أن نفتخر به وبدورنا لابد أن نوجه لهم الشكر ومواصلة المشوار من اجل تحقيق مزيد من الانجازات، ولا يوجد عضو من السابقين تأخر عن أداء عمله من اجل خدمه وطنهم على الرغم من العوائق الكثيرة التي صادفتهم خاصة في الأمور المالية التي وقفت سنوات طويلة عائقا أمام تحقيق كثير من البرامج ولكن الآن الأمور المالية تسهلت كثيرا وعلينا أن نكمل العمل بخطوات أكثر سرعة وبأفكار جديدة.
فجوة التربيطات
وعن تحركاته لعمل «تربيط» قبل عملية الاقتراع يقول سعيد عبد الله: أنا لم ولن أقدم على أية خطوة تربيطات لعدم قناعتي بها لان التربيطات لا تفرز إلا توليفة غير متجانسة تكون نتائج عملها غير متواكبة مع الطموحات، وهنا تحدث الفجوة بين الأعضاء وبالتالي تكون فرص نجاح العمل ضئيلة ومن هنا أقول إنني تمنيت أن يكون الانتخاب لمنصب الرئيس .
ومن يحقق الفوز يكلف من قبل الجمعية العمومية باختيار الأعضاء الذين يرتاح في التعامل معهم وهذه هي الخطوة الصحيحة التي تحقق نتائج جيدة ومتميزة للعمل، لانه لا فائدة أن يأتي رئيس جيد وتفوز معه مجموعة غير متجانسة فالمحصلة ستكون غير ايجابية ولعل ما يحدث الآن ببعض الاتحادات غير الكروية لخير مثال على ذلك وعلينا أن نستفيد و نتعلم من الأخطاء حتى نكون على مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقنا.
لم الشمل
حينما تتولى حقيبة رئاسة لجنة الحكام سوف تصطدم بواقع مرير من خلال ابتعاد عدد من الحكام وتشكيلهم جبهة معارضة لكل ما تقوم به اللجنة، فما هي خططك لإحداث التوازن في هذا الخصوص.. يقول سعيد عبد الله: اشعر بذلك من الآن من خلال علاقتي بعدد من الحكام ولذلك ستكون أولى خطواتي لو وفقت في الدخول في المجلس الجديد هي إعادة لم شمل الأسرة التحكيمية وعودة كل الإخوان المبتعدين الآن والاستفادة من خبراتهم خاصة وإنهم يملكون خبرات كبيرة لابد أن نستفيد منها في اللجنة في مختلف المناصب والمواقع من اجل الصالح العام وتحقيق مزيد من الانجازات.
ولكنك سوف تصطدم بشروطهم، منها ضرورة ابتعاد البعض ممن يعمل الآن.. يصمت سعيد عبد الله ويقول علينا عدم التشكيك في قدرات وإمكانات بعض العاملين الآن وسأكون صريحا أكثر إذا كنت تقصد أنهم يشترطون ابتعاد سالم سعيد فانا أقول بكل صدق انه واحد من أكفأ المحاضرين بآسيا ويملك خبرة كبيرة في عمله وكيفية إيصال المعلومة إلى الحكام المتلقين لها بكل سهولة، واختلاف وجهات النظر في الأسرة الواحدة لا يفسد للود قضية.
اختلاف بسيط
وللحق أقول انه من خلال متابعتي لكل وجهات النظر استطيع أن أؤكد أن الاختلاف فيما بينهم في أمور صغيرة جدا وان شاء الله انجح بدعم من كل أعضاء الأسرة التحكمية في تقارب وجهات النظر فيما بينهم من اجل الصالح العام ..
ولا ننسى أن لجنة الحكام في عهد بوجسيم وسالم سعيد حققت نجاحات الكل يفخر بها على المستوى القاري والدولي وإذا كانت هناك بعض الاعتراضات محليا فهذا وضع طبيعي من منطلق ان الحكم الواحد يتردد على النادي أكثر من مرة خلال الموسم الواحد مما يولد أشياء أخرى خارج المستطيل الأخضر وعلينا تدارك ذلك خلال المرحلة المقبلة.
لا توجد لجنتان
تردد أن المرحلة المقبلة سوف تشهد وجود لجنتي حكام واحدة لاتحاد الكرة وثانية للجنة دوري المحترفين، فهل سيحدث تضارب في الاختصاصات.. يقول سعيد عبد الله هذه أول مرة اسمع بوجود لجنتين فهناك لجنة واحدة تحت إشراف اتحاد الكرة قد لا يكون اسمها لجنة الحكام وقد تسمى رابطة الحكام وستكون مسؤولة عن إدارة شؤون التحكيم في مسابقات الهواة والمحترفين..
وحسب معلوماتي ستكون هناك لجنة تظلمات من القرارات الإدارية للحكام وبعض الحالات التي تحدث من خلف الحكام وفق النظام الأوروبي وهي أول لجنة بوطننا العربي وسوف تتشكل من قانونيين وحكام سابقين ومرشح لرئاستها علي بوجسيم بحكم خبرته الكبيرة القانونية والتحكمية.
التحكيم الأجنبي
وعن مدى استعداده لتقبل قرار الاستعانة بحكام أجانب في حال نجاحه وتولي رئاسة لجنة الحكام ..يقول حكمنا الدولي الأسبق سعيد عبد الله: أنا شخصيا ضد الاستعانة بحكام أجانب لإدارة مسابقاتنا سواء للهواة أو المحترفين لأننا نملك حكاما على مستوى جيد ولهم مكانة قارية كبيرة ولابد من دعم خطواتهم بدلا من محاربتهم واستقدام الحكام الأجانب للتقليل من مكانتهم .
وحينما تم الغاء قرار الاستعانة بالحكام الأجانب في موسم 83/ 84 كان الهدف تكوين قاعدة جيدة من الحكام المواطنين المتميزين ومن ذاك الوقت إلى الآن ونحن نعد حكاما أصبحت لهم مكانة كبرى هل نضحي بهم بعد أن وقفوا على ارض صلبة وأصبح لهم مكانة قارية ودولية من اجل إحلالهم بأجانب.
عودة إلى الوراء
كما أن مجلس الوزراء الموقر اقر سياسة التوطين في كافة المجالات فها هو مجلسنا وقياداتنا تطبق التوطين في كافة مجالات العمل ونقوم نحن في الرياضة بإحلال أجانب مكان أولادنا فهل يعقل ذلك؟!.. كما أن الحكم الإماراتي يتواجد في أماكن لا تتواجد فيها منتخباتنا وأنديتنا مما يخدم صالح الوطن وسمعة رياضتنا فهل نتنازل عن كل تلك النجاحات ونعود سنوات إلى الوراء ومع ذلك هل سنضمن أن يقوم الحكم الأجنبي بإدارة المباريات بدون أخطاء، لا اعتقد ذلك.
ويضرب حكمنا الدولي سعيد عبد الله مثالا بما يحدث في دول الخليج التي استعانت بحكام أجانب، وقال إن الأخطاء زادت من هؤلاء وحكامهم ابتعدوا مما جعل هذه الدول تخسر الكثير.. وللعلم أقول حقيقة مهمة ان هناك أخطاء تحدث من خلالها لعب خشن حكامنا يتساهلون فيها بعض الشيء حفاظا على لاعبينا المواطنين ولو جاء الأجانب ستكثر خلال الطرد مما سيجعل الأندية تتضرر وتصرخ من جديد. ويقول سعيد عبد الله إنني أطالب الجميع بمراعاة الصالح العام والتخلي بعض الشيء عن الصالح الشخصي حتى تسير مسابقاتنا بشكل جيد يحقق لنا الطموحات المرجوة للارتقاء بكرة الإمارات.
العوضي النمر
