* التعادل السلبي الذي انتهت عليه مباراة الوحدة ومضيفه أهلي جدة السعودي أضر كثيراً بموقف الفريقين اللذين تضاءلت حظوظهما في المنافسة على بطاقة التأهل عن المجموعة الثالثة التي يتصدرها الكرامة السوري برصيد سبع نقاط فيما يأتي السد القطري ثانياً برصيد أربع نقاط.
بينما يتساوى كل من الأهلي والوحدة في رصيد النقاط ولكليهما نقطتان فقط مع نهاية المرحلة الأولى من المنافسات التي كشفت بدورها ملامح الفريق المتأهل عن هذه المجموعة بعد أن قدم الكرامة ما يضمن له الذهاب أبعد من هذه المرحلة على حساب الفرق الخليجية الثلاثة التي فشلت في إيقاف زحف أبناء حمص في دوري أبطال آسيا.
* الوحدة الذي قدم أفضل شوط له هذا الموسم من خلال الأداء الرائع الذي ظهر عليه العنابي في الشوط الثاني وأضاع فيه فوزاً مؤكداً كان في متناول أقدام اللاعبين الذين تسابقوا في إضاعة الفرص بصورة غريبة جعلتني أتوقف عند تصريحات الكابتن عبدالله صالح عندما أشار في أكثر من مناسبة إلى أن الوحدة لا يحتاج إلا للحظ فقط.
وهذا ما ينقص الفريق هذا الموسم محلياً وآسيوياً بعدما تسبب سوء الطالع بوجود الفريق في ذلك المركز الذي لا يليق أبداً بمكانته وتاريخه ونجومه، وما حدث في مباراة أمس الأول أمام أهلي جدة تأكيد على تلك الحقيقة التي أثبتت فعلياً حاجة العنابي للحظ الذي لا يزال يدير ظهره لإسماعيل ورفاقه.
* عبدالله صالح مدير الفرقة العنابية لم يجد ما يعلل به السبب في ذلك الكم من الفرص التي أهدرها الفريق واعتبرها ظاهرة خطيرة باتت تهدد فريق الوحدة وتهدد مسيرته المستقبلية، مشيراً إلى أن السير بطريقة السلحفاة، أي بنظرية التعادل والحصول على نقطة بدلاً من الثلاث نقاط.
لن يجدي نفعاً ولن يخرج الفريق من معاناته ومن المحنة التي يعاني منها حالياً، خاصة في المسابقة المحلية التي لا يزال فيها العنابي يعيش صراعاً مريراً في مؤخرة الجدول، وهو أمر لا يليق أبداً بفريق مثل الوحدة يضم كوكبة رائعة من النجوم ومن اللاعبين الدوليين أصحاب بصمات واضحة على مختلف المنتخبات الوطنية.
* وضع الفريق الوحداوي أصبح محيراً بالفعل، ومن تابع مجريات الشوط الثاني من لقاء الفريق أمام الأهلي السعودي، بإمكانه تلمس حقيقة ما يعاني منه الفريق الذي فعل كل شيء وقدم سيمفونيات رائعة أحرج من خلالها صاحب الأرض والجمهور.
ولكن كل تلك الروائع والسيطرة والاستعراض الفني الراقي لم تكن لتشفع لأصحاب السعادة، لأن كل ذلك لم يستثمره الفريق بالشكل المطلوب عندما فشل المهاجمون من الوصول للمرمى وهز الشباك، وهنا تكمن معاناة الوحدة الحقيقية.. محلياً وقارياً.
كلمة أخيرة
* «أعطني حظاً وارمني في البحر».. هذا المثل العربي الشهير ينطبق تماماً على فريق الوحدة هذا الموسم، ومن واقع وضعية الفريق الذي يحتل المركز العاشر وهو مركز لا يتناسب مع إمكانات الفريق ومستواه الفني، فإن كل ما يحتاج إليه العنابي قليلاً من الحظ وكثيراً من الدعاء.. وفي مثل هذه الحالات دعاء الوالدين مجد يا أصحاب السعادة.
