هل نشهد هذه المرة إسدال الستار على مسلسل رونالدو بالملاعب بعد الإصابة الخطيرة الأخيرة؟ هذا السؤال يردده الآن عدد كبير من عشاق الفن البرازيلي بعد أن تكررت إصابة رونالدو في ركبته اليمنى خلال لقاء ميلان وليفورنو في الثالث عشر من فبراير المنصرم. وقبل ذلك بحوالي ثماني سنوات كان رونالدو قد تعرض لتمزق في أربطة ركبته اليسرى عندما كان لاعباً في صفوف الإنتر وأمام لاتسيو في نهائي كأس إيطاليا.
ومنذ لحظة وقوعه أرضاً في منطقة جزاء فريق ليفرنو كانت خطورة الإصابة واضحة للعيان، وبعدها أجرى عملية جراحية على يد الدكتور سايان في مستشفى سالبتريير الباريسي ـ نفس المكان الذي أجرى فيه عمليته قبل ثمانية أعوام، ويواجه الآن الغياب عن الملاعب من تسعة أشهر قد تمتد إلى العام للشفاء والنقاهة، فهل ينجح في ذلك ليعاود اللعب مجدداً؟ وهو السؤال الذي عجز عن الإجابة عليه في أول مؤتمر صحافي بعد أسبوع من إجراء الجراحة.
يقول رونالدو «قلبي يحدثني بمواصلة اللعب على عكس جسمي الذي يطالبني بالتوقف بعد التعب والإرهاق الذي لحق به وأنني بحاجة ماسة للراحة، وقبل ثمانية أعوامل لم يساورني الشك في مقدرتي على العودة، أما الآن فيجب التركيز على الشفاء التام، وإذا توقف الألم في الركبة المصابة فسأواصل اللعب وإلا فأنا أمام قرار في غاية الصعوبة وهو تعليق حذائي الكروي رغم عشقي الشديد للكرة وإحراز الأهداف، عموماً حققت خلال مشواري كل ما حلمت بتحقيقه على الصعيدين الشخصي والاحترافي.
وقد يسعد النجم الكبير أن أبواب ناديه الحالي ميلان وفريقه القديم فلامنجو مازالت مفتوحة على مصراعيها وعليه فقط اتخاذ القرار، وعن ذلك يقول سيلفيو بيرلسكوني مالك فريق ميلان «أعتقد وآمل انه مازال راغباً في اللعب وإذا قرر ذلك فيسعدنا في ميلان أن يعود إلينا».
أما مارسيو براغا رئيس نادي فلامنحو فقال إن النادي «يسعد» بأن يستقبله بأذرع مفتوحة». على أن رونالدو يشكك في رغبة أي نادِ في العالم في الحصول على «لاعب محطم نفسياً وبدنياً». هل ينجح رونالدو في قهر هذه المعركة الشرسة خصوصاً وأنه لم يعد شاباً بل بلغ الواحد والثلاثين من عمره.
محمد سيف النصر
