من الصعب التوقع بخلو الانتخابات المقبلة لاتحاد الكرة والتي ستجرى يوم 28 مايو المقبل من بعض السلبيات لأننا لا نزال نخطو أولى خطوات الديمقراطية الانتخابية ومن غير المعقول أن نضمن أن تجرى هذه العملية في أجواء سليمة تماما من خلال مثالية مصدرها الخيال فقط لان التجربة حديثة وتحدث للمرة الأولى في عصرنا الحديث بمفهوم ورؤى مختلفة وطموحات متزايدة .ولكن علينا جميعا السعي إلى تعزيز هذه التجربة الديمقراطية من خلال الاختيار السليم للأعضاء بعديد عن المصالح الشخصية لان العمل المقبل بالفعل كبير ويحتاج كوادر على مستوى المسؤولية ومن بعد نسعى إلى تدارك السلبيات وتقليلها على قدر المستطاع حتى تتعمق تجربتنا وتحقق النجاحات المنشودة. بهذه الكلمات الواقعية والرزينة بدا الدكتور محمد سالم سهيل (حمدون) الأمين العام الأسبق لهيئة الرياضة والشباب واحد نجوم منتخبنا الوطني السابقين والإداري المحنك كلماته عن انتخابات اتحاد الكرة وأضاف قائلا: ان العملية الانتخابية ظاهرة صحية لو سارت بالطريقة الصحيحة سيكون لها آثار ايجابية جيدة . وقد حققت التجربة نجاحات جيدة في الاتحادات المختلفة خاصة وان المرشحين من الكوادر الرياضية الساعية إلى تحقيق انجازات لرياضة بلدهم وأنا أرى أن المرشحين يجمعون مابين جيل الخبرة وحماس الشباب وإذا اختلطت الخبرة بالشباب سيكون لدينا مجلس جيد وليس بالضرورة أن يكون أعضاء المجلس كلهم من نجوم الإداريين. اتفق مع الجميع أن المرحلة المقبلة مهمة لأنها تنقلنا من عصر الهواية إلى الاحتراف ومن هنا تزداد مسؤولية الأعضاء المرشحين من اجل تقديم جهد كبير وفكر حديث وان يكون لديه الاستعداد لتقديم أقصى ما يملك من جهد لان المرحلة المقبلة تتطلب عملا جادا وقويا ويتواصل ما بدأه الأعضاء السابقون من مختلف الإدارات دون أن نهدم ما بنيناه من عمل وبناء أساس قوي من عام 72 . وأصبحنا نفخر به الآن لان موضة العصر أن يأتي الجدد ويقولون اننا نبدأ من جديد في إشارة إلى هدم كل جهود السابقين وهذا لا يجوز لانه لولا بناء السابقين ما أصبح لدينا كيان قوي وثابت الآن مع ضرورة أن تستمر المؤسسة في عملها حتى لو تغير الأعضاء لان الأعضاء يتغيرون والمؤسسة ثابتة.

التربيطات و«الكومبارس» وعن التربيطات ووجود أعضاء يقومون بدور «الكومبارس» يقول الدكتور حمدون أولا كل اتحاد فيه أعضاء «كومبارس» وهم الذين يحددون دورهم والانتماء لهذه الفئة من خلال عدم العمل وقلة جهدهم وهذا اعتبره شيئا غير جيد وله آثار سلبية على العمل وهنا يأتي دور الأندية التي تقوم بترشيح شخص غير مناسب . ولذلك لابد أن يكون العضو أمينا مع نفسه فإذا رأى انه لن يضيف شيئا للمكان الجديد عليه الاعتذار لإفساح المجال لآخرين أكثر قدرة على العطاء حتى لا يكون عبئا على زملائه الآخرين النشطين لان عدم عمل شخص يؤثر على كفاءة العمل ويخلق نوعا من عدم التجانس يدفع المكان ثمنها غاليا. أما موضوع التربيطات فأقول إنها مضرة بالعملية الانتخابية وأنا لا أقول انها غير موجودة لأنها بالفعل قائمة عند كل عملية انتخابية ولكن للأسف تأتي بمجموعة غير متكافئة لا تخدم العمل ولا تخدم الصالح العام وبالتالي تساهم في العديد من المشاكل التي يكون لها تأثير سلبي وعادة التربيط يأتي لصالح أشخاص. وليس لصالح العمل وأنا ضد التربيطات وأريدها تجربة ديمقراطية نزيهة وحيادية حتى تفرز لنا أشخاصا جيدين وهنا أقول إن سياسة «شيلني وشيلك» قد انتهت تماما وانتهى عصرها لأنها لم تعد مجدية وعلى الأندية أن تعلم أن الشخصية القوية التي تتمتع بخبرات كبيرة وعلاقات واسعة هي القادرة على إدارة العمل بكفاءة. انتخاب الرئيس فقط وقال الدكتور حمدون ان التجربة الانتخابية جيدة كنوع من تعزيز الديمقراطية ولكن من خلال تجارب الاتحادات السابقة تأكد لنا أن الانتخابات تفرز عناصر غير متكافئة مما يؤثر على العمل وتطور المكان ولذلك تمنيت أن تكون الانتخابات على منصب الرئيس فقط وتكليف الفائز باختيار مجموعة العمل المناسبة والقادرة على التعاون معه . وهنا نضمن النجاح بنسبة اكبر.. وعن المرشحين لمنصب الرئاسة يقول حمدون إنهما من الكفاءات التي نفتخر بها لما لهما من خبرات إدارية كبيرة ولكن منصب الرئيس يحتاج إلى شخص له خبرة عالية ولديه علاقات واسعة لان الدعم المالي لا يكفي، لابد من دعم معنوي من كبار المسؤولين وهذا ما يفرق بين مرشح وآخر. أين دور المستقلين ويتساءل الدكتور محمد سالم سهيل (حمدون) قائلا: أين دور الأعضاء المستقلين الذين لا يترشحون من قبل الأندية فلا أرى مكانا لأحد منهم خلال هذه العملية الانتخابية الديمقراطية بعد أن اقتصر الترشيح على الأندية فقط مع العلم أننا نملك كفاءات متميزة جدا ولكنها بعيدة عن الأندية للعديد من الظروف. وكنت أتمنى أن تتاح لها فرصة الترشيح كمستقلين من اجل إثراء العملية الانتخابية وضمان وجود أشخاص أكفاء لهم خبراتهم ومكانتهم الاجتماعية وقادرون على حسن تمثيل اتحاد بمكانة اتحاد الكرة تمثيلا مشرفا، وليت المعنيين بالأمر ينظرون لهذا المقترح بنوع من الاهتمام لأنه سيثري العملية الانتخابية ويقدم لنا كفاءات متميزة.

اليماحي: أستبعد المفاجآت والحظوظ متساوية بين المرشحين استبعد ناصر اليماحي رئيس نادي الفجيرة ومرشح أندية الإمارة التي تضم (الفجيرة والعروبة ودبا) لعضوية مجلس إدارة اتحاد الكرة أية مفاجآت سواء كانت على مستوى انتخابات الرئيس أو الأعضاء، ودافع اليماحي خلال حديثه لـ «البيان الرياضي» عن قائمة الأعضاء المرشحين، مشيرا إلى ان القائمة تمزج الشباب وأصحاب الخبرة، فالشباب لديهم طموحات كبيرة ورغبة عارمة في العمل الرياضي من خلال الاتحاد وغالبيتهم متحمسون للعمل الميداني وسبق لهم العمل في أنديتهم ولذلك إذا فاز الشباب بالمناصب الجديدة فهم أهل لذلك. وفيما يتعلق بأصحاب الخبرات أكد اليماحي أن اي عمل اذا لم تدخل فيه الخبرة لا ينجح ولذلك فإن تواجد أصحاب الخبرات والذين يصنعون القرار ضمن قائمة الأعضاء سيزيد من التكهنات وسيجعل السباق اشد قوة وتأثيرا ولكن رغم ذلك فإن الأمر سيكون محسوما بالطبع لمن ينسق أكثر أو لمن يرابط على حد تعبيره. وقال ان التربيطات من اجل المجيء بالمرشح الأفضل وليس كما يشير عدد من الناس إلى أن التربيطات تضر بالعملية الانتخابية، بالعكس فهي ظاهرة صحية وتحدث في اي مكان في العالم فيه انتخابات سواء على مستوى الرئاسة أو الانتخابات المحلية أو الرياضية لذلك التربيطات التي ترونها الآن هي للأفضل وليس فيها مجاملات لاختيار الذي يفوز والذي لابد أن يكون على قدر عال من الإجماع وشخصية قادرة على قيادة الاتحاد الرياضي على أحسن ما يكون. وفيما يتعلق بتوقعاته لنيل ثقة الأندية والفوز في الانتخابات أكد اليماحي أن حظوظه مثل بقية الأعضاء الآخرين ولا يضمن بالطبع الفوز لان المنافسة لن تكون سهلة ولابد من التنسيق مع أندية الدولة المختلفة من اجل الفوز ووعد بمفاجأة خلال الأسابيع المقبلة فيما يتعلق ببرنامجه الانتخابي.

بن يعروف: دبا الحصن لن يخرج من عباءة مجلس الشارقة الرياضي قال محمد احمد بن يعروف القيادي المعروف رئيس نادي دبا الحصن ان التربيطات في أية عملية انتخابية شر لابد منه وهي تحدث في كل الانتخابات سواء على مستوى الرياضة أو السياسة ولا أتخيل انتخابات دون وجود تنسيق أو تربيطات. وأكد بن يعروف أن المرشحين دائما ما ينسقون مع بعضهم البعض أو مع (ربعهم) وذلك من اجل الفوز وذكر أن التربيطات حدثت في انتخابات الألعاب الأخرى والتي أقيمت قبل سنوات من الآن لذلك اعتقد انها قديمة وليس بجديدة على واقعنا ووسطنا الرياضي وفيما يتعلق بموقف ناديه من العملية الانتخابية قال محمد بن يعروف اعتقد أن دبا الحصن يتبع لأندية الإمارة الباسمة ولن نخرج بالطبع من عباءة مجلس الشارقة الرياضي. وابدى تحفظه عن رأيه فيما يتعلق بالقائمة المرشحة لدخول عضوية مجلس الاتحاد الجديد مشيرا الى انه يتوقع أن تعطى الأصوات لمن يستحقها ومن هو أهل لدخول مجلس إدارة الاتحاد الجديد مشيدا في نفس الوقت بترشيح محمد خلفان الرميثي من قبل نادي العين ويحيى عبد الكريم من نادي الحمرية وقال إن الرجلين مؤهلان تماما لملء منصب الرئيس وأضاف قائلا الانتخابات ستكون ساخنة ومثيرة.

الأندية لم تطعن وقائمة المرشحين بلا تعديل والاستئناف لن تجتمع

لم تتقدم الأندية بأي طعون على أسماء المرشحين لكافة مناصب اتحاد الكرة خلال الموعد الرسمي الذي تحدد خلال الفترة من 6 إلى 10 ابريل الجاري، وكان أمس اليوم الأخير لقبول أية طعون ولكن الموعد مر دون تسجيل أية اعتراضات مما يعتبر اعتمادا نهائيا لقوائم المرشحين وعددهم 20 مرشحا منهم 2 للرئاسة ومثلهم لمنصب نائب الرئيس و16 للعضوية وسيتم إجراء انتخابات على تلك القائمة خلال الموعد المحدد وهو يوم 28 مايو المقبل بنادي ضباط القوات المسلحة بالعاصمة ابوظبي خلال اجتماع الجمعية العمومية.

وكانت هناك توقعات بتقدم ناديي دبي والإمارات باعتراض على عدم قبول أوراق مرشحيهما راشد الهلي وغانم احمد غانم ولكن يبدو انهما اقتنعا بأسباب عدم قبول أوراقهما غير المستوفية لبعض الأوراق المهمة، وبذلك لن تجتمع لجنة الاستئناف التي كان يترأسها اللواء متقاعد سالم الشامسي .

وتضم في عضويتها ثاني بالرقاد وسيف الكعبي لعدم وجود ما يستحق أن تجتمع من اجله. وبذلك سوف تتفرغ لجنة الانتخابات التي يترأسها حمد بن بروك إلى ترتيب الإجراءات الإدارية للعملية الانتخابية خلال المرحلة المقبلة لكي تتم بصورة ديمقراطية سليمة تكون مثالا وقدوة لباقي الاتحادات خلال المرحلة المقبلة.

من كواليس الانتخابات

* مرشح من الأندية الشمالية اتصل بأحد المرشحين للرئاسة وقال له أنا يشرفني أن أكون بقائمتك خاصة بعد أن علمت انك سوف تعيد النظر فيها ووجد القيادي المرشح نفسه في موقف حرج وقال له «فالك طيب»!

* مرشح عن احد الأندية الكبرى يقول للمقربين منه انه لو خرج من دائرة التربيطات للرئيس فسوف ينسحب على الفور.

* مرشح تقدم بأوراقه لناديه ولكن الموظف المسؤول لم يخبره بأن هناك أوراقا ناقصة وقد عاتب المرشح موظفه وقال له لقد تسببت في عدم قبول أوراقي وأحرجتني.

* شخص من القيادات السابقة اتصل بأحد المرشحين وطلب منه الاعتذار حفاظا على تاريخه وشكره المرشح على نصيحته واعتذر له عن عدم قبولها لان القرار لا يتعلق به وحده.

* الهواتف هي الوسيلة الأكثر انتشارا الآن بين المرشحين ومعارفهم بالأندية للترتيب للعملية الانتخابية.

العوضي النمر