* عندما عجز أوليفيرا ودياز والعنزي في إنهاء ذلك الصيام الطويل للإمبراطور الوصلاوي في دوري أبطال آسيا، تدخل المدافع طارق حسن واضعاً حداً لذلك الصيام الطويل، ونجح طارق في طرق أبواب آسيا محرزاً الهدف الذي كسر من خلاله النحس وفتح أبواب الأمل لممثلنا في البطولة القارية؛

الذي نجح في العودة للواجهة وللمنافسة بعد ذلك الفوز الذي حققه الوصل على حساب الكويت الكويتي أمس في مباراة مثيرة حبست أنفاس الجماهير الإماراتية التي تنفست الصعداء أخيراً بعدما نجح الفريق في العودة والدخول إلى أجواء البطولة الآسيوية وتحقيق أول فوز للأندية الإماراتية في دوري أبطال آسيا.

* المهمة الوصلاوية لم تكن سهلة أمس أمام فريق لايزال يعيش الأجواء الاحتفالية بمناسبة تتويجه بطلاً للدوري الكويتي للمرة العاشرة في تاريخه، وكان الوصلاوية على علم مسبق بأن المباراة تعتبر بمثابة الفرصة الأخيرة له للبقاء تحت أضواء القارة وتحقيق ذلك يفرض عليه انتزاع النقاط الثلاث التي من شأنها أن تجدد له الأمل وتعيده للمنافسة.

خاصة بعد أن تعرض الفريق لخسارتين متتاليتين في بداية مشواره الآسيوي، ورغم أن الظروف التي مر بها الوصل قبل المباراة كانت صعبة خاصة في ظل تعدد الإصابات والغيابات التي فرضت على المدرب زوماريو الدفع بلاعبين جدد لأول مرة، إلا أن الوصل عرف كيف يعود ومتى، وأعتقد أن الفوز على بطل الكويت كان مهماً من الناحية المعنوية لأنه أعاد الثقة للاعبين بعد أن تجدد أمل الفريق في المنافسة بعد الفوز الثمين أمس.

* الاستراتيجية الوصلاوية في التعامل مع البطولة الآسيوية لم تكن صحيحة في بداية الأمر ولم تكن توازي طموحاتنا وطموحات الجماهير الإماراتية من ممثلها في البطولة القارية، خاصة بعد تلك الخسارة المفاجئة في الافتتاح أمام القوة الجوية والتي ظلت آثارها باقية وقائمة في المواجهة الثانية التي خسرها الوصل أمام بطل إيران بصورة غريبة جداً، ما وضع ممثلنا في موقف لا يحسد عليه، وعدم نجاح الفريق في إحراز أي هدف وضع المهاجمين تحت ضغط كبير في مباراة الأمس التي دخلها الأصفر بحسابات معقدة وظروف قاهرة، ونجاحه في اختبار الكويت مؤشر إيجابي بعودة التوازن للامبراطور في البطولة الآسيوية.

* إن ما حققه الوصل أمس كان مهماً وكان لابد منه من أجل إعادة الأمل، ولكن المهمة لم تنته عند ذلك الحد، والفوز الأول يجب أن يكون البداية لتصحيح أوضاع الفريق في البطولة وتعويض البداية المتواضعة والسلبية، ولأن الفريق أثبت أنه قادر على التعامل والتعاطي مع الظروف الصعبة وهذا ما أثبته على أرض الواقع في مباراة الأمس المصيرية، فأعتقد أن الوصل لديه القدرة على المنافسة وعلى السير والانتقال إلى المرحلة التالية من المنافسات وطرق أبواب آسيا إذا ما استحضر روح مباراة الأمس في المباريات المقبلة.

كلمة أخيرة..

* المدافع طارق حسن حل اللغز الذي ظل قائماً منذ اليوم الأول من البطولة الآسيوية ونجح في إحراز أول أهداف الوصل بعد ما يقارب ال255 دقيقة فشل فيها مهاجمو الامبراطور في هز الشباك أو الوصول إليها، قبل أن يتدخل «طارق» أبواب آسيا وينهي حالة الخصام والصيام بهدف ثمين ضمن من خلاله أول ثلاث نقاط للوصل في البطولة الآسيوية وأعاده للمنافسة وأحيى من خلاله الأمل في البطولة.

mjasim@albayan.ae