تخطى ليفربول وصيف بطل الموسم الماضي عقبة ضيفه ومواطنه ارسنال بعدما تغلب عليه 4-2 في مباراة «مجنونة»، ليضرب موعدا في الدور نصف النهائي مع مواطنه الآخر تشلسي الذي فاز بدوره على ضيفه فنربخشة التركي 2-صفر الثلاثاء في إياب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وكان ليفربول تعادل مع ارسنال ذهابا 1-1 في لندن، فيما خسر تشلسي مع فنربخشه 1-2 في اسطنبول، فتأهل الفريق اللندني ليحصل بالتالي على فرصة رد اعتباره من ليفربول الذي كان فاز عليه في الدور نصف النهائي لهذه المسابقة في مناسبتين موسم 2004-2005 والموسم الماضي، علما بأن الفريقين التقيا أيضا في موسم 2005-2006 لكن في الدور الأول فتعادلا صفر-صفر ذهابا وفاز ليفربول 2-1 إيابا. ويقام الدور نصف النهائي ذهابا في 22 و23 ابريل وايابا في 29 و30 من الشهر عينه، على ان تقام المباراة النهائية في 21 مايو المقبل في العاصمة الروسية موسكو. ومن المرجح جدا ان تتواجد 3 فرق انجليزية في دور الأربعة إذ إن مانشستر يونايتد بطل ومتصدر الدوري المحلي يملك أفضلية واضحة على روما الايطالي بعدما فاز عليه ذهابا في العاصمة الايطالية 2-صفر.

وسجلت كرة القدم الانجليزية سابقة هذا الموسم بوجود أربعة فرق في الدور ربع النهائي، وهذه المرة الأولى التي يقدم فيها احد البلدان أربعة فرق إلى ربع النهائي في المسابقة الأوروبية الأم. على ملعب «انفيلد»، يدين ليفربول ببطاقة التأهل إلى دورة الأربعة للمرة الحادية عشرة في تاريخه إلى الهولندي البديل راين بابل الذي تسبب بالهدف الثالث وسجل الهدف الرابع بعدما كان التعادل 2-2 سيد الموقف وهي النتيجة التي تؤهل ارسنال الذي التقى مضيفه للمرة الثالثة في اقل من أسبوع فتعادل معه ذهابا 1-1 الأربعاء الماضي ثم بالنتيجة ذاتها في الدوري المحلي في نهاية الأسبوع الماضي.

وبدا ارسنال الذي لم يذق طعم الفوز إلا في مناسبتين في المباريات ال11 الأخيرة (قبل لقاء أمس)، افضل من مضيفه في بداية اللقاء واستثمر هذه الأفضلية في الدقيقة 13 بعدما فشل مدافعو ليفربول في إبعاد الكرة بالشكل المناسب فوصلت إلى البيلاروسي الكسندر هليب على الجهة اليمنى فمررها بحنكة إلى الفرنسي ابو ديابي الذي سددها بيمناه في الزاوية اليسرى الضيقة لمرمى الحارس الاسباني خوسيه رينا الذي حاول صدها بركبتيه لكنها تحولت إلى الشباك.

وكان سجل ليفربول في هذه المسابقة مميزا على ملعبه اذ فاز في ست من آخر 7 مباريات له وفي عشر من أصل آخر 12 مباراة، كما ان فريق المدرب الاسباني رافايل بينيتيز لم يخسر في آخر 6 مباريات له في هذه المسابقة (قبل لقاء امس) وسجل 20 هدفا فيما اهتزت شباكه في مناسبتين فقط.

واستعاد ليفربول توازنه تدريجيا وانطلق نحو مرمى الحارس الاسباني مانويل المونيا الذي أنقذ فريقه عندما تحولت عرضية البرازيلي فابيو اوريليو من ظهر احد المدافعين وكادت ان تدخل الشباك، الا ان المونيا ابعد الكرة إلى ركنية أثمرت عن هدف التعادل بعدما نفذها القائد ستيفن جيرارد على الجهة اليمنى ووصلت إلى رأس المدافع الفنلندي سامي هيبيا الذي وضعها في الزاوية اليسرى العليا فارتدت من القائم إلى داخل الشباك (30)، لتنطلق المواجهة من نقطة الصفر مجددا.

وانتظرت جماهير «انفيلد» حتى الدقيقة 63 لتشهد الفرصة التالية بعدما انحصر اللعب في وسط الملعب، وجاءت لمصلحة ارسنال عندما توغل العاجي كولو توري في الجهة اليمنى ثم مرر الكرة إلى مواطنه ايمانويل ايبوي الذي سدد في الشباك الخارجية.

وجاء رد ليفربول مثمرا عبر هدافه الاسباني فرناندو توريس الذي سيطر على الكرة داخل المنطقة بعدما حولها اليه كراوتش برأسه، ثم التف على نفسه وتخلص من المدافع السويسري فيليب سانديروس قبل ان يطلق بيمناه كرة صاروخية سكنت الزاوية اليسرى العليا ؟لمونيا (70). وأدرك أديباوير التعادل للفريق اللندني مستفيدا من مجهود فردي رائع من والكوت الذي انطلق من منطقة فريقه ثم توغل وتلاعب بالمدافعين حتى وصل إلى الجهة اليمنى لمنطقة صاحب الارض قبل ان يلعب كرة عرضية تلقفها العاجي ووضعها داخل الشباك (84).

ولم تدم فرحة ارسنال ولاعبيه كثيرا ؟ن جيرارد خطف بطاقة التأهل بعد دقيقتين فقط من ركلة جزاء بعد خطأ ارتكبه توري على البديل بابل داخل المنطقة، فحرم فريقه من التأهل إلى نصف النهائي للمرة الثالثة في تاريخه ومنح جيرارد هدفه السادس في المسابقة هذا الموسم. واطلق بابل رصاصة الرحمة على ارسنال عندما سجل الهدف الرابع لفريقه في الوقت بدل الضائع.

وعلى ملعب «ستانفورد بريدج»، حجز تشلسي مقعده في الدور نصف النهائي للمرة السابعة في تاريخه بعدما حسم مباراته السابعة والستين في المسابقة الأوروبية الأعرق. واستهل تشلسي المباراة بطريقة رائعة وتمكن من افتتاح التسجيل في الدقيقة 4 بعد ركلة حرة نفذها جو كول على الجهة اليمنى ارتقى لها الألماني ميكايل بالاك ووضعها برأسه داخل شباك الحارس فولكان ديميريل.

وفي الدقيقة 26 اضطر غرانت إلى اخراج الحارس الايطالي البديل كارلو كوديتشيني بسبب الإصابة وإدخال البديل الثالث البرتغالي هنريكه هيلاريو الذي أمضى شوطا أول هادئا. وفرط كالو بفرصة بتسجيل الهدف الثاني للفريق اللندني قبل 5 دقائق على نهاية الشوط الاول بعد تمريرة بينية من فرانك لامبارد، إلا ان تسديدته كانت ضعيفة فلم يجد ديميريل صعوبة في التعامل معها.

وتألق هيلاريو في الدقائق الاخيرة وانقذ تشلسي من محاولتين خطيرتين جدا من غوكهال غونول وكولين كاظم ريتشاردز (82). واراح لامبارد جماهير تشلسي قبل دقيقتين على نهاية عندما عزز تقدم الفريق اللندني بهدف ثان اثر تمريرة من الغاني ميكايل ايسيان.