لا يخلو مجلس رياضي حاليا على مستوى الدولة من الحديث عن انتخابات مجلس اتحاد كرة القدم المقرر انعقاده في الثامن والعشرين من الشهر الجاري وهل الأعضاء الذين رشحتهم أنديتهم سيكونون قادرين على تحقيق طموحات الكرة الإماراتية والارتقاء بها تماشيا مع اطلاق عصر الاحتراف ووجود رابطة لدوري المحترفين؟.
كما يدور الجدل عن دور اندية الدرجة الثانية في هذه الانتخابات والتربيطات التي يلجأ اليها البعض لمصلحته الشخصية. وكذلك ينحصر النقاش حول اقدام يحيى عبد الكريم للترشح كمنافس لمحمد خلفان الرميثي على رئاسة مجلس ادارة الاتحاد في آخر لحظة وهل ذلك الترشيح لمصلحة الاتحاد ام لا؟ للإجابة عن تلك التساؤلات كان اللقاء بالقطب الوحداوي الكبير سلطان العتيبة الذي يعد من الخبراء في المجال الاداري وله بصمات واضحة في نادي الوحدة من خلال اهتمامه بالمراحل السنية وما كان لذلك من اثر ايجابي على الفريق الاول لكرة القدم بنادي الوحدة لسنوات طويلة وكذلك المنتخبات الوطنية التي لم تخلو في وقت من الاوقات من مجموعة كبيرة من لاعبي الوحدة على مستوى مختلف المراحل.
وبدا العتيبة حديثه قائلا.. هذه الانتخابات اذا كانت ستتم بالطريقة التي يريدها المسؤولون في الاندية الموجودون حاليا والذين يعتقدون انه لا احد غيرهم في الرياضة وخاصة ان اغلبهم من الرياضيين الجدد الذين لم يسبق لهم ممارسة الرياضة ولا العمل الاداري وانما دخلوا ذلك المجال من اجل الشهرة ليس الا..
وبالتالي رشحتهم انديتهم لعضوية مجلس ادارة اتحاد كرة القدم فإن ذلك ليس لمصلحة كرة القدم الاماراتية على الاطلاق لأن هؤلاء الاشخاص المرشحين ليس لديهم الخبرة الكافية لتولي مهمة التخطيط لمصلحة الكرة الاماراتية بل سيكونون مجرد مراسلين و «بوسطجية» لإدارات انديتهم في مجلس ادارة الاتحاد لتحقيق اهداف تلك الاندية بغض النظر عن المصلحة العامة.
واستطرد العتيبة قائلا انه في السابق كان عدد الاندية المسيطرة قليل والآن اتسعت الدائرة واصبح عدد الاندية الراغبة في فرض سيطرتها اكبر وعلى ذلك فسيكون الضرر على المصلحة العامة اكبر عما كان عليه في السابق
انسحاب غير المؤهلين
ويواصل القطب الوحداوي سلطان العتيبة معربا عن امله ان تكون الانتخابات القادمة طابعها الديمقراطية والحرية المطلقة بدون تربيطات مطلقا من أجل المصلحة العامة اولا ولتحقيق ذلك على الاعضاء المرشحين غير المؤهلين اعلان انسحابهم وعدم اقحام انفسهم في عمل لا يستطيعون فيه خدمة وطنهم. وعلى كل من يصر على الاستمرار في الترشح النظر في المرآة والتأكد من قدرته على خدمة الرياضة الاماراتية عامة وكرة القدم خاصة بعيدا عن المنظرة وحب الاضواء.
دعوة لممثلي الدرجة الثانية للاتحاد
وبسؤاله عن لجوء بعض اعضاء اندية الدرجة الاولى لإجراء تربيطات مع اندية الدرجة الثانية الذين يمثلون الاكثرية في العملية الانتخابية اجاب قمنا بمناشدة ممثلي الدرجة الثانية عقد اجتماع موسع مع بعضهم البعض لتحديد اهدافهم وتوحيد سياستهم ومطالبهم خاصة انهم يمثلون الاغلبية لوجود 19 صوتا من الدرجة الثانية مقابل 12 صوتا للدرجة الاولى..
واستطرد قائلا انه وان كان يختلف مع تلك النسب على اعتبار تساوي صوت مثل الدرجة الثانية مع ممثل الدرجة الاولى لوجود فوارق في الامكانيات والانشطة وما تقدمه تلك الاندية للمنتخبات الوطنية ولكن طالما ان الحال على ذلك الوضع فالمطلوب من ممثلي اندية الدرجة الثانية توحيد كلمتهم ومطالبتهم بأن يكون لهم ممثلون ولو على اقل تقدير الثلث من اعضاء المجلس للدفاع عن مصالحهم خاصة انه من التجارب السابقة كان مرشحو الدرجة الاولى يقدمون لهم الوعود والآمال وبمجرد دخولهم المجلس يرمون خلف ظهورهم وعودهم ويفكرون في مصالح انديتهم فقط في الدرجة الاولى.
انتخابات حرة والنجاح للأفضل
ويسؤاله هل هو مع توزيع اعضاء مجلس الادارة على كل الامارات ام ان تكون الانتخابات حرة؟ قال انه بالتاكيد مع الانتخابات الحرة ويدخل مجلس الادارة الافضل الذي لديه برنامج واضح لخدمة الكرة الاماراتية عامة وقال انه ليس مع من ينادي بتوزيع الاعضاء على مستوى الامارات لأننا جميع في دولة واحدة ونجاح الاتحاد باعضائه وبرنامج عمله الواضح وليس بانتمائهم.
وواصل العتيبة حديثه مشيرا انه من المفارقات ان نادي الوحدة في الدورتين السابقتين لمجلس ادارة اتحاد كرة القدم كان يعد المنبع الخصب لدعم المنتخبات الوطنية على مستوى مختلف مراحلها السنية بالعناصر الموهوبة من اللاعبين ومع ذلك لم يكن هناك ممثل للوحدة في الاتحاد لا بالتعيين ولا بالانتخاب لذلك كان يحارب من الاتحادات السابقة لأسباب غير معروفة.
دور إيجابي لرابطة المحترفين
وعن طموحاته للكرة الاماراتية في المستقبل اعرب العتيبة عن امله ان يكون هناك تنسيق وتعاون تام بين مجلس ادارة اتحاد كرة القدم ورابطة المحترفين وان كان يعتقد ان الرابطة سيكون لها دور اكبر من مجلس الادارة وتوقع ان يكون في البداية تضارب بين صلاحيات كلا منهما، واستطرد مؤكدا ثقته في ان الرابطة ستقفز بكرة القدم الاماراتية قفزة كبيرة وستعمل على استقرار الدوري الذي سيكون مردوده ايجابيا على المنتخبات الوطنية.
وواصل معربا عن امله بعدم الاستعجال في تطبيق الاحتراف على عدد كبير من الاندية وان يطبق الاحتراف على الاندية المطابقة للمواصفات تماما حتى لو كان عددها سبعة اندية بحيث يقام الدوري من ثلاثة ادوار كما هو الحال في بعض الدول المجاورة ومن ثم تضاف الاندية المستوفية للشروط في السنوات التالية.
أتمنى من يحيى الانسحاب!
وعن رأيه في تقدم يحيى عبد الكريم للترشح لرئاسة الاتحاد كمنافس لمحمد خلفان الرميثي في آخر لحظة تمنى العتيبة من يحيى عبد الكريم سحب ترشيحه واتاحة الفرصة لمحمد خلفان الرميثي الذي اكد نجاحه في كل المهام التي تولى مسؤولياتها في السنوات الاخيرة.
الاستفادة من الخبرات كاستشاريين
اعرب سلطان العتيبة عن امله ان تتم الاستفادة من الخبرات الموجودة في الدولة في المجال الرياضي من خلال العمل كاستشاريين للاتحادات المختلفة كل في مجال تخصصه لمصلحة الرياضة الاماراتية عامة.
سحابة صيف على الوحدة
اكد العتيبة ان ما يمر به الوحدة حاليا هو مجرد سحابة صيف وسرعان ما ستمر وسيعود الوحدة إلى وضعه الطبيعي قريبا. واستطرد مؤكدا ان السبب فيما يمر به الوحدة حاليا هو نوعية الاداريين الذين تولوا المهمة في السنوات الماضية لعدم خبرتهم وحنكتهم وبالتالي يدفع النادي ثمن اخطائهم.
مؤنس برهان

