* تثبت الأيام يوماً بعد يوم أن الخلل الذي تعاني منه الحركة الرياضية سببه ضعف الإدارة وابتعادها عن الواقع والتفكير فيما هو أبعد عنها، أي لا يوجد لدينا الإحساس بالمسؤولية في فن التعامل مع الإدارة الذي يعتبر علما بحد ذاته يدرس في مختلف الجامعات، فالعملية التنموية الإدارية ينقصها الكثير، فالمجاملات والمحسوبيات أصبحت هي المسيطرة على أذهاننا فلا نفكر في تطوير مؤسساتنا بالصورة الصحيحة التي أصبحت تعاني نقصا وخللا في التوجه العام لهذا القطاع المهم والحيوي بالمجتمعات فأصبح الإداري بو(ويهّين) أي (بوشين) «يتكاثرون»!!
* ويتأكد لي بأننا مازلنا نبحر والطريق أمامنا صعب للغاية برغم خططنا وبرامجنا نحو تصحيح الأوضاع إلا أننا نمارس الرياضة دون تحديد الاستراتيجية الصحيحة لبناء النهضة الرياضية الشاملة وليس مقتصرة على كرة القدم فقط فالرياضة ليست كرة.
وعلى الصعيد الإداري نرى أن ما تحقق كان بالإمكان أن يتحقق وبشكل أفضل وأحسن حالا لو كانت قلوبنا صافية ونتعامل بحس النوايا، فالسلبية الإدارية منعت مؤسساتنا الرياضية من اتخاذ دورها الريادي والحقيقي نحو بناء مستقبل أفضل وذلك لعدم وضوح الرؤية التي أصبحت ضبابية لا تعرف أهدافها وتظل محلك سر.
وغيرنا يتقدم ويتطور ونحن مازلنا نبحث ونتقصى ونشكل اللجان تليها لجان وخبراء يدرسون ويناقشون دون الوصول إلى الحلول الكفيلة التي تحقق الأهداف ولا نجد تطورا ملموسا، فالكل يسعى ويبحث عن نفسه أولا ويرفع شعار أنا ومن بعدي الطوفان، فالسيطرة على الكراسي والمناصب أهم من أي شيء آخر!!
من يريد أن يعمل ويطور برامجه وأنشطته يحاربه «البعض» خاصة حزب أعداء النجاح الذين زادوا في الآونة الأخيرة وملأوا الساحة بغثهم.. هدفهم هو الوقوف بالمرصاد لكل مجتهد أراد ان يحقق شيئا جديدا ويفكر بروح وبمبادرة جديدة، يسعى دائما أصحاب النفوس الضعيفة من أجل عرقلة وإيقاف هذا الطموح وبالتالي تأثير هذه الحملات التشويشية على طاقات شبابنا وبالتالي انعدام الثقة وضياع كل المكتسبات الوطنية بسبب هذا الحزب الدخيل على الساحة برغم أن الرياضة كمفهوم سامي له اعتباراته الانسانية والاجتماعية والفلسفية والثقافية.
* بصراحة نعاني من بناء الشخصية الرياضية القيادية حيث يفتقد الكثيرون فن قيادة العمل حتى على صعيد الاجتماعات التي تخص قطاعنا..إذن الإدارة أحد العلوم الحديثة..فرياضتنا بحاجة إلى نوعية الإداري المتمرس صاحب الخبرة وحسن التصرف والمنظم في أموره وعقله ولسنا بحاجة إلى الإداري المنافق الذي تجده يحرك رأسه رافعا شعار حاضر يا افندم!!
وعلينا أن نعيد النظر في المفاهيم وأساليب التعامل، فالزمن يتغير ويجب أن ننظر دائما الى الأمام إذا كنا نريد تحقيق قفزة في هذا القطاع المهم والذي أصبح بلا هوية للأسف الشديد.. غيرنا يتقدم ويتطور ونحن نتصيد الأخطاء ؟! فالضرب من تحت الحزام (شغال على ودنه) أقول لكم فكروا جيدا قبل التفكير بدوري المحترفين..والله من وراء القصد.
