لم يسفر اجتماع الجمعية العمومية العادية لاتحاد الشطرنج - الساخن جدا - والذي عقد مساء أول من أمس بمقر الاتحاد في دبي عن جديد، حيث استمرت جبهتا الاتحاد عن التمسك برأيها ومحاولة التشكيك وتفنيد موقف الطرف الآخر، ودارت معظم أحداث الجلسة حول نفس النقاط والتفاصيل التي سبق وطرحت خلال الشهور الماضية، وطرحت أيضا في اجتماع الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة ممثلا في أمينها العام إبراهيم عبد الملك مع ممثلي أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد في 5 مارس الماضي، ولم يتم للآن الإعلان عما توصل إليه ذلك الاجتماع.

عقدت الجمعية اجتماعها برئاسة إبراهيم البناي رئيس اتحاد للشطرنج وبحضور أحمد العبدولي مندوبا عن الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وهشام الطاهر أمين السر العام للاتحاد، وممثلي الأندية الشطرنجية الثمانية الأعضاء بالاتحاد وهم عمران عبد الله عن (الشارقة) ومحمد كاجور النعيمي (عجمان) وثاني جمعه بالرقاد (دبي للرياضات الخاصة) وسيف الزحمي (الفجيرة) وسعود المهيري (العين) وإبراهيم المرزوقي (أبوظبي) وجمال العبدولي (دبي) وألاء النقبي (نادي فتيات الشارقة للشطرنج)، علاوة على السكرتير الفني للاتحاد هشام الجندي، وكان اللافت للنظر انه لأول مرة يحضر أعضاء الجمعية العمومية مكتملين.

بداية ملتهبة

وكانت بداية الاجتماع ساخنة من البداية بعدما تحفظ عمران عبد الله ممثل نادي الشارقة للشطرنج ومحمد كاجور نائب رئيس نادي عجمان على عدم إرسال مقترحات الأندية لدراستها قبل الاجتماع وقد أوضح البناي أن الرسائل التي وردت من ثلاثة أندية لم تتضمن مقترحات طبقا للنظام الأساسي وإنما طلبات إضافة بنود جديدة ولذلك لم ترسل إلى الأندية مع جدول الأعمال ولكن بعد التنسيق والتشاور مع الهيئة وحرصا على المصلحة العامة فقد تمت الموافقة لاحقا على عرض ملاحظات الأندية، واتفق المجتمعون على إدراج الملاحظات للمناقشة في ختام الاجتماع.

وفي أول خطوة تحفظ عمران عبد الله على عضوية نادي دبي للرياضات الخاصة معتبرا ان عدم حضور النادي لاجتماعات الجمعية العمومية ثلاث مرات متتالية (2005و 2006 و2007) مبررا كافيا لإسقاط عضويته، مستندا في ذلك إلى المادة رقم 28 من لائحة النظام الأساسي، التي توضح العقوبات المتدرجة في حالة عدم حضور الاجتماعات وهي لفت نظر اولا ثم حرمان من التصويت، ثم حرمان من الترشيح، مع عدم إسقاط حق النادي في حضور اجتماعات الجمعية العمومية دون ان يكون له حقوق العضو الكامل.

رفض التصويت

وكان رد ثاني جمعة رئيس نادي دبي للرياضات الخاصة بان ناديه لم يبلغ بأي من هذه العقوبات، معتبرا ان هذه كانت مهمة امانة السر في الاتحاد، وبالتالي فلا توقع عليه العقوبات بأثر رجعي وكأنها لم تكن، وهنا طالب عمران عبد الله بالتصويت على ذلك، ولكن العبدولي مندوب الهيئة أكد أنه لا مجال للتصويت على هذا الموضوع، حيث ان النادي مشهر رسميا طبقا للنظام وعضو كامل العضوية باتحاد الشطرنج منذ عام 2004 وشارك في النشاط الرسمي للاتحاد وسدد التزاماته المالية وبالتالي فهو يتمتع بالحق في المشاركة وكافة الحقوق، مع إمكانية تسجيل هذا الاعتراض كملاحظة في محضر الاجتماع.

عقود اللاعبات

وتطرق المجتمعون لمحضر الاجتماع السابق، واستفسر عمران عن جزئية عقود اللاعبين واللاعبات المحترفين والتي وردت في هذا المحضر، وكان رد البناي أن هناك 7 لاعبات وقعن عقد رعاية مع سليمان الفهيم، ولكن خرج منهن 3 لاعبات تكفل مجلس دبي الرياضي برعايتهن، وجاري ضمن 3 لاعبات غيرهن لعقد الرعاية السابق، وكانت لافتة من ثاني جمعة الذي أشار بان هذه المناقشات مخالفة للإجراءات فلا يجب مراجعة بنود مذكورة في المضبطة السابقة على اعتبار ان الذي تم هو المذكور فعليا.

اجتماعات مجلس الإدارة

ثم ناقش أعضاء الجمعية العمومية التقرير الفني والإداري لعام 2007، وكانت أولى النقاط المثارة عن أسباب عدم اجتماع مجلس إدارة الاتحاد لمدة 6 شهور متتالية علما بان الشهور السابقة لهذا التوقف كانت تشهد إقامة اجتماعين في كل شهر، ورد البناي بان هذه الجزئية تحديدا سبق وطرحت في اجتماع الاتحاد وممثلي الجمعية العمومية مع الهيئة، وتمت مناقشة الأسباب واعترف الاتحاد بخطئه، ولا يجب إعادة فتح الموضوع من جديد، علما ان هذه كانت مسؤولية أمانة السر - التي كان يشغلها وقتها كاجور النعيمي - والذي رد بدوره بأنه طالب بعقد اجتماع أكثر من مرة دون إيجاب من المجلس.

الأندية لم تحتج

وتضمن مناقشة التقرير الفني جزئية مطالبة عمران عبد الله في أحقية نادي الشارقة للشطرنج في لقب بطولة الفرق استنادا على مشاركة نجيب محمد صالح أمين السر العام المساعد للاتحاد مع ناديه في البطولة - بما يخالف اللوائح- وكان رد البناي أن ما حدث كان خطأ فعلا ولكن يتحمل مسؤوليتها لجنة المسابقات بالاتحاد التي لم تنتبه إلى عدم جواز هذه المشاركة، علاوة على ان أيا من الأندية المتضررة لم تتقدم باحتجاج في التوقيت القانوني لتقديمه، الأمر الذي لا يجوز معه إعادة النظر في نتائج البطولة مع تعهد أمين السر المساعد للاتحاد بعدم المشاركة مستقبلا في أي مسابقة خلال فترة عضويته بالاتحاد، وهو الأمر الذي اثاره ممثلو ناديي الشارقة وعجمان متسائلين كيف يتقاعس الاتحاد عن تنفيذ مهامه منتظرا تقدم الأندية باحتجاجاتها، وفي مداخلة من ثاني جمعة أوضح أن كون رئيس لجنة المسابقات المعنية بالأمر يمثل نادي الشارقة - النادي المتضرر من الواقعة - فهذا يؤكد عدم وجود سوء نية أو تعمد التواطؤ.

ثم انتقل أعضاء الجمعية العمومية لمناقشة الحساب الختامي لعام 2007 ولم يكن هناك ما يستوجب التوقف عنده كثيرا، خاصة وإذا علم ان هناك فائضا نقديا أضيف كحساب إضافي لرصيد الاتحاد في البنك.

أما بالنسبة لخطة الموازنة لعام 2008، وخطة النشاط والمسابقات للموسم المقبل فقد وافقت الجمعية على طلب كاجور النعيمي كاجور بإعداد بيان إحصائي عن مجمل الإنجازات والميداليات التي تحققت خلال السنوات السابقة مع وضع ضوابط لاعتذارات اللاعبين عن المشاركات في البطولات المقبلة.

أين لجنة التحقيق؟!

وبالنسبة لجزئية المقترحات طالب عمران وكاجور بضرورة إعادة النظر في عضوية نادي دبي للرياضات الخاصة، وكان رد ممثل الهيئة بان النادي شارك في النشاط الرسمي للاتحاد وسدد التزاماته المالية وبالتالي فهو يتمتع بالحق في المشاركة وكافة الحقوق، وتساءل كاجور وعمران عن اللجنة المفترض تشكيلها للتحقيق من وجود مخالفات داخل الاتحاد وكان رد العبدولي أن الأمر معروض على الهيئة منذ فترة وتتم مراجعة كافة النواحي القانونية.

وكان من بين الاقتراحات ايضا إعادة النظر في استقالات الأعضاء الثلاثة، وكان رد العبدولي بان مجلس الإدارة هو المختص بالنظر في هذه الاستقالات ورفعها للهيئة، كما طالب عضو الجمعية العمومية بإعادة النظر في وضع السكرتير الفني للاتحاد، وأوضح ممثل الهيئة ان هذا الأمر يخص مجلس إدارة الاتحاد المسؤول عن تقييم عمل الموظفين أو المدربين.

وكان اخر المقترحات ما طالب به كاجور النعيمي بتطبيق اللائحة فيما يخص أمر الدكتور فاطمة الهادي المتغيبة عن حضور الجلسات،لان عدم حضورها يسقط الشرعية عن مجلس إدارة الاتحاد، وكان رد البناي ان سبب تغيب عضوة مجلس الإدارة ظروف قهرية - للمرض - ومع هذا فإنها تغيبت 4 اجتماعات فقط، ولا تطبق اللائحة إلا بعد تغيبها 5 جلسات، ووقتها سيطبق المجلس اللائحة.

وليد فاروق