في الوقت الذي لا يحتاج فيه فريقا مانشستر يونايتد الانجليزي وبرشلونة الاسباني إلى أكثر من التعادل اليوم الأربعاء في إياب دور الثمانية من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم من أجل التأهل إلى الدور قبل النهائي من البطولة، يسعى فريقا شالكه الالماني وروما الايطالي لدحض التوقعات وإنجاز المهمة المستحيلة بالتأهل على حساب مانشستر وبرشلونة.

وكان مانشستر يونايتد وبرشلونة قد تقدما خطوة كبيرة نحو التأهل إلى الدور قبل النهائي من البطولة الأوروبية بالفوز خارج أرضيهما على روما وشالكه على الترتيب في مباراتي الذهاب اللتين جرتا بالأسبوع الماضي. وسيحتاج شالكه، الممثل الألماني الوحيد بالبطولة، إلى بذل مجهود هائل من أجل تعويض هزيمته صفر/1 من برشلونة في مباراة الذهاب. وبرغم أن جميع التوقعات تجزم بأن برشلونة أصبح قاب قوسين أو أدنى من التأهل، فإن المستوى الرائع الذي ظهر به شالكه مؤخرا على مستوى الدوري الالماني والذي قاده إلى المركز الثاني بترتيب البطولة بعث روحا جديدة من التفاؤل في أرجاء النادي الالماني.

وذلك في الوقت الذي يمر فيه برشلونة بأكبر ازماته منذ تولي خوان لابورتا رئاسة النادي في عام 2003، خاصة بعد تعادل الفريق أمام ضيفه خيتافي في الدوري الاسباني الاحد مما أدى إلى إخراج جماهير «كامب نو» لمناديلها البيضاء للمطالبة برحيل لابورتا ومدرب الفريق الهولندي فرانك ريكارد بعدما اتسع الفارق الذي يفصل برشلونة عن ريال مدريد متصدر ترتيب الدوري الاسباني بهذا الموسم إلى سبع نقاط.

وكان ريكارد قد أخرج مدافع برشلونة الارجنتيني جابرييل ميليتو والمهاجم الكاميروني صمويل إيتو فيما بين شوطي مباراة خيتافي حفاظا على سلامتهما حتى يكونا جاهزين للعب بشكل أساسي في مباراة اليوم.

بينما يغيب عن صفوف النادي القطالوني المصابون ديكو ورونالدينيو وليونيل ميسي.

وأعرب جيرمين جونز لاعب وسط شالكه عن اعتقاده بأن فرصة فريقه في التأهل للدور قبل النهائي من دوري الأبطال مازالت قائمة قائلا «إنهم (برشلونة) لا يلعبون أمام أفضل الفرق دائما، لذلك فقد نحقق شيء ما في مباراة العودة. لدينا 90 دقيقة لنترك مباراتنا الأولى للذاكرة وحسب ونعرف أن برشلونة يمكن أن يكون ضعيفا في دفاعه».

وأضاف جونز «لم يتوقع أحد نجاحنا أمام بورتو (في الدور السابق من البطولة) ومع ذلك فقد تأهلنا لدور الثمانية. كما استبعدنا الجميع من تحقيق أي شيء في الدوري الالماني ومع ذلك فقد وصلنا إلى المركز الثاني بترتيب البطولة».

وعلى الجانب الآخر لا يرى النجم الايطالي جانلوكا زامبروتا الحائز مع منتخب بلاده على لقب بطولة كأس العالم لعام 2006 أن فريقه برشلونة قد ضمن التأهل لقبل نهائي دوري الأبطال لمجرد فوزه في ألمانيا في المباراة السابقة.

وقال زامبروتا «إن الناس تسألني إذا ما كنت أفضل مواجهة مانشستر يونايتد أم روما، ولكنني لن أجيب عن هذا السؤال لاننا مازال أمامنا الكثير من العمل لنقوم به».

من ناحية أخرى يواجه روما مهمة أكثر صعوبة من شالكه اليوم عندما يحل ضيفا على مانشستر يونايتد حيث يسعى لتعويض هزيمته على أرضه صفر/ 2 في مباراة الذهاب بالأسبوع الماضي.

ومما سيزيد من صعوبة مهمة روما أنه سيخوض المباراة في «أولد ترافورد» بدون قائده وأهم نجومه فرانشيسكو توتي للاصابة.

وكان روما قد خسر في إنجلترا من مانشستر في لقاء العودة بدور الثمانية من دوري الأبطال 1 /7 في الموسم الماضي، ويأمل لاعبو الفريق الايطالي في وضع هذه الهزيمة وراء ظهورهم إلى الابد.

وصرح دانييلي دي روسي لاعب خط وسط روما بالموقع الرسمي للفريق على الانترنت قائلا «سنبذل قصارى جهدنا في مانشستر، وسنرى بعدها ما سيحدث».

د.ب.ا :