يمضي حكمنا الدولي محمد عمر السعدي من نجاح إلى نجاح في مسيرته الكروية بملاعب كرة القدم وذلك بعد تألقه في الساحة المحلية وبروزه كأفضل الحكام بالدولة، الأمر الذي جعله أحد سفراء كرتنا في المحافل الدولية والآسيوية.

وقبل أيام قليلة أوكلت إلى محمد عمر مهمة إدارة أصعب مباراة في الجولة الثانية من التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2010 والتي جمعت منتخبي الصين وأستراليا. ولأن موقف الفريقين كان حساساً خاصة منتخب أصحاب الأرض الذي تعادل مع العراق في الجولة الأولى، فقد جاءت المباراة ساخنة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، الأمر الذي شكّل عبئاً على الفريقين اللذين يضمان الكثير من النجوم خاصة منتخب الكنغارو، لكن هذا وذاك لم يشكِّلا أي ضغط نفسي أو ذهني أمام قدرات حكمنا محمد عمر وطاقمه المعاون ليعبر بالمباراة إلى برّ الأمان.

الدقيقة المجنونة... وجاءت تفاصيل المباراة متقلبة لكن الدقيقة 89 حملت إثارة كبيرة، فقد ارتكب الحارس الأسترالي العملاق مارك سوارزر خطأ داخل الصندوق مع أحد مهاجمي التنين الصيني، وما كان من حكمنا إلا أن أطلق لصافرته العنان معلناً عن مخالفة صريحة لأصحاب الأرض، الأمر الذي أحال مدرجات الملعب إلى درجة من الغليان لكن ذلك لم يدم عندما بدَّد سوارزر آمال الصينيين وأنقذ بلاده من هدف محقق لتنتهي المباراة بالتعادل صفر/صفر. ويحكي محمد عمر في بوح خاص لـ «البيان الرياضي» أن رهبة الموقف واحتشاد آلاف الصينيين في الملعب لم يسرِّب إليه القلق، وظل حريصاً على الوصول بالمباراة إلى بر الأمان. مشيراً إلى أن الأمور سارت طيبة حتى الدقيقة 89 والتي شهدت خطأ حارس المرمى الأسترالي فلم أتردد في احتساب ضربة الجزاء رغم حساسية التوقيت كون أن المباراة كانت في الرمق الأخير.

المفاجأة

ويمضي محمد عمر في الحديث أن المفاجأة كانت من الحارس الأسترالي سوارزر الذي تمكن من صد ضربة الجزاء والإبقاء على شباكه نظيفة محتفظاً لمنتخب بلاده بصدارة الترتيب العام للمجموعة الأولى برصيد 4 نقاط.

إرهاق السفر

ويقول محمد عمر إن أكثر ما عانى منه قبل المباراة هو إرهاق السفر بين دبي وبكين ومنها إلى مدينة غوانزو التي استضافت المباراة حيث ظللت مع زملائي من طاقم الحكام وهم ناصر بهروز ومحمد الجلاف وفريد علي في حالة ترحال دائم لكن الحمد لله وفقت في إدارة المباراة إلى حد كبير ونلنا الرضا من الجمهور قبل اللاعبين.

هدف ومساعٍ

ويؤكد محمد عمر أن هدفه الكبير هو تشريف الدولة وتقديم كل شيء يؤدي إلى رفع سمعتها، منوهاً إلى أن حلمه يبقى المشاركة في نهائيات المونديال والاستمرار في طريق النجاحات.