تستأثر العملية الانتخابية لاتحاد الكرة التي ستجرى يوم 28 يونيو المقبل باهتمام كافة المراقبين من منطلق أنها تجربة جديدة تعزز الديمقراطية، وتسير جنبا إلى جنب مع انطلاقة أول دوري للمحترفين مما يساهم في تحقيق التطلعات المرجوة للارتقاء بالمستوى العام للعبة سواء على الصعيد الفني أو الإداري..
ومن بين الخبراء الذي تعتز بهم رياضة الإمارات لتاريخه المشرف والعريق يأتي الدكتور احمد سيف بالحصا الذي يتحدث لـ «البيان الرياضي» عن التجربة الانتخابية لاتحاد الكرة ويوضح نقطة مهمة غائبة عن الكثيرين من المتابعين بقوله إن هذه ليست أول انتخابات في تاريخ اتحاد الكرة فقد سبق هذا الاتحاد العريق الجميع في التجربة الانتخابية الديمقراطية من خلال إجراء أول انتخابات في فترتي السبعينات والثمانينات من القرن السابق سواء للرئيس أو الأعضاء وكانت تجربة مزدهرة وحققت نجاحا كبيرا.
اسمح لنا يا دكتور أن نتحاور معك قليلا عن العملية الانتخابية خلال القرن الواحد والعشرين والتي تنال اهتمام العديدين لما لاتحاد الكرة من شعبية وبريق إعلامي..هل أنت مع العملية الانتخابية الحالية؟
ليست المرة الأولى
- مع بداية مرحلة التسعينات من القرن الماضي حدثت بعض الظروف والمستجدات التي تم بموجبها التحول من الانتخاب إلى التعيين وبحسابات خاصة تتوازى مع مراعاة العنصر الجغرافي.. والآن التجربة جديرة بالاهتمام بعد توافر الدعم المادي للأندية والبعد عن الاعتبارات الخاصة وأصبحنا أمام تجربة ديمقراطية البقاء فيها سيكون للأصلح والأكثر خبرة وحنكة بمستقبل اللعبة.
* ولكن للانتخابات اعتباراتها وحساباتها الخاصة أيضا؟
- دعني أتحدث بما يجب أن يتم بعيدا عن الحسابات والتربيطات وما إلى ذلك وأقول انه لابد من محاسبة أي عضو على عمله وجهده والآن على برنامجه ومدى تنفيذه، بعد ذلك على الجمعية العمومية أن تقيم الأعضاء وتحاسبهم وأي واحد لا يقدم المطلوب منه يمكن سحب الثقة منه وإحلال من هو أكثر جهدا وعملا من اجل الصالح العام لأننا مقبلون على مرحلة انتقالية مهمة تتطلب جهدا إضافيا لتحقيق النجاح المنشود.
حسن الاختيار
* ما مدى تأثير الأندية الكبرى على العملية الانتخابية؟
- في التسعينات كان للأندية الكبرى تأثير مباشر على بعض الأندية الصغرى من خلال دعمها وتوفير الإمكانات اللازمة لها، وبالتالي كانت لها كلمة مسموعة عليها، وكان هناك أعضاء في العمل الرياضي وقتهم لا يسمح بالعطاء لضيق الوقت وقلة الخبرة أحيانا، الآن الأمور تغيرت والأندية الصغرى حصلت على دعم يكفيها ولذلك مطلوب منها القيام بدورها الديمقراطي على أكمل وجه من خلال حسن الاختيار.
* ولكن يتحدثون على التربيط الانتخابي وتأثيره على الاختيار النهائي للاعضاء؟
- هذا ما أخشاه على العملية الانتخابية وان تدخل المجاملة فتفسد هذه العملية الديمقراطية ولذلك أقول لابد أن تكون هناك معايير علمية خاصة للاختيار بعيدا عن المجاملات والتربيطات وأنا هنا احذر الأندية وأقول لمسؤوليها عليكم حسن الاختيار للاعضاء لان هذه مسؤولية أمام الله والوطن ولابد من اختيار الأشخاص القادرين على تحقيق مزيد من الانجازات المحلية والقارية والدولية.
تغيير الفكر الإداري
* نحن مقبلون على العملية الاحترافية هل هذا يتواكب مع فكرنا الإداري؟
- قلت اننا مقبلون على مرحلة مهمة تتطلب التعامل الاحترافي مع الأمور المستقبلية والانتخابات جزء من هذا الأمر بل جزء مهم للغاية لان المختارون سيقودنا لعملية التغيير من الهواية إلى الاحتراف، ولذلك لابد أن يتغير فكرنا ليتواكب مع متطلبات المرحلة المقبلة لما يخدم الصالح العام لرياضتنا.
مرحلة صعبة
* ولكن الساحة تتكلم عن ضعف مستوى تمثيل الأندية خلال العملية الانتخابية؟
- بعيدا عن الأسماء وتجريح الأشخاص كل من رشح نفسه هو ابن البلاد واحد كوادرها ولكنة أقول ان الإدارة القوية هي التي تنجح وتحقق الانجازات والإدارة الضعيفة ستزيد من ضعف مستوانا الرياضي وتعيدنا سنوات أخرى إلى الوراء، ومن هنا يكمن الدور الكبير للأندية في الاختيار المثالي للاعضاء بما يخدم تطلعاتنا بعيدا عن المجاملات خاصة وان المرحلة المقبلة أصعب من السابقة لان الأندية مقبلة على دوري المحترفين ولها تطلعات قارية طموحة ولابد أن يكون أعضاء اتحادنا متواكبين مع هذه التطلعات.
* وما رأيك في تعدد عدد المرشحين ؟
- هذا في صالح العملية الانتخابية وتعزيز للديمقراطية لأنه كلما زاد العدد أحسنت الأندية الاختيار ولعلها فرصة للاختيار الدقيق وأقول لممثلي الأندية في الجمعية العمومية لا تنظروا لأسماء الأندية صاحبة الترشيح بل انظروا لما سيقدمه العضو لكرة الإمارات بعيدا عن الانتماءات فمصلحة الوطن اكبر.
التربيطات والاتفاقات السرية لا تعنيني
علي الشريف : آن الأوان لإنهاء احتكار الأندية الكبيرة للمناصب العليا
أكد علي الشريف مرشح الجزيرة الحمراء لمنصب نائب رئيس اتحاد الكرة بأنة لا يهتم بأية اتفاقات أو تربيطات تحدث بين المرشحين أو الأندية مضيفا بان ترشحه نابع من حرصه على أن يستغل حقه القانوني الذي يكفل له الترشح كمواطن يسعى لخدمة بلده والرياضة في الإمارات واستغلال خبرته وتاريخه الإداري والرياضي في خدمة الأندية والرياضة والرياضيين في الدولة. كما انه من حق أي فرد يمتلك المقومات والمعرفة والقدرة على العطاء بان يرشح نفسه للانتخابات لاسيما وان الترشيحات ليست مقتصرة على أشخاص معينين ومحددين وإنما ذلك مكفول للجميع.
وأوضح الشريف حول اختياره الترشح لمنصب نائب الرئيس تحديدا للتأكيد بان المناصب القيادية ليست حكرا على فئة معينه فهناك الكثير من الأشخاص الذين يمتلكون كفاءة عالية وخبرة كبيرة لديهم القدرة على تولي هذه المناصب وتأدية دورهم على أكمل وجه وبما يخدم الرياضة والرياضيين بل أيضا سيكون هناك فكر جديد والاهتمام سيشمل الجميع بلا استثناء.
وبين الشريف أن العملية الديمقراطية ومن خلال نظام الانتخابات الذي نتشرف بأننا نطبقه منذ سنوات طويلة في نادي الجزيرة الحمراء يكفل بان الأحق هو الذي سيتم اختياره من قبل الجمعية العمومية..والذي لم يتم اختياره لن يكون فاشلا بل أن ترشحه أثرى العملية الانتخابية إضافة إلى انه قادر على العطاء وخدمة الرياضة في الدولة من أي مكان..كما انه سيكون له دافع في المستقبل لكي يعيد التجربة.
وأشار علي الشريف بأنه لا يلقي بالاً أو اهتماما بأية تربيطات يمكن أن تحدث بين الأندية لان أي مرشح إذا أراد الله سبحانه وتعالى له أن ينجح فبالتاكيد أن ذلك سيكون حليفه رغم التربيطات والاتفاقيات السرية..وأنا لن اعتمد على هذا الأسلوب الذي أجد من يعمل به ليس لدية ثقة في نفسه أو إمكانياته إضافة إلى أن ذلك أسلوب الضعفاء وهذا يدخل في إطار المصالح الشخصية وليس من باب المصلحة العامة ومصلحة الرياضة في الدولة.
كما أن هناك الكثير من القيادات الرياضية والمرشحين من الأندية التي يطلقون عليها فقيرة قادرون على أن يقدموا الكثير وليس فقط مرشحو الأندية الكبيرة فمرشحو الأندية الأخرى كبار بخبرتهم وإمكانياتهم وهذا أيضا من أسباب ترشحي لمنصب نائب الرئيس حتى يكون لمختلف الأندية دور ومكان في اتحاد الكرة.
وتمنى الشريف حضور أمناء سر أندية رأس الخيمة الذي تمت الدعوة إليه في الساعة الخامسة مساء غد بمقر نادي الجزيرة الحمراء للتشاور والتباحث فيما يخص الانتخابات وهذا الاجتماع نعلنه على الملأ وليس في الخفاء لأننا واضحون.
العمل الاحترافي المنظم طريقنا للتميز
سعيد عبدالغفار: العمومية مطالبة بمحاسبة الأعضاء أولاً بأول
سعيد عبد الغفار أمين السر العام المساعد لاتحاد الإمارات لكرة القدم والمرشح لمنصب نائب رئيس الاتحاد في الجولة المقبلة التي سيخوضها المرشحون خلال الأيام القليلة المقبلة بما تحمله من تنافس وإثارة بين كافة الأطراف كل يحمل في جعبته آمال وطموح الشارع الرياضي الكروي في الدولة التي تتطلب جهدا ومسؤولية كبيرة سيتكفل بها من هو جدير بها، ونحن مقبلون على مرحلة الاحتراف الكامل، حيث تحدث عبد الغفار لـ «البيان الرياضي» قائلا : إن الاجواء الرياضية ليست غريبة علينا فلقد نشأنا وتخرجنا من أندية عريقة وشخصيا عملت في نادي الشباب لسنين طويلة وتلك الفترة رغم أنها كانت بلا شك تخدم الوطن ولكنها مركزة على نادي الشباب أما الآن فالوضع مختلف والمسؤولية باتت أكبر ونحن مؤتمنون على مصلحة كرة الإمارات بأكملها وهذا هو مفتاح العمل الذي سيلقى على عاتق كافة المنتخبين خلال الترشيحات المقبلة.
وأضاف سعيد عبد الغفار : إن العمل بنهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لهو النبراس الحقيقي لنا في المرحلة المقبلة خاصة في جانب التقييم للعمل المنجز ومدى نجاح الأعضاء في أعمالهم نحو تحقيق ما تصبو إليه كرة الإمارات ولابد أن يكون هناك تقييم لهذا العمل عن كل عضو في مجلس إدارة اتحاد الكرة على شكل تقارير ترفع إلى الجمعية العمومية بين فترة والأخرى ولا يجب أن ننتظر حتى نهاية حقبة السنوات الأربع لمجلس الإدارة حتى يتم التقييم فلو أتضح تقصير «سعيد عبد الغفار» أو عدم مواكبة لمتطلبات المرحلة المقبلة والأهداف المنشودة فلا مجال للمجاملات على حساب الصالح العام، والأيام كفيلة وجديرة بإثبات قدرة الأشخاص المنتخبين على التميز ودفع عجلة النجاح والبقاء دائما في المراكز والمراتب الأولى على كافة الأصعدة وبكل تأكيد فإن التقييم الذاتي هو الأساس الذي يجب على الجميع اعتماده بين أنفسهم حتى نرضي ضمائرنا فنحن مسؤولون ومحاسبون أمام الله وأمام المسؤولين وأمام الشارع الرياضي بأسره.
وعن أهدافه وآماله في حال تم انتخابه لمنصب نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد أكد عبد الغفار أنه يحب العمل الميداني أكثر من العمل المكتبي والأوراق مؤكدا أنه سيسعى بقدر الإمكان لمواكبة عصر الاحتراف الذي دخلنا به وعلينا الالتزام بكافة متطلباته حتى نواكب ما يحدث في سائر دول العالم، فالجميع ينظر إلينا على أننا أناس محترفون في عملنا وهذا يتطلب تضافر كافة الجهود.
مشيراً إلى أنه في حال فاز بالانتخابات أم لم يحالفه التوفيق فإنه يتمنى أن يكون العمل منظما ومنسقا ومبنيا على أسس احترافية مدروسة حينها سيكون الجميع قادرا على النهوض ومواصلة الرحلة معربا عن طموحه في تغيير النظرة الإدارية القديمة والبيروقراطية والأجواء الروتينية والتي لم تعد قادرة على مواكبة ما يجري في العالم على صعيد كرة القدم بل وعلى صعيد كافة الرياضات مؤكداً على أن الأخوة السابقين لم يقصروا ولا يمكن التشكيك مطلقاً في عملهم فالكل اجتهد بحسب ما يملك ووصل إلى مرحلة معينة يجدر بمن يأتي بعدهم أن يكملوا المشوار حسب متطلبات المرحلة التي نعيش بها والتطور المقبلين عليه.
وحول العمل التطوعي الذي هو أساس العمل في الاتحاد أشار أمين السر المساعد لاتحاد الكرة إلى أن رفع البعض لشعار «هذا عمل تطوعي» لا يعفيه مطلقا من المسؤولية بل على العكس طالما أننا سعينا بقوة ورغبنا في هذا العمل فعلينا أن نكون على قدر هذه المسؤولية دون التحدث عن العمل التطوعي من عدمه بل أن العمل في الاتحاد يتطلب مزيدا من المثابرة والفاعلية فالعمل التطوعي أمر سامي مؤكدا انه لا يجدر بأحد أن يمن على الشارع الرياضي، متمنيا من كل شخص ابتداء من سعيد عبد الغفار لديه النية للترشيح ووصل إلى المنصة أن يضع نصب عينيه أن هذا العمل تكليف وخدمة للوطن الذي لم يبخل على أحد بشيء وعضوية مجلس اتحاد الكرة ليست غرضاً للوجاهة هي أمانة وطنية على الجميع السعي للقيام بها على أكمل وجه.
جولون: التربيطات والمجاملات تفسد الانتخابات
أبدى محمد جولون الحمادي احد القيادات الرياضية المخضرمين بالساحل الشرقي ورئيس الحركة الرياضية بنادي الخليج رفضه التام لممارسة اية تربيطات في انتخابات اتحاد الكرة المقبلة مطالبا الجمعية العمومية باختيار الشخص المناسب لملء المكان المناسب والبعد عن سياسة المجاملات.
وقال جولون والذي يشغل ايضا عضو مجلس ادارة نادي الخليج ان غالبية المرشحين الحاليين لعضوية مجلس الادارة يفتقدون للخبرات الكروية وايضا الادارية، وهناك اسماء غير معروفة اطلاقا للشارع الرياضي وترشحت لهذا المنصب من باب الوجاهات والنظرة، مشيرا الى ان هؤلاء لايخدمون كرة الامارات.
واعتقد ان الكرة في ظل وجود هؤلاء في خطر ولابد كما اشرت سابقا من ترشيح العضو صاحب الخبرة والرياضي المحنك على حد تعبيره وصاحب القرار والذي يرجى منه وقلبه على رياضة كرة القدم والمنتخبات الوطنية اولا ومن ثم التفكير في خدمة ناديه الذي رشحه.
واضاف الحمادي الى ان كرة القدم اصبحت علما يدرس وتفتح لها اكاديميات ولذلك لانريد اعضاء همهم الاول والاخير هو المنصب والظهور الاعلامي دون خدمة الاتحاد، وقال: اتمنى ان يوفق اصحاب الخبرة من المرشحين في هذه الانتخابات وبالطبع لا احبذ فوز قليلي الخبرة وعرج الحمادي الى ترشيح يحيى عبد الكريم لرئاسة الاتحاد بجانب محمد الرميثي مرشح نادي العين.
مشيرا الى ان الاثنين اصحاب فكرة ومبدأ والرياضة فى مأمن لو فاز الرميثي او عبد الكريم وكنت اتمنى دخول اشخاص اخرين لهذا المنصب والذي يستوعب اعدادا اخرى في الترشيح وهناك من هم اهل لهذا المنصب بجانب الرميثي وعبد الكريم لكنهم امتنعوا عن ذلك ربما خوفا من المجاملات والتي بدأت تطل براسها من جديد.
كما هى التربيطات الحاصلة الان وفيما يتعلق بامتناع القيادات ذوي الخبرات اكد رئيس الحركة الرياضية بنادي الخليج ربما يرى هؤلاء ان الجو الحالي غير مساعد لهم وغير ملائم خصوصا ما ينشر حاليا في اجهزة الاعلام المختلفة من وجود تربيطات ومجاملات ولذلك يرى العضو النأي والابتعاد عن الساحة الرياضية حفاظا على اسمه وتاريخة الرياضي بدلا عن الخوض في معركة تعتريها كثير من العقبات والمتاريس.
العوضي النمر ــ علي شويرب ــ مالك عبد الكريم ــ محمد الحسن فضل

