صفحة اسبوعية متخصصة في تاريخ الجزيرة العربيةوأدبها
المؤلفات الصينية تحفل بكثير من تاريخ الجزيرة العربية الدراسات التاريخية عن الجزيرة العربية تعد نادرة إذا ما قورنت بالدارسات التي تؤلف عن الدول العربية الأخرى ولعل قائلا أن يقول : إن هذه النتيجة طبيعية بسبب قلة عدد سكان الجزيرة وكثرة التبدي والفقر وقلة العلماء والمدارس والجامعات إلى آخره... فأقول قد تكون نتيجة صحيحة في الماضي فما بال المؤلفات والدراسات عن هذه المنطقة لا تزال شحيحة نادرة وقد كثر العلم وطبقت الحضارة أرجاء الجزيرة وكثرت الجامعات والمعاهد ومراكز الدراسات أليس هذا الأمر مما يثير الحزن ويحث الدمع .
ومن العجائب أن يوجد بين الجزيرة العربية ودول العالم ارتباط وثيق منذ القدم ولا نطلب من هذه الدول أن تزودنا بكتبهم وتقارير رحلاتهم في مختلف العصور ؟ ولا نقيم الموتمرات البينية بيننا وبين دول العالم لدراسة هذه الصلات القديمة ؟وأذكر هنا أني التقيت بجماعة من علماء الهند أظنهم من ميلبار وكانوا يعرفون الأدب العربي والشعر كما يعرف أحدنا أسعار الأسهم في البورصات الدولية وأسماء لاعبي الأندية العالمية وكم خسرت وفازت هذه السنة ، وكان من بين هؤلاء الأدباء الهنود شيخ أديب كبير في عمره وطريف في طرحه وأسلوبه قال لي : هل تعرف ان العلاقات الهندية بالجزيرة العربية قديمة جدا وخاصة ميلبار ؟ فقلت له : لا أدري ولكن بسبب القرب يمكن أن تكون قديمة جدا ـ، فضحك وقال : ألم تسمع بقول امريء القيس في معلقته :
ترى بعرَ الآرامِ في عرصاتها
وقيعانها كأنهُ حبُ فلفلِ
قلت له نعم ، فقال : ومن أين للعرب وهم في صحراء قاحلة بحب الفلفل إلا أن يستوردوه من ميلبار الهند ثم استغرق في الضحك .
ومما يهمني من هذه القصة أن نعرف أن هناك لقاءات اقتصادية بيننا وبين الهند وغيرها من دول العالم منذ قديم الزمن وقد سجلوا عنا كل شيء ونحتاج إلى من يدعم الباحثين للغوص في تراث الأمم وجلب كل ما يخصنا منها من وثائق وكتب جغرافية وتاريخية ورسومات وخرائط .
وقد جاب الجزيرة العربية وأبحر في مياه الخليج كثير من التجار وأصحاب الرحلات من جميع العالم ،ومنهم البحار الصيني المسلم تشينغ خه وسوف أخصص ترجمة خاصة له فيما يأتي من الحلقات ، وقد أعجبت بالدراسة التي قدمها الاستاذ نقولا زيادة حول المصادر الصينية عن جزيرة العرب وقد قدمها ضمن مؤتمر فريد أقيم في الرياض في السبعينيات عن مصادر تاريخ الجزيرة العربية وقد اخترت لكم بعضا مما جاء في دراسته القيمة فيقول :
1 ـ شيء من التاريخ
مع أن المصادر الصينية المتعلقة ببلاد العرب، والتي ستكون موضع عنايتنا في هذا البحث تخص القرنين السادس والسابع للهجرة (أي القرنين الثالث عشر والرابع عشر م). فإننا نرى أن نشير إشارة موجزة لتاريخ الصين في الفترة السابقة لذلك أيضا، إذ قد تكون ثمة حاجة إلى مثل هذه المعرفة.
كانت بلاد الصين قد عانت من غزوات خارجية أدت إلى انقسام في أجزائها المختلفة. لكن في العام 581م قامت أسرة سوي التي أعادت إلى البلاد وحدتها، إلا أن هذه الأسرة لم تعمر طويلا بسبب سوء التصرف الذي بدا من الإمبراطور الثاني فيها (يانغ تي) ولما زالت خلفتها أسرة تانغ.
وقد حكمت أسرة تانغ من سنة 618 إلى سنة 907 وكان أشهر ملوكها تاي تسونغ الذي تولى العرش من سنة 629 إلى سنة 649. وفي هذه السنة تولى العرش الامبراطوري كاو تسونغ الذي ظل على العرش إلى سنة 683 لكن الحاكم الفعلي للبلاد في أيامه، والى بعد وفاته بسنوات كانت الإمبراطورة (ووتسي تيان )وكانت ذات شخصية قوية. وقد نظمت الجيوش وقادتها في مجال المعارك. كما أنها كانت راعية للفنون والآداب. وكان من مشاهير أباطرة هذه الأسرة أيضا هسوان نسونغ الذي حكم من 712 إلى 756. وفي أيامه حدثت معركة الطراز على نهر طلس في بلاد ما وراء النهر بين الجيوش العربية وجيش صيني، وقد كتب فيها النصر للعرب (751م).
وضعف شأن أسرة تانغ، وتردت البلاد في حرب أهلية ثم أنقذت مرة ثانية على أيدي الأسر الخمس (907 ـ 960) ثم تولت أمور الصين عندئذ أسرة سونغ التي ظلت تتمتع بالسلطة من سنة 960 إلى سنة 1279، على أنه من الواجب الإشارة إلى ان هذه الفترة بالذات تتكون من قسمين ـ الأول فترة سونغ الشمالية (960 ـ 1126) والثاني عصر سونغ الجنوبية (1126 ـ 1279). وهذه الأسرة قضى عليها جنكيز خان لما اجتاح بلاد الصين، كما اجتاح غيرها.
وقد برز بين أباطرة أسرة سونغ كوانغ ـ ين من سنة 960 إلى سنة 976، وتشن تسونغ من سنة 998 إلى سنة 1022 وهوي تسونغ من سنة 110 إلى سنة 1125.
وتعتبر فترة أسرتي تانغ وسونغ من أهم الفترات في تاريخ الصين بالنسبة إلى الكثير من الانجازات الحضارية. وها نحن أولاً نجمل هذه النواحي في النقاط التالية:
1 ـ في أيام أسرة تانغ تم الفصل بين الإدارة المدنية والحكم العسكري، فأصبح اختيار موظفي الدولة المدنيين، يتم عن طريق الدراسة والامتحانات الخاصة. فلم يعد بإمكان الضباط والعسكريين ان يصلوا إلى المناصب الإدارية. وهذا النظام ظل معمولا به حتى العصور الحديثة.
2 ـ في أيام تانغ كانت الصين تسيطر سيطرة تكاد تكون تامة على الطرق البرية التي تصلها بالمشرق العربي الإسلامي عبر أواسط آسيا. ولذلك فإن الثروة التي كانت تحصل عليها من ذلك كانت عظيمة. وكان ان اهتمت الصين في هذا الوقت بتصدير الشاي والصيني والورق. كما اخترع الصينيون الطباعة في هذا العصر.
3 ـ وإذا كانت التجارة الآسيوية البرية قد أفلتت من أيدي الصين في زمن أسرة سونغ، فإن التوسع التجاري البحري عوض أهل البلاد عن خسارتهم. وقد بني أول أسطول بحري في هذه الفترة. وبين سنتي 1130 و1237 ارتفع عدد سفنه من إحدى عشرة سفينة إلى عشرين سفينة، ومن ثلاثة آلاف بحار إلى 000,52 بحار.
4 ـ في الفترتين عرفت الصين تقدما في العلم والتكنولوجيا والفن والأدب على نحو لم يجار. ولعل الفترة التي بلغ التقدم في هذه الأمور أوجه هي القرنان العاشر والحادي عشر.
5 ـ كان بعض الرحالين الصينيين قد وصلوا إلى الخليج العربي في العصور السابقة لذلك. وكان بعض التجار والرحالة قد جاءوا الصين من بلاد ساسان وبلاد الشام وروما، لكن الاتصال المباشر لم يتم حتى في أيام تانع وسونغ. إلا ان الأمر المهم هو ان كثرة التجار الوافدين إلى الصين من فارس وبلاد العرب وغيرهما أثارت في نفوس الصينيين اهتماما بالتعرف ـ بطريقة غير مباشرة ـ إلى تلك البلاد.
6 ـ وكانت الموانئ الصينية الرئيسة فيها مراقبون للتجارة والتجار. وكان هؤلاء يدونون ما يصل إلى البلاد بشيء كثير من التفصيل وقد وصلتنا بعض هذه المدونات التي ورد فيها ذكر الموانئ والبلاد التي نقلت منها المتاجر إلى الصين وأنواع هذه المتاجر ومصادرها ووجوه استعمالها.
2 ـ مراقبة السفن والتجار
يبدو أنه منذ القرن الثامن كانت السفن التي ترد كنتون (خانفو) بقصد نقل البضائع الصينية تخضع للتسجيل في مكتب مراقب التجارة البحرية. وكان على ربابنة هذه السفن ان يقدموا إلى المكتب المذكور بيانات عن البضائع التي ينوون نقلها إلى الخارج. ولا يسمح لهم بالخروج من الميناء قبل ان يدفعوا رسوم التصدير والنقل.
وقد ورد مثل هذا في وصف سليمان التاجر للتجارة البحرية في كنتون (خانفو او كوانغ ـ تشو) فهو يقول « وإذا دخل البحريون من البحر قبض الصينييون متاعهم وصيروه في البيوت وضمنوا الدرك إلى ستة أشهر إلى أن يدخل آخر البحريين». وقد وضع سليمان أخبار رحلته هذه في القرن الثالث الهجري (التاسع الميلادي).
ويبدو أن تنظيم هذه المكاتب أعيد النظر فيه في القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي)، كما أن الموانئ التي فتحت فيها هذه المكاتب زاد عددها. فقد كان ثمة مراقبون في هانغ ـ تشو ومنغ ـ تشو وتسوان ـ تشو الذي ورد اسمها زيتون. أما كنتون فقد تعطل العمل فيها. وفي القرن الثاني عشر عادت كنتون إلى ما كانت عليه بالإضافة إلى الموانئ الثلاثة المذكورة سابقا وأضيف على ما يبدو مكتب في فوتشو وكان يطلق على هذه المدن الموانئ الرسمية.
والواضح من مدونات المراقبين أن الشخص المسؤول، والذي كان يعمل نفر من الرجال تحت إمرته، كان يتولى الإشراف على دخول السفن إلى الموانئ وخزن المتاجر وتحصيل الرسوم المتوجبة عليها. وبعد أن يختار صاحب السلطان، بواسطة عملائه، ما يزيد من البضائع يسمح ببيعها .
ولعل هذا كان بالإضافة إلى ما ذكر قبلا من مراقبة البضائع المصدرة. وبسبب من العناية التي كان يوليها هؤلاء المراقبون لمصادر المتاجر الواردة إليهم، وصلت إلينا، على ما اشرنا إلى ذلك قبلاً، أخبار مستقاة من التجار الأجانب عن البلاد المتعددة التي كانوا يأتون منها.
2 ـ مدونة تشاو جو ـ كوا
وصلتنا ثلاث مدونات رئيسة من النوع المذكور والتي تعطينا وصفا جغرافيا يشمل، فيما يشمل، بعض موانئ الجزيرة العربية وبعض الجزر الحيطة بها. والمدونات الثلاث اثنتان منها تعودان إلى القرن الثاني عشر، والثالثة تعود إلى القرن الثالث عشر، وهي التي ستكون موضع اهتمامنا الخاص في هذه الدراسة المتواضعة.
ويهمنا منها المدونة الثالثة فهي تشو ـ فان ـ تشي التي كتبها تشاو جو ـ كوا وذلك في القرن الثالث عشر. وإذا نحن قبلنا بالتفسير الذي تقدم به هرث وركهل كان معنى هذا ان جو ـ كوا وضع هذا المؤلف بين سنتي 1242 و 1258. والمؤلف متحدر من نسل احد الأباطرة الذي عاش في أوائل القرن الحادي عشر. وكان المؤلف يشغل منصب «مراقب التجارة الخارجية» في ميناء تسوان ـ تشو على شاطئ فوكيين في شرق الصين.
وهذا العمل هو الذي يسر له الحصول على المعلومات اللازمة من التجار الصينيين والغرباء على السواء. والذي دونه جو ـ كوا كان يتعلق بالبلاد الأجنبية ومن ثم فاسم كتابه، مترجما إلى العربية، هو «وصف الشعوب الأجنبية» . ومع ان هذا الكتاب نقل عنه كثير من المؤلفين الصينيين اللاحقين، فقد ظل أمره مغمورا ويعود السبب في ذلك إلى انه كان من المألوف عند الكتاب الصينيين ان ينقلوا عن سابقيهم دون الإشارة إلى أسمائهم أو أسماء كتبهم.
وقد أفاد المؤلف كثيرا مما أورده تشوكو ـ فيي في كتابه، إذ نقل عنه جملا أو فقرات أو حتى فصولا كاملة. لكن الذين انصرفوا إلى دراسة مقارنة لهذا النوع من الأدب الجغرافي التجاري يرون ان جو ـ كوا قد حصل على مادة جديدة كثيرة من التجار أودعها كتابه وكان فيها فائدة كبرى لدراسة طرق التجارة والبلاد التي ارتبطت بالصين تجاريا والمتاجر التي كانت تنقل وحتى أنواع السفن وبعض المعلومات عن البحارة.
ينقسم كتاب جو ـ كوا إلى قسمين الأول يتناول الأقطار والشعوب التي كانت لها علاقات تجارية مع الصين، والثاني يبحث في المتاجر نفسها.
والقسم الأول يبدأ فيه المؤلف بتكوننغ وينتقل بعد ذلك إلى أنام فكمبوديا فالملايو فبورما واندونيسيا وسيلان (سري لانكا اليوم) والهند والبلاد العربية والصومال ومصر وبعض مناطق البحر المتوسط وجزره كالمغرب وجزيرة صقلية، ويختم القسم بفصول عن جزر الفليبين وكوريا واليابان، وفي هذا البحث يهتم المؤلف بالموانئ أو المدن التي يرتادها التجار أكثر من اهتمامه بالوصف العام للبلاد نفسها.
وتنال البلاد العربية من هذا القسم حظا لا بأس به، فالموضوعات التي يتعرض لها هي: العرب ومكة وصحار وعمان وبغداد والبصرة والموصل ومصر (القاهرة) والإسكندرية والمغرب الأقصى، وإذا تذكرنا ان المؤلف كتب في وقت كان الإسلام قد انتشر في رقاع أوسع من الرقعة العربية وانه كان يعتبر بلاد العرب وبلاد الإسلام شيئا واحدا (على ما سنرى فيما بعد) فانه يتحتم علينا ان نضيف ما ذكره عن زنجبار والصومال وجزيرة كيش (قيس) وغزنة واسيا الصغرى وجنوب اسبانية وصقلية، وبذلك توفر لنا ستا وثلاثين صفحة من أصل 145 هي جماع ما كتبه في القسم الأول، وليس ذلك بغريب فان اشتغال العرب والمسلمين بالتجارة في البحار الشرقية في ذلك الوقت وتبادلهم السلع مع الأقطار الواسعة أمر معروف.
اما القسم الثاني من الكتاب فهو الذي يتناول المؤلف فيه أصناف البضائع التي كانت تحمل إلى الصين، ويعني بذكر خصائصها ومنافعها وحتى أوجه استعمالها احيانا. فعندما يحدثنا عن اللبان يذكر انه يوجد منه ثلاثة عشر نوعا مدرجة على اساس ما في كل نوع منها من الجودة وقوة الرائحة، ثم يوجز هذه الأنواع جميعها مركزا على أجود ثلاثة منها اما خشب السابان وهو المعروف عربيا باسم البقم، فيذكر انه يستعمل في الدباغة ويذكر ان زيت الستوراكس، وهو صمغ يشبه المر، كان يستعمل في تهيئة المستحضرات الطبية وعندما يتحدث عن اللؤلؤ يصف الغوص عليه في الخليج العربي.
العرب عند جو ـ كوا
يستعمل جو ـ كوا كلمة تاشي بشكل عام بحيث أنها تعني العرب أو بلاد العرب أو بلاد الإسلام، بل يستعملها أحيانا في إشارته إلى الجاليات العربية أو الإسلامية التي كانت في جنوب شرق اسيا وخاصة في جاوه وسومطرة ولعل خير ما يمكن ان يفعل في هذه المناسبة هو هذا الفصل المتعلق ببلاد نا ـ شي، وتوضيح دلالات اللفظ المختلفة، مشيرين إلى ما في اختبار جو ـ كو المنقولة عمن سبقه وعن التجار الزائرين لبلاده، من اخطاء.
(1) يقول المؤلف إن بلاد تا ـ شي تقع إلى الغرب والشمال الغربي من الصين لكنهما لا تتجاوران، بل ان بين المنطقتين بعيدة إذ ان السفينة تحتاج إلى أربعين يوما إلى مدينة لان لي (في جزيرة سومطرة) وإلى ستين يوما حتى تصل إلى مدينة على ساحل حضرموت (جو ـ كوا).
(2) يعدد جو ـ كوا المناطق التي تتبع تاشي أو تعتمد عليها، وسنرى من الجدول التالي انه لم تكن لديه فكرة واضحة عن المنطقة العربية الإسلامية بكاملها بل ان الذي فعله هو انه جمع في هذا الجدول كل الأماكن ـ موانئ أو مدن أو مناطق صغيرة ـ التي تقع إلى الغرب والشمال الغربي من الصين، وهذا هو الجدول الذي وضعه جو ـ كوا.
ولعل المادة الكبرى التي كانت الجزيرة تزود بها الصين والبحار الشرقية بعامة هي اللبان (البخور من الصنف الجيد). وكان اللبان الذي يحصل عليه من جنوب الجزيرة أفضل انواع البخور قاطبة، يقول جو ـ كوا بان اللبان الذي يمكن الحصول عليه من مرباط والشحر وظفار، والذي يجمع من المناطق الجبلية الداخلية، هو اجود الاصناف. وكان هذا اللبان ينقل من موانئ حضرموت إلى بالمانغ في سومطرة حيث يحمل إلى الصين. وشجرة اللبان هذه مثل شجر الصنوبر. اما اللبان فهو عصارتها.
واخيراً فهناك اللؤلؤ. وكان الجيد منه، بالنسبة إلى الجزيرة العربية، الذي يغاص عليه في جهات جزيرة اوال (البحرين) وهو أفضل اللؤلؤ اطلاقاً، ويصف جو ـ كوا الغوص على اللؤلؤ في الخليج العربي وصفا دقيقاً مما يدل على ان التجار كانوا دقيقين في نقل المعلومات لتأكيد جودة اللؤلؤ الذي يحملونه.


