* بصراحة لم أتفاجأ أبداً من حجم ردود الأفعال التي تلقيتها على زاوية الأمس، وكنت على قناعة تامة بأني لست الوحيد من أبناء هذا الوطن ممن تهمهم مصلحة كرة الإمارات بل هناك الآلاف الذين تشغلهم هذه القضية، والتفاعل الذي وجدته على موضوع الأمس حول تواضع مستوى غالبية الأعضاء المتقدمين لعضوية مجلس إدارة الاتحاد القادم لم يكن مستغربا بل كان منطقيا جدا نظرا لأهمية وخطورة العمل في اتحاد مثل اتحاد الكرة يتطلب شخصيات بمواصفات خاصة جداً تختلف كل الاختلاف عن تلك التي تضمنت أسماءهم قائمة الترشيحات للانتخابات القادمة.
* في هذا الإطار أود أن أؤكد على نقطة مهمة.. بل مهمة جداً.. حيث إننا عندما نقول إن الأسماء التي أمامنا غالبيتها دون الطموح، فإننا لا نقصد من ذلك التعرض لشخص أي من الأعضاء وليس لدينا أي هدف شخصي تجاه أحد من المشمولين في الموضوع، كما إننا ليس لدينا أي تحفظ على الأشخاص بل على العكس فإن الذي يربطنا بهم علاقة مميزة.
ولكن عندما نقول إن القائمة التي أمامنا لا ترقى لطموحاتنا ولا تملك القدرة على مواجهة التحديات القادمة وما نتطلع إليه مستقبلا مع كرة الإمارات فإننا نقول ذلك وكلنا ثقة بذلك بحكم علمنا المسبق عن حقيقة إمكانات أولئك الأعضاء الذين ليست لديهم المؤهلات التي تمنحهم دخول المعترك القادم مع كرة الإمارات.
* لقد تمنيت أن أجد صوتا أو رأيا معارضا لما كتبت بالأمس وسط ذلك الكم الكبير من الآراء التي اتفقت معي جميعها، والتي كانت تحمل في مضمونها الحرص على المصلحة العامة في ظل المرحلة الانتقالية التي نحن مقبلون عليها قريبا .
والتي تحتاج إلى نوعية خاصة من الأشخاص الذين يملكون المؤهلات والخبرة التي تمكنهم من العبور بكرتنا إلى تلك الآفاق الرحبة التي نريد بسلاسة وهدوء دون أن نتعرض لأي معوقات من شأنها أن تؤثر على مسيرتنا وتعرقلها وتفتح المجال للآخرين لتخطينا في سباقنا الحثيث مع المتغيرات والتحديات التي تنتظر كرتنا، وحينها لن ينفع الندم ولن تفيد كلمات التأنيب والاعتذار بشيء.
* لا أعتقد إننا أخطأنا عندما تطرقنا لموضوع حيوي ومهم مثل الذي نحن بصدده في هذا التوقيت الذي يسبق الانتخابات بأكثر من شهر ونصف تقريبا طالما إننا نهدف إلى مصلحة عامة، ولأن غالبية الأندية لم تفكر بالشكل المطلوب ولم تضع مصلحة كرة الإمارات ولم تعطها الأولوية التي تستحق .
وهذا ما وضح لنا من خلال الأسماء التي رشحتها للانتخابات، فمن واجبنا أن نقوم بدورنا وأن نشير إلى ذلك الخلل الذي إذا لم يتم تداركه في الوقت المناسب من خلال اختيار من يستحقون حمل لواء الاتحاد في المرحلة القادمة فأن القادم لن يكون جميلا أبداً وللأسف الشديد.
كلمة أخيرة
* كرة الإمارات التي قدمت نفسها أمام أفضل منتخبات العالم في المونديال الإيطالي قبل 18 عاما. هل أصبحت عاجزة عن تقديم أسماء طموحة تملك من الخبرة والدراية التي تمكنها من تكرار ذلك الانجاز من جديد.. نظريا نقول لا بالتأكيد لأننا نملك من الكفاءات التي نفخر بها وحققت الكثير من النجاحات على مختلف الأصعدة.. أما من واقع الأسماء التي أمامنا فأنها تثبت العكس وتؤكد على وجود فلس إداري في أنديتنا تحاول أن تنقله إلى أكبر اتحاداتنا الرياضية..
* مع كل التقدير للأندية التي كانت حريصة على مصلحة كرتنا وانعكس ذلك الحرص على الأسماء التي رشحتها للاتحاد.
