* إذا ما توقفنا قليلا عند تلك الأسماء التي رشحتها الأندية لخوض الانتخابات المنتظرة لاتحاد الكرة المزمع عقدها في نهاية يوليو المقبل، نكتشف ومن الوهلة الأولى وجود أسماء متواضعة ليست ذات تأثير سواء على صعيد أنديتها التي قامت بالترشيح أو حتى من خلال تعاملها مع الوسط الكروي وعملها في الساحة الرياضية.
وإذا ما استثنينا عضوين أو ثلاثة من المرشحين للانتخابات القادمة ممن تنطبق عليهم المعايير التي تضمن لنا وجود أعضاء فاعلين في التشكيل الجديد للاتحاد والتأثير الايجابي في مسيرة كرتنا في المستقبل، نجد أن البقية الباقية من الأسماء دون الطموح ولا تملك ما يؤهلها لمواجهة التحديات التي تنتظرها اللعبة في المرحلة القادمة.
* نعم أقول ذلك بتجرد وبصراحة وبدون مواربة أو مجاملة طالما أن المسألة مرتبطة بمصلحة عامة ومصلحة الرياضة في البلد، ولأن كرة القدم تعتبر هي اللعبة الشعبية الجارفة وتمثل واجهة الدولة خارجيا، وطالما أن المسألة مرتبطة بسمعتنا خارجيا وتطورنا محليا، فأعتقد أن لا مجال للمجاملات أو النفاق في مسألة تتعلق بمصلحة كرة الإمارات التي لا نساوم عليها وعلى مكانتها وسمعتها.
وبالتالي فعندما نقول إن الأسماء المتقدمة للترشح لا توازي طموحاتنا المستقبلية من واقع ما نملكه من معلومات عنها، فإننا لا نقول ذلك من باب التجني على أحد من الأعضاء بل على العكس نحن نعتز بالجميع ولكن عندما تصل المسألة إلى مسألة تمس رياضتنا ومستقبلها فمن واجبنا أن نقول كلمة حق تحتمها علينا الأمانة الصحافية.
* عندما نستعرض الأسماء التي دفعت بها بعض الأندية ليكونوا مرشحين عنهم في الانتخابات القادمة، نجد أن غالبيتها من الأسماء التي اعتزلت العمل في المجال الكروي ومنهم من ابتعد منذ فترة طويلة ومنهم من عاصر اللعبة في بداياتها ولم يعد يملك القدرة على التعاطي مع المفهوم الجديد للعبة بحكم المتغيرات التي طرأت عليها، وبالتالي فإن ترشحيهم من قبل الأندية كان من باب المجاملة، بينما هناك فئة أخرى من الأسماء تم الدفع بها بهدف التخلص منها من جانب الأندية لعدم رغبتها في بقائهم من جهة ولعدم قناعتها بقدراتهم من جهة أخرى.
وهذه حقيقة لا يمكن أن ينكرها أحد، أما البقية الباقية فقد تم ترشيحها من أندية لا يرتبطون بها لا من قريب ولا من بعيد ولن أكون مبالغا إذا قلت إن بعضهم لم يسبق له أن دخلوا تلك الأندية ولا يعرفون شيئا عنها، أما الأندية التي فكرت بالمصلحة العامة كانت قليلة وللأسف الشديد وهي تلك التي قدمت أسماء مشرفة تعكس شخصية النادي وتملك القدرة على مواجهة التحديات ومواكبة المتغيرات التي تنتظرها كرة الإمارات ولتلك الأندية التحية والتقدير.
* إن الوضعية التي أمامنا من شأنها أن تبقينا في محيط الدائرة المغلقة التي ظلت مسيطرة على أداء غالبية مجالس الاتحادات الماضية التي كانت فيه المسؤولية ملقاة على عدد محدود من الأعضاء بحكم فاعليتهم، بينما دور البقية الباقية وهي الغالبية هامشي ومتمثل في حضور الاجتماعات ومرافقة البعثات والاستفادة من بدلات السفر والتلميع في وسائل الإعلام.
كلمة أخيرة
* في فترة من الفترات كانت الأندية تتسابق على ترشيح من يمثلها في عضوية الاتحاد، وكانت تسمي أفضل أعضائها من أجل أن يكون صوتها المسموع في أهم اتحاداتنا الرياضية، وكانت تفاخر بذلك.. وما حدث من جانب الأندية في الترشيحات الأخيرة هو النقيض تماما.. وباستثناء عضوين أو ثلاثة من الأعضاء الذين قدمتهم الأندية الحريصة على مستقبل الكرة، فإن البقية الباقية من أنديتنا بحثت عن الأعضاء التي تود الخلاص منهم وقدمتهم لعضوية الاتحاد.
