الفارس الصاعد عبدالله محمد المري خطف الأضواء واستأثر باهتمام الإعلام المحلي والعربي بعد أن تأهل إلى بطولة كأس العالم لقفز الحواجز لأول مرة في تاريخ مشاركات الإمارات ليمثل بلاده والعرب في هذا المحفل الدولي الكبير مع العمالقة ونجوم هذه الرياضة الرشيقة.

ويُعتبر تأهل عبدالله المري إنجازاً جديداً يُضاف إلى إنجازات الدولة في الفروسية ويثبت للعالم قدرة فرساننا على المنافسة مع الأقوياء ونتائج آسياد الدوحة خير دليل على ذلك. الفارس المتألق عبدالله المري تحدث إلى «البيان الرياضي» مهدياً الإنجاز إلى صاحب السمو رئيس الدولة وإلى نائبه مؤكداً أن فارس العرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي هو قدوته ومثله الأعلى في رياضة الفروسية وأنه يطمح إلى تحقيق إنجاز جديد للدولة يُضاف إلى الإنجازات السابقة في البطولات العالمية، مؤكداً أن حلمه تحقق بالوصول لكأس العالم وأنه يطمح للتأهل إلى الأولمبياد مستقبلاً.

وأشاد المري بدور سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية في دعم رياضة الفروسية والاهتمام بتطورها محلياً وخارجيا وفي دعمه للفرسان الشباب. كما أشاد بالدعم والاهتمام اللذين وجدهما من سمو الأميرة هيا بنت الحسين رئيسة الاتحاد الدولي للفروسية ورئيسة نادي دبي للفروسية وعلى متابعتها المستمرة خلال مشاركته في منافسات الدوري العربي. وأعرب الفارس عبدالله المري عن شكره وتقديره إلى سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس اتحاد الإمارات للفروسية والسباق والشيخ عبدالله بن ماجد القاسمي نائب رئيس الاتحاد وسلطان المرزوقي أمين السر العام للاتحاد على دعمهم ومؤازرتهم حتى تحقق له الوصول إلى كأس العالم بالسويد.

وأضاف قائلاً إن مشاركتهم في كل الجولات ونقل الخيول وعلاجها والاهتمام والإشراف عليها عبء كبير تحمّله اتحاد الفروسية، وقد ساهم ذلك في تهيئة الظروف وملاءمتها لهم من أجل تقديم أفضل العروض وتشريف فروسية الإمارات في مختلف جولات الدوري العربي، مؤكداً أنه يشعر بالفخر والإعزاز لتحقيق الطموحات والآمال المعقودة عليهم.

حلمي تحقق بالوصول للسويد وهدفي الأولمبياد

يتحدث عبدالله المري عن بداية مشاركته في الدوري العربي قائلاً: جولة الاسكندرية كانت بدايتي ولم أوفق خلالها حيث احتللت المركز السابع برصيد 10 نقاط في المرحلة الأولى من الجولة. وأضاف قائلاً: بسبب ظروف الدراسة فقد اعتذرت عن المشاركة في الجولة الثانية بالاسكندرية وكانت هذه الجولة تسبق المشاركة في الدورة العربية بالقاهرة والتي كنا نستعد لها لأهميتها.

مشاركة غير موفقة بالدورة العربية

يعترف الفارس المري بأن المشاركة لم تكن ناجحة في الدورة العربية بسبب الإصابات التي تعرضت لها الخيول ما أثر في أداء الفرسان، كما ان الفارس مفتاح الظاهري لم يكن يملك خيلاً فاستعار «سيكريت دامور». ويقول المري إن الظروف لم تكن مهيأة لتحقيق نتائج مرضية ما أدى لعدم توفيقهم في البطولة.

بطولة الكويت بداية الانطلاقة

يعتبر الفارس المري أن بطولة الكويت كانت بداية الانطلاقة بالنسبة له حيث احتل المركز الرابع برصيد 13 نقطة وكانت أول مشاركة له بالفرس «فالي» التي كان يمتطيها الفارس عارف أحمد، فكانت تضحية منه مقدرة ساهمت في انطلاقتي نحو المجد. وقال المري إن احتلاله المركز الرابع يُعتبر أفضل مركز يتحقق لفرسان الإمارات منذ بداية انطلاقة الدوري العربي. وقد أعطاهم ذلك الثقة للانطلاق بقوة نحو جولة الرياض.

أفضل إنجاز في الرياض

أفضل إنجاز حققه المري منذ بداية انطلاقة الدوري العربي كان في جولة الرياض التي حقق خلالها المركز الأول لبطولة الجائزة الكبرى بالنسبة لتأهيلي كأس العالم ولبطولة الرياض. يقول الفارس المري إن هذه سابقة لم تحدث من قبل باعتبار أن الفوز ببطولة الجائزة الكبرى مرتين لم يحققه أي فارس من الإمارات سابقاً وكان ذلك بمثابة أفضل إنجاز بالنسبة له حيث حصل على 20 نقطة في تلك الجولة.

الحظ يعانده في دبي

تخلى الحظ عن الفارس عبدالله المري في عقر داره حيث لم يحالفه التوفيق في جولة دبي لأسباب عدة، منها ظروف الامتحانات النهائية حيث ابتعد عن التدريبات بسببها، إلى جانب ضغط الجمهور ما جعل الحظ يعانده ولم يحقق النتائج المرجوة ونال 5 نقاط فقط لا غير.

إخفاق في البحرين

جولة البحرين كانت كسابقتيها في دبي وأبوظبي، حيث لم يحالفه التوفيق خلالها أيضاً إذ احتل المركز العاشر برصيد 7 نقاط. وأسباب الإخفاق كما يقول المري تعود إلى تعرض جواده إلى الإصابات بسبب التعب والإجهاد فكان محتاجا للعلاج وإلى فترة راحة.

ويضيف المري قائلاً: إن الأرضية في البحرين لم تكن مناسبة، إلى جانب الرياح والعاصفة الرملية التي اجتاحت البحرين خلال فترة البطولة. ويؤكد المري أن أسباب هبوط مستواه بعد جولتي الإمارات ثم البحرين بسبب أن الخيل لم تكن في قمة حالتها، هذا إلى جانب عدم توفيقه لظروف الإعداد.

اعادة الأمل في قطر

جولة قطر بمثابة إعادة الأمل للفارس المري والانطلاق بقوة من أجل التأهل لنهائي كأس العالم لقفز الحواجز بالسويد حيث احتل خلالها المركز الثاني برصيد 17 نقطة خلف الفارس السعودي رمزي الدهامي الذي فاز باللقب. وأصبح ترتيبه الثاني في الترتيب العام بفارق 16 نقطة عن الفارس السوري فادي الزبيبي متصدر القائمة.

يقول الفارس المري عن جولة قطر: حقيقة كان الضغط خلالها كبيراً بسبب أنها ضمن آخر ثلاث جولات ويجب أن يكون فيها التركيز شديدا من أجل التعويض واللحاق بالصدارة. والحمد لله فقد وفقت في احتلال المركز الثاني ما جعلني ضمن المنافسين الأقوياء على الصدارة.

الفارق يتقلّص بعد «سيف الشام»

تمكن الفارس المري بعزيمته وإصراره من تقليص الفارق بينه والسوري فادي زبيبي الذي تخلى عنه الحظ في عقر داره بسبب الضغوط الكبيرة التي واجهها ما أدى لإخفاقه وحصوله على نقطتين فقط فيما نجح المري في احتلال المركز الثاني برصيد 17 نقطة ما أدى إلى تقليصه الفارق من 15 نقطة إلى نقطة واحدة. ويقول المري إن توفيقه في «سيف الشام» فتح الطريق أمامه لتقديم الأفضل في دورة الوفاء الدولية.

«دورة الوفاء» الطريق إلى العالمية

كانت دورة الوفاء الدولية في سوريا بمثابة الانطلاقة القوية التي قادت المري إلى العالمية وإلى المجد والشهرة. فمثلما تخلى الحظ عن أصحاب الأرض في الجولات السابقة، تخلى عن الفارس السوري فادي الزبيبي أيضاً حيث كان تحت تأثير الضغوط فلم يحصل إلا على 7 نقاط فقط، فيما قفز عبدالله المري إلى الصدارة برصيد 20 نقطة.

الجدير بالذكر أن الفارق بين الزبيبي والمري كان 24 نقطة قبل جولة قطر حيث كان للأول 85 نقطة والثاني 61 نقطة ثم تقلّص إلى نقطة قبل دورة الوفاء وصار بعدها لمصلحة المري حيث تربع في قمة البطولة برصيد 97 نقطة، يليه السعودي خالد العيد برصيد 86 نقطة ثم حل السوري فادي الزبيبي برصيد 85 نقطة.

الإنجاز الأول لفروسية الإمارات

يعتبر تأهل المري الى نهائيات كأس العالم بالسويد أول انجاز يتحقق لفروسية الإمارات في هذا المحفل العالمي الكبير الذي يضم النخبة من مختلف ارجاء المعمورة. وكان ابرز نتيجة للإمارات في الدوري العربي حققها الفارس أحمد أمين موسم 2006/ 2007.

الأرض تقف ضد أصحابها

لم تقف الأرض مع أصحابها في جولات الدوري العربي المؤهل إلى كأس العالم حيث أخفق المري في جولتي دبي وأبوظبي ولم يحصل إلا على 5 نقاط في الأولى و6 نقاط في الثانية. وأخفق الفارس السعودي خالد العيد في بلاده حيث لم يحصل الا على نقطتين فقط في جولة الرياض.

وعبس الحظ للفارس السوري فادي الزبيبي حيث حصل على نقطتين فقط في جولة «سيف الشام» و7 نقاط في دورة الوفاء بدمشق وكذلك الحال لم يحصل الفارس المصري محمد اسامة البرعي الا على 8 نقاط في الاسكندرية فيما نال زميله ضياء عمر بشير نقطة واحدة فقط. وحصل الفارس القطري على يوسف الرميحي على 8 نقاط في الدوحة.

أول مشاركة بالدوري العربي 2006/ 2007

بداية مشاركة الفارس عبدالله المري في الدوري العربي كانت في 2006/ 2007. واقتصرت مشاركته في جولات دبي، الشارقة، ابوظبي وقطر ثم سوريا. وكانت محصلته النهائية 23 نقطة. ولم يكن هدفه المنافسة على اللقب بل كان من اجل الاحتكاك واكتساب الخبرة. وشهدت مشاركته لعام 2007/ 2008 تطوراً كبيراً وتحسن مستواه كثيراً، حيث كان مجموع نقاطه في جولتي الاسكندرية والكويت يعادل ما حصل عليه في المشاركة الأولى.

الدخول الى عالم قفز الحواجز بالصدفة

أعلن الفارس عبدالله المري ان دخوله الى عالم قفز الحواجز كان صدفة، حيث كان يهوى لعبة التنس وكرة القدم. ولكنه تعلم اساسيات قفز الحواجز من الفارسة ريم العبار ثم خليل ابراهيم الذي ساهم في تدريبه وتعلقه بالرياضة من خلال نادي دبي للفروسية. وبهذه المناسبة وجه المري الشكر الى المدربة الفرنسية اليس التي قامت بمجهود كبير في الاشراف على اعداده لخوض غمار الدوري العربي.

شكر خاص

وجه الفارس عبدالله المري الشكر الخاص الى والديه، مشيداً بدعمهما المعنوي ورضائهما عنه مما ساهم في وصوله الى هذه المكانة العالمية. ووجه الشكر الي سعد الطاير نائب رئيس نادي دبي للفروسية وعلى موسى مدير عام النادي.

كما وجه الشكر الى الاداريين عارف السويدي، خالد الجنيبي، عمران العويس وعبدالعزيز المرزوقي على المجهودات الكبيرة التي بذلوها في سبيل تأهله الى كأس العالم. كما وجه الشكر الى نادي دبي للفروسية وشركة هيدرا العقارية لمجهوداتها المقدرة في رعايتهم وتوفير كل السبل من اجل تأهلهم لكأس العالم.

الفرسان النخبة يشاركون بكأس العالم

يتوقع مشاركة 38 من الفرسان النخبة من كل دول العالم التي تنافست في الدوري المؤهل لكأس العالم «شرق ووسط وغرب اوروبا»، استراليا، اميركا الجنوبية، اميركا الشمالية، شرق آسيا ثم الدوري العربي. يقول المري ان المشاركة في كأس العالم ضمن النخبة شرف كبير يعتز به خاصة وأنه ليس ممثلا للإمارات فقط بل للدول العربية قاطبة. وقال الفارس المري ان تأهله لهذه المرحلة شرف كبير خاصة وأنه تفوق على البطل الأولمبي السعودي خالد العيد والحائز على لقب الدوري العربي مرتين.

الى جانب مواطنه الدهامي وبشارات واللذين سبق لهما التأهل الى كأس العالم الى جانب المصري محمد اسامة البرعي المتواجد دائماً في اوروبا والذي يتميز بمستوى عالمي. وكذلك الحال بالنسبة الى السوري فادي زبيبي ومواطنه طارق ارناؤوط وايضاً البطل العربي الامير عبدالله بن متعب بن عبدالعزيز الحاصل على الذهبية في الدورة العربية .. وتفوقه على هؤلاء الافذاذ يجعله يشعر بالفخر والاعزاز.

شرف كبير..

يعتبر الفارس المري ان التأهل الى كأس العالم شرف وفخر بالنسبة له ان يمثل الدولة ويرفرف علمها في هذا المحفل العالمي. وقال المري ان تأهل الفارسة الشيخة لطيفة آل مكتوم الى اولمبياد بكين يعكس قدرة فرساننا لمواجهة تحدي الاقوياء مؤكداً بأن تأهلها جاء بعد ثلاثة أشهر من الانجازات الباهرة التي تحققت في آسياد الدوحة

بطاقة شخصية

الاسم: عبدالله محمد المري

الدراسة: طالب بالسنة الخامسة بجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا

العمر: 24 سنة

الهواية: الفروسية وكرة القدم والتنس الارضي

مشاركات دولية: آسياد الدوحة 2006، دورة الألعاب العربية بالقاهرة 2007.

بهاء الدين عطا