لم يكن ديربي النصر مع الوصل، كما تنتظره الجماهير، وافتقد لمقومات الديربيات، حيث خلت أغلب أوقات المباراة من المتعة والإثارة والندية، فكان كل فريق له حساباته الخاصة ودوافعه وأيضا مخاوفه، الكل يخشى الخسارة وايضا يتمنى الفوز لكن على استحياء.وبالرغم من ان الشوط الأول كان في مصلحة العميد وتقدم فيه مبكراً بهدف لنجمه وليد مراد من رأسية رائعة إلا انه فشل في ترجمة تلك السيطرة إلى أهداف أو حتى فرض أسلوبه وإيقاعه على ضيفه الامبراطور الذي اتسم أغلب أدائه في هذا الشوط بالعشوائية والارتجالية، ولم يكن أحد يعلم سبب خوف الوصل ولاعبيه في مباراة لن تحسم بطولة أو تهبط بفريق إلى الدرجة الثانية!التعادل الذي انتهت عليه المباراة بهدف لكل فريق، جاءا في شوط المباراة الأول، يمكن ان يكون عادلا، إلا ان الحق يقال إن النصر كان اكثر تنظيماً وقوة وكان له شكل أفضل من الوصل، الشوط الأول كان مطلقا للنصر الذي فرض إحرازه للهدف المبكر نوعا من السيطرة للاعبيه، وأهدر الفريق الفرص وحاول لكن ليس بنفس القوة التي كان لابد وان يخرج عليها الديربي الخاص بين الغريمين التقليديين.النصر تفوق إذا اعترفنا ان النصر تفوق في الشوط الأول وتاه الوصل في هذا الشوط، فهذا له اسبابه لأن لاعبي النصر كانوا ينتشرون انتشارا عرضيا بشكل جيد وبطول الملعب ايضاً وكان لاعبوه يتناقلون الكرة بسلاسة ودون تعقيدات، وشكل ريناتو وايداهور ثنائيا رائعا وكانا محور انتقال هجمات النصر، ويمكن الخلاصة في مجمل هذا الشوط إلى ان النصر كان لاعبوه يتناقلون الكرة وكان لاعبو الوصل يهربون منها ويهرولون خلفها أحيانا.فاتسم أداء الوصل بالعشوائية والارتجالية في الشوط الأول وربما يكون الهدف المبكر أربك حسابات الوصل بعض الشيء وافتقد لاعبوه التركيز دفعه واحدة، وبالرغم من الأخطاء الكثيرة التي ارتكبها لاعبوه الا ان لاعبي النصر لم يحسنوا استغلالها او ترجمة الأداء الرشيق إلى المزيد من الأهداف.ولكن الوصل يملك من المقومات والمهارات الفردية لدى لاعبيه ما يؤهله للعودة ونجح اوليفيرا في خطف هدف التعادل في الأمتار الأخيرة من عمر الشوط الذي شهد سيطرة نصراوية شبه مطلقة على مجرياته، لتنقلب الآية تماماً وتعود الثقة إلى الوصل وتهرب من النصر الذي ظن لاعبوه ان الوصل لن يتمكن من الاقتراب كثيراً من مرماهم.تغير الموقف الشوط الثاني انعكاس لنظيره الأول، لكن مع تبدل المواقف فالوصل كان هو الأفضل والبادئ بالضغط الهجومي والنصر وقف موقف المدافع والرادع للهجمات الوصلاوية، ولكن هذا الأمر لم يستمر طويلاً حيث عاد النصر سريعاً هو الآخر وتبادل الفريقان السيطرة التي خرجت عن نطاق كرة القدم في أغلب المشاهد.واتسم الأداء بالعصبية وانفلات الأعصاب، ولكن لماذا لا أحد يعلم ما السر في ذلك، فكانت المشاحنات في كل مكان بالملعب ولا تجد كرة مشتركة بين لاعبين الا ومع نهايتها محاولات لفض الاشتباك، فهل نظرة اللاعبين إلى الديربي هي ان تكون خصما مشاغبا او مشاكسا مع زميلك في الملعب، الأمر أصبح غريبا ويحتاج إلى تفسير من اللاعبين أنفسهم.والغريب ان جماهير كل فريق حاولت ان تقنع نفسها بأن منافسهم هرب بنقطة منهم وان فريقهم هو الذي يستحق الفوز، ولا اعرف عن أي فوز او انتصار تتحدث الجماهير، فالمباراة لم تكن الا عبارة عن بضعة فرص هنا وهناك ولم يكن هناك سيطرة مطلقة لأي من الفريقين على الآخر! الموقف أصبح صعباً التعادل كان عادلا للفريقين ولم يغير في موقف احدهما، فمازال النصر في المركز الثامن برصيد21 نقطة بينما استمر الوصل في مركزه السابع برصيد22 نقطة، لكن الموقف قد يزداد تعقيداً بالنسبة لهم إذا ما حدثت صحوة في صفوف القاع، والبداية كانت مع الظفرة الذي زحف نحو النقطة 21 وأصبح متساويا مع النصر في عدد النقاط ومع أي إهدار للنقاط من جانب العميد او الامبراطور قد يضطران للدخول في مشكلة الحسابات المعقدة، ولابد وان يراجع كل مدير فني موقفه من فريقه وان ينظر إلى اللقاءات المقبلة ويتعامل معها من منظور النقاط قبل أي شيء.

لوكا كان ثائراً وتعامل بعصبية مع الإعلام لا أحد يعرف تماماً سبب العصبية التي كان عليها لوكا مدرب النصر بعد انتهاء المباراة وخاصة أثناء لقائه مع الإعلاميين للرد على استفساراتهم، وكانت لهجة التعالي والاستهجان هي ثمة كل إجابات المدرب، ولا احد يعلم لماذا، والغريب ان لوكا كان يريد ان يأخذ الاستفسارات في اتجاه آخر بعيدا عن إخفاقه في الفوز، وكان يريد ان توجه إليه أسئلة على هواه وحسب مزاجه الشخصي، ومع كل إجابة كانت نبراته تتعالى وصوته يهز أرجاء المكان بداع وبدون داع. عموماً قال عن المباراة: إنها المباراة الثالثة التي تمر على الفريق بدون فوز ونكون نحن الطرف الأفضل والأقوى، وكنا أفضل من الوصل وسيطرنا وأهدرنا وكانت فرصنا أكثر من الوصل، وكان غياب التوفيق عاملا كبيرا في الخروج بالتعادل فقط. وأيضا غياب بعض العناصر المؤثرة في فريقنا أمثال محمد خميس الموقوف ومسلم المصاب، قد اثر على الأداء بشكل قوي، وعموما التعادل أفضل من الخسارة.وعن وضع قودوين على دكة البدلاء أجاب: لماذا أدفع بلاعب لا يهدف على مدار العديد من المباريات، لمجرد أنه محترف فقط، فهو أمر غريب، وثارت ثائرة المدرب بمجرد السؤال عن احد اللاعبين المحترفين في الفريق، وترك المؤتمر دون أي استئذان من الإعلاميين في موقف وتصرف غير مسؤول. ولم تكن تلك هى الواقعة الأولى للوكا فسبق وتهجم على مولود مذكر مدرب الشعب وأيضاً حكم مباراته السابقة أمام الشباب. والغريب ان لوكا يتعالى بهذا الشكل وهو في المركز الثامن في الجدول، فماذا لو فاز بالدوري؟!

زوماريو: لعبنا 7 مباريات متتالية ولم نكن «سيئين» سوى في واحدة فقط زوماريو مدرب الوصل قال بعد المباراة: كرة القدم هي كرة القدم، لا تستطيع ان تتوقع نتيجتها أو أنك تضمن الفوز حتى لو كنت مسيطرا على مجريات المباراة، وليس هناك جديد في ذلك. واعترف بأن فريقه لم يكن بالشكل الجيد او كما خطط مع لاعبيه في الشوط الأول الذي ذهبت فيه السيطرة إلى لاعبي النصر وكانوا اكثر تنظيماً وقوة، ومع ذلك السيطرة لم تكن ذات فائدة كبرى للنصر.وقال: لقد أهدرنا فرصا عديدة والنصر أيضا وتقاسمنا كل شيء حتى إننا كنا الأفضل في الشوط الثاني وكنا الأكثر سيطرة وتنظيماً، ولكن ما أفقدنا الفاعلية هو فقدان الكرة مع اللعب العالي والطويل. وعن العصبية التي اتسم بها أداء الفريقين قال: إنها عادة سمة مباريات الفريقين لما تحمل مبارياتهما من تحفز خاص وبطولة خاصة بينهما، وأي مباراة سنخوضها امام النصر ستكون عصبية بلا شك.وعن إهدار الوصل للعديد من النقاط قال: إن النقاط التي تفقدها صعب ان تعوضها بلا شك ولكن ليس هناك أمرا مستحيلا فالدوري مازال مستمرا ولدينا العديد من المباريات لنحسن موقعنا في جدول الترتيب العام. ورفض زوماريو ان يحكم على فريقه حكما مطلقا بتقديمه مباريات سيئة منذ فترة، وقال لقد لعبنا سبع مباريات متتالية لم نكن سيئين سوى في مباراة واحدة فقط وهي التي جمعتنا أمام سايبا الإيراني في البطولة الآسيوية.

بالهول: راض عن الأداء والنتيجة أكد راشد بالهول رئيس مجلس ادارة نادي الوصل ان التعادل مع النصر في ملعبه تعتبر نقطة من عرين الأسد، وقال: أنا راض كل الرضا عن هذا التعادل والأداء الجيد للاعبي الوصل خاصة في ظل الغيابات المتعددة بالفريق بداية من دياز وخالد درويش، لكن البدلاء قدموا ما عليهم وسدوا غياب زملائهم، وكان فريق النصر قويا وعنيدا على ملعبه، وتبقى مباريات الفريقين لها طابع خاص ومميز. بالرغم من مرورهما بوضع ليس يعكس تاريخيهما في جدول ترتيب المسابقة. وعن مباراة نهائي الكأس قال بالهول: الكل يعلم ان الدوري غير الكأس وله طابع آخر، ولسنا قلقين على مستوى فريقنا وسوف نكون أفضل في الكأس، وسوف يعود المصابون وتعود لنا قوتنا الضاربة.

اسماعيل راشد: لا تستحق أن تكون «ديربي»

اكد اسماعيل راشد مدير فريق الوصل ان المباراة ليست بها أي لمحات فنية او تعكس اهمية اللقاء والديربي الخاص بين الفريقين، ولا تستحق من الاساس ان تكون ديربي، فالمستوى ضعيف والمردود اضعف، وان كنت راضيا عن فريقي بغض النظر عن الأداء، والنتيجة عادلة لكلا الفريقين.

ماجد ناصر: التعادل جيد في ظروفنا الحالية

أكد ماجد ناصر حارس الوصل ان التعادل الذي خرجوا به أمام النصر في ظل ظروف النقص العددي الذي يمر به الفريق يعتبر نتيجة طيبة، واعترف بان فريقه كان سيئاً في الشوط الأول وغابت عنه السيطرة والانسجام بين لاعبيه ولكن الفريق عاد في الشوط الثاني وقدم مباراة جيدة وكان الأفضل، وقال سوف نحاول ان نعود أفضل في المباريات المقبلة، ونعوض النقاط التي أهدرناها.

محمد نبيل