أكد نادي الشعب أنه يعاني من مشكلة مع مباريات الدور الثاني للمسابقة بتلقيه الخسارة الثانية على التوالي في هذا الدور من فريق الظفرة فارس الغربية بهدف واحد للاشيء، في اللقاء الذي جمع بينهما مساء أول من أمس ضمن مباريات الجولة السابعة عشرة للمسابقة، وبعد ثلاثة أيام فقط من خسارته السابقة من الشارقة في الجولة السادسة عشرة، ليبرهن الكوماندوز فعليا أن مباريات الدور الثاني في كل موسم تسبب مشكلة مزمنة للفريق. كان يمكن أن يخسر الشعب ولا ينال كم هذا الغضب من جماهيره لو قدم لاعبوه ما يقنع هؤلاء الجماهير بأنهم بذلوا جهدهم ولم يقصروا، ولكن الحقيقة أن الفريق لم يبذل الجهد الذي يستحق عليه الفوز بنقاط هذه المباراة، فحالة التوهان تسيطر على لاعبيه، ووضح أن خسارة مباراة الديربي لم تتوقف فقط عند مجرد ثلاث نقاط ضائعة، ولكنها تعدتها إلى حالة انهيار نفسي وضحت معالمها على أداء الفريق أمام الظفرة.فالفريق الذي لم يحقق سوى ثلاث نقاط من أصل 15 نقطة في خمس مباريات بالدور الثاني (ثلاثة تعادلات مع الاهلي والإمارات والنصر) و(خسارتان من الشارقة والظفرة) لم يقدم خلال مباراته الأخيرة ما يشفع له بالحصول على الثلاث نقاط، ورغم أن التونسي لطفي البنزرتي مدرب الفريق حاول إجراء بعض التعديلات على طريقة أداء الفريق للتغلب على الغيابات العديدة الموجودة في صفوفه وفي خطوطه الثلاثة.حيث استعان بقلب الدفاع جابر أسد للعب كظهير أيسر، ودفع بثامر محمد بدلا منه كمدافع بجوار عبد الرحمن إبراهيم، وأعاد لاعبوه الأساسيون يوسف حسن وإبراهيم خليل إلى مركزيهما كارتكاز في وسط الملعب، حين حرر نبيل إبراهيم من قيود الجهة اليمنى ودفع به إلى قلب الملعب كمهاجم مع سعيد طارش ومن خلفهما الإيراني معدنجي، إلا أن كل هذه التغييرات لم تقدم أي جديد، بل أن الشكل العام كان يوحي بان اللاعبين لا يعرفون واجبات مراكزهم الجديدة. والجديد في اداء الشعب السيئ أن الفريق افتقد أحد أهم مميزاته وهي انه فريق مترابط يتحرك ككتلة واحدة، وخطوطه متكاملة، فظهر الأداء على عكس ذلك، الخطوط متباعدة ولا يوجد رابط بينهم، وهو ما دفع بعض اللاعبين الى الاعتماد على التمريرات العالية الطويلة التي لا تحمل إي عنوان فتسهل على مدافعي الظفرة مهمة التصدي لها وبدء هجمة مضادة جديدة. يضاف إلى ذلك أن معدنجي وهو أهم لاعب في صفوف الفريق كان في أسوأ حالاته ولم يقدم ربع ما يملكه من إمكانات، حتى ركلة الجزاء التي احتسبت للشعب أطاح بها بشكل غريب إلى خارج الملعب، وطبعا وارد جدا أن يكون هناك لكل لاعب يوم يكون غير موفق فيه.ولكن الملاحظ بشدة أن الحماس كان مفقودا تماما في صفوف الفريق، وليس لدى لاعبيه الثورة والفورة التي كانوا عليها في فترات سابقة خاصة عندما كان فريقهم متأخرا. الغريب أن هناك مبدأ نفذه الشعب بدقة وهي الخسارة من نفس الفرق التي خسر منها في الدور الاول، حيث خسر ذهابا وإيابا من الشارقة والظفرة، فهل ستتوقف خسائره عند هذا الحد ام ستزيد؟! وفي المقابل خاض فارس الغربية المباراة في حدود إمكاناته واضعا هدفا واحدا نصب عينيه وهو تحقيق نتيجة إيجابية تعينه في الابتعاد عن صراع الهبوط الدائر حاليا، وقد اجاد مدربه أيمن الرمادي توظيف لاعبيه بالشكل الذي يحقق به هدفه، فأجاد غلق المساحات الواسعة في وسط الملعب وفي منطقة جزائه امام مهاجمي الشعب، مستغلا تمركز ثلاثي الدفاع أمين الرباطي وجمعة خاطر ومهند سالم. مع تعليمات مشددة للطرفين محمد علي عمر وجاسم أكبر بأفضلية الواجبات الدفاعية عن النواحي الهجومية، وتكوين خطوط دفاعية متقدمة في وسط الملعب عن طريق يعقوب يوسف ومحمد سالم، وإعطاء حرية حركة لأكبر بور نظرا لقدرته على قراءة الملعب وإمداد مهاجميه إدريسيو ومحمد عمر بكرات بينية طولية خلف مدافعي الشعب خاصة في حالة تقدمهم، وهي ما كانت تشكل فعلا خطورة واضحة. اللافت للنظر أن الشعب اعتمد كثيرا على الكرات العرضية العالية، وهي التي كان يجيد مدافعو الظفرة التعامل معها بكل اقتدار. وكان الاعتماد على الهجمات المرتدة أو الكرات الثابتة، وفعلا يعتبر هدف المباراة الوحيد استغلالا لهذه الناحية حيث أحرزه مدافع الفريق مهند سالم وهو الذي كان متقدما للاستفادة من إجادته لألعاب الهواء في ركنية للفريق. وعموما بهذا الفوز يكون الظفرة قد ضمن بقاءه في الدوري بنسبة 90% على الأقل وهو يستحق ذلك فعلا بالمستويات المتميزة التي قدمها خلال العديد من المباريات.

الرمادي : الدفاع الجيد كان سلاحنا.. واقتربنا من ضمان البقاء اعترف أيمن الرمادي مدرب الظفرة بان أداء فريقه في الشوط الأول كان أقل من المتوسط مبررا ذلك بحالة الإجهاد الكبيرة التي يعاني منها لاعبوه جراء السفر المتكرر في كل مباراة، وبذلهم لمجهود كبير في آخر مباراة خاضها الفريق أمام الوحدة، ثم تتابع المباريات وخوضهم هذا اللقاء بعد 72 ساعة وقدومهم إلى الشارقة بعد رحلة سفر طويلة، كل هذا أثر على لاعبيه وزاد من إرهاقهم فظهروا بأداء بطيء في النصف الأول من المباراة، ولكن الأداء تحسن في النصف الثاني بعدما تخلص اللاعبون من حالة الإجهاد هذه. وأكد الرمادي في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة انه خاض هذه المباراة وكل طموحه تحقيق نتيجة إيجابية تعين الفريق في مسيرته بغض النظر عن الأداء، واضعا في ذهنه انه يواجه فريقا كبيرا لدى لاعبيه إصرار وعزيمة على الخروج من كبوته الأخيرة فلابد من الالتزام بالنواحي الدفاعية لمواجهة الاندفاع الهجومي المنتظر معتبرا أن الفريق الجيد هو من يعرف كيف يدافع ليحصل على ما يريده من المباراة، وفعلا نجحنا بهذا الأسلوب في حصد نقاط المباراة. وكشف مدرب الظفرة انه انتابه احساس بضياع ركلة جزاء الشعب لان معدنجي لم يكن موفقا في المباراة منذ بدايتها، ومعترفا بأن إهدار هذه الركلة كان نقطة تحول إيجابية لصالح فريقه. واختتم الرمادي حديثه بان هدف فريقه هو البقاء في دوري المحترفين الموسم المقبل، وستكون كل تجهيزاته الفترة المقبلة في هذا الصدد حتى يضمن مركزا مضمونا أو متقدما على أفضل حال. المدرب الجنتلمان أيمن الرمادي مدرب الظفرة ليس فقط مدربا أنيقا يلقى القبول من المحيطين به، ولكنه ايضا مدرب جنتلمان يراعي مشاعر مدربي الفرق المنافسة، فخلال المؤتمر الصحفي حرص على الدفاع عن فريق الشعب والتأكيد على ان لكل مدرب وجهة نظره في التغييرات التي يجريها وليس مطالبا بأن يشرح رأيه لكل الجماهير، واما ان يكون التوفيق حليفه او غير ذلك. كما حرص على التأكيد على ان فريق الشعب الذي واجهه أفضل بكثير من ذلك الذي قابله في الدور الأول وتغلب عليه 3/ صفر معتبرا ان الشعب السابق كان فريقا سهل الوصول إلى مرماه في أي وقت وهز شباكه وهو على العكس حاليا.

مولودي : إهدار ركلة الجزاء نقطة تحول المباراة أرجع مولودي مذكر مساعد مدرب الشعب أسباب خسارة فريقه إلى حالة عدم التركيز التي انتابت لاعبيه، وغياب الانضباط التكتيكي، علاوة على تأثير العامل النفسي من جراء خسارة الديربي، وغياب أكثر من عنصر مهم عن تشكيلة الفريق لظروف الإصابات أو الإيقافات، مما تتطلب إرجاء تعديلات عديدة على تشكيلة الفريق أو بالنسبة لمهام مراكزهم في الملعب.وقال مذكر في المؤتمر الصحفي - الذي غاب عنه البنزرتي - إن الشعب أدى في الشوط الأول بشكل طيب وأتيحت له أكثر من فرصة للتسجيل ولكنه لم يستغلها بالشكل السليم، خاصة وان منافسه الظفرة فريق منظم يعرف كيف يتعامل مع مجريات المباراة، موضحا أن الشعب سار على نفس النهج في الشوط الثاني وظل ضاغطا لخلق فرص للتهديف وفعلا اتيحت له ركلة جزاء ولكنها أهدرت وكانت نقطة تحول في اللقاء. ووصف مولودي لاعبيه بانهم كانوا مفتقدي التركيز في بعض الأوقات مثل الركنية التي أحرز منها الظفرة هدفه الوحيد.واوضح مساعد مدرب الشعب أن التغيير الذي اجراه البنزرتي بالدفع بعبد الله عيسى بدلا من سعيد طارش كان الغرض منه استغلال مهارته وتشديد الهجوم على اعتبار أن طارش لاعب يجيد اللعب في المساحات الشاسعة وهو ما لم يكن متوافرا في اللقاء. وأضاف ان الاحتفاظ بمعدنجي رغم هبوط مستواه كان الهدف منه إعطاءه الثقة للاستفادة من مهاراته وبما يملكه من قدرات على تغيير نتيجة اللقاء في أي وقت، واعتبر مولودي أن الأمل ما زال قائما في المنافسة على درع الدوري، وان وجود الدافع شيء ضروري جدا في كرة القدم.

التتويج في نهاية الدور الأول جماهير الشعب المحتشدة عقب اللقاء صبت جام غضبها على فريقها وعلى مستواه المتدني في اللقاء مؤكدة أن الفريق لا يستحق الفوز، وان الظفرة نجح في تحقيق هدفه واقتناص نقاط المباراة بجدارة. الطريف أن الجماهير طالبت بان يتم تتويج بطل الدوري في أعقاب نهاية الدور الأول للمسابقة، وهي الفترة التي تشهد تألق الشعب كل موسم، قبل ان يصيبه هبوط المستوى في الدور الثاني.

غريب حارب : نقطة للبقاء!

أكد غريب حارب لاعب الظفرة أن المباراة في مواجهة الشعب كانت في غاية الصعوبة نظرا للظروف التي احاطت بها ورغبة الكوماندوز في تعويض خسارته السابقة، ولكننا نجحنا في تنفيذ تعليمات الجهاز الفني على أكمل وجه ونجحنا في اقتناص ثلاث نقاط غالية، وتبقت لنا نقطة واحدة نحصل عليها لنؤكد بقاءنا في الدوري. وأضاف حارب ان الضغوط التي أحاطت بفريق الشعب ومنعته من الظهور بالشكل المعهود، كانت عاملا مساعدا في تحقيق الفوز بعدما استفاد منها فريقه.

حجب جائزة أفضل لاعب في الشعب

جائزة أفضل لاعب في فريق الشعب والتي تقدمها شركة أنتركونتننتال الراعي الرسمي للفريق في كل مباراة تقام على أرضه تم حجبها نظرا لان معظم لاعبي الكوماندوز كانوا بعيدين تماما عن مستواهم، ولا يستحقون جائزة عن مستواهم في المباراة.

وليد فاروق