كشف مصدر موثوق به الأسباب «الخفية» التي أدت إلى تأخر توقيع الاتفاقية بين اتحاد الكرة ولجنة دوري المحترفين الخاصة بمسابقة «دوري المحترفين» المزمع انطلاقته سبتمبر المقبل بمشاركة 12 ناديا على أن يتم اختيارها وفق المعايير التي وضعها الاتحاد الآسيوي.
وأكدت المصادر لـ «البيان الرياضي» على أن قضية الفترة الزمنية للاتفاقية بين الطرفين ليست العائق الرئيسي لتوقيع الاتفاقية، ثم يضيف: يمكن القول إنها ليست النقطة الأهم من بين النقاط المهمة في الاتفاقية والدليل أنه تم الاتفاق بين الطرفين على أن تكون عشر سنوات، إلا أن الصعوبة الحقيقية تمثلت في نقطتين غاية الأهمية، أولهما في أن اتحاد الكرة حائر في اتخاذ أحد القرارين، إما توقيع الاتفاقية مقابل الحصول على نسبة مالية معينة من الأرباح، أو الدخول كشريك في «رابطة دوري المحترفين» ويحصل على حصص مالية كباقي الأندية أو أكثر شيئا ما.
وهنا يمكن الإشارة إلى أنه يفترض أن يكون شريكا في الرابطة وذلك عطفا على قرار الجمعية العمومية بأن الرابطة تتأسس من الأندية واتحاد الكرة له صوت أو «سهم» واحد حاله كحال الأندية. فيما تمتثل النقطة الثانية في اختلاف وجهة النظر بين الطرفين بأن الرابطة تنشد تنظيم بطولة كأس رابطة المحترفين «كما أشار «البيان الرياضي» سابقا إلى جانب دوري المحترفين وهو ما أثار حفيظة اتحاد الكرة.
لماذا كأس الرابطة؟ وبالسؤال عن أسباب إصرار الرابطة على تنظيم بطولة كأس رابطة المحترفين إلى جانب بطولة الدوري؟ ولماذا لا يتم صرف النظر عن البطولة لتجاوز الخلاف الخاص بهذه الجزئية؟، أجاب: طلب الاتحاد الآسيوي أن يلعب كل فريق 33 مباراة في الموسم الكروي، على أن يمتد الموسم لمدة 7 شهور. وبالتالي فإن وجود 12 فريقا في دوري المحترفين يعني بأن كل فريق سيلعب 22 مباراة في البطولة، وسيخوض كل فريق 10 مباريات في بطولة كأس رابطة المحترفين.
بالإضافة إلى بطولة الرديف وبذلك نكون قد أنجزنا شرط الاتحاد الآسيوي بل لعبت الفرق عددا أكبر من المباريات المطلوبة في حدها الأدنى. ثم يقول: ولا ينفع أن يكون «دوري المحترفين» من 3 مراحل والاستغناء عن بطولة كأس الرابطة مثلا. ثم شددت مصادر «البيان الرياضي» بأن الهدف الرئيسي والمأمول هو تواصل منافسات الكرة وعدم تقطعها كما هو الحاصل حاليا.
قضية المنتخب
قلنا للمصدر: الاتحاد يرغب بتوفير أكبر عدد من الأيام التحضيرية للمنتخب الوطني، ولهذا يختلف معكم في نقطة تفريغ اللاعبين من أنديتهم للمنتخب، فأجاب: إذا نظمنا دوري المحترفين، علينا الالتزام بقوانين الاتحاد الدولي بتفرغ اللاعبين قبل 4 أيام إذا كانت المباراة في نفس القارة و5 أيام إذا كانت خارج القارة. ولكن لا يمكن أن يتوقف الدوري لمدة أسبوعين، كما أن اللجنة ترفض مقولة أن لاعبينا ليسوا كمثل باقي المحترفين، لكنها ليست ضد مصلحة منتخب الإمارات.
17 نادياً
علم «البيان الرياضي» أن الاجتماع الأول لدوري المحترفين سيتألف من الأندية الـ 17 التي أبدت رغبتها في المشاركة بدوري المحترفين، وأن السبب بوجود 17 ناديا وليس 12 ناديا المشاركة في بطولة الدوري يكمن في أن الاتحاد الآسيوي اشترط نهاية إبريل لإشهار الرابطة، فيما ينتهى الموسم الكروي في مايو، وبالتالي لأن هوية أندية دوري المحترفين مرتبطة بآلية الصعود والهبوط لذا سيضم الاجتماع الأول هذه الأندية كافة.
10%
أشار مصدر «البيان الرياضي» إلى أن النسبة العالمية في الحقوق المالية للاتحاد من رابطة دوري المحترفين من 7% ولغاية 10% وإجباريا أن تصرف على تطوير قطاع الناشئين. ثم قال: هناك نظام مالي متبع في انجلترا من الصعوبة بمكان تطبيقه بحذافيره في الإمارات، ولكن يمكن ان يوضع تصور بأن الأرباح المالية يمكن أن توزع كالتالي: 50% بالتساوي، 30% بحسب الترتيب، 10% للأفضل في تطبيق الاحتراف و10% لاتحاد الكرة.
الرديف مربوط بالأول
عللت مصادر «البيان الرياضي» سبب المطالبة بضم بطولة الرديف إلى «رابطة دوري المحترفين» في الشأن التنظيمي بالقول: في كل الدوريات المحترفة يرتبط دوري الرديف بالفريق الأول، السؤال المطروح، ماذا فعل اتحاد الكرة في دوري الرديف خلال السنوات الخمس الماضية؟، كما أنه من حق الأندية أن تستفيد من أجانب فريق الرديف في تفعيل الجانب الهجومي للفريق الأول.
فالنصر يمتلك مهاجما ممتازا هو ديارا هداف فريق عجمان، لكن النصر لم يتمكن من استثمار اللاعب في الفريق الأول وانتدب قودوين وايداهور بسبب القوانين الموضوعة من الاتحاد. وبالتالي فإن «الرابطة» تسعى ليكون الرديف دعما فنيا للفريق الأول وخلق إمكانية انتقال اللاعب من الرديف للأول. ثم تساءل المصدر مستغرباً كيف يمكن لفريق محترف أن يكون رديفه هاويا؟!
وكشف المصدر عن آلية لعب دوري الرديف فيما لو تم تنظيمه من قبل «رابطة دوري المحترفين» بأن الفريقين اللذين يلعبان اليوم يلتقي رديفهما في اليوم التالي. ثم قال: إن الهدف من البطولات الثلاث التي ننشد تنظيمها هو بقاء لعب الأندية في استمرارية دون توقف، كما أن الشق التجاري مهم من ناحية تسويق كل بطولة وبالتالي فإن الهدف فني وتجاري تأخذ الأندية حقوقها المالية من هذه البطولات.
سبب تأجيل اجتماع أمس
علم «البيان الرياضي» أن السبب الرئيسي في تأجيل اللجنة لاجتماعها الذي كان مقرراً أمس في دبي هو لعدم وصول مسودة الاتفاقية من طرف الاتحاد حتى يوم الجمعة الماضي واستغرب مصدر مطلع أسباب هذا التأخر في توقيع الاتفاقية من طرف الاتحاد على الرغم من الاتفاق بين الطرفين على النقاط التي أثير النقاش حولها.
معايير جديدة في 2012-2013
مصادر «البيان الرياضي» كشفت النقاب عن قيام الاتحاد الآسيوي بوضع هدف حالي وآخر مستقبلي للكرة في القارة وذلك من خلال انطلاقة حقيقية لدوري المحترفين عام 2012، حيث ستكون هناك شروط ومعايير جديدة غير التي وضعت «الآن» من قبل الاتحاد القاري.
كأن يرتفع عدد اللاعبين المحترفين أكثر من 16 لاعبا وممكن أن يصل إلى 20 لاعبا كحد أدنى. ثم أشارت المصادر إلى أن سببين أديا إلى طلب فترة زمنية طويلة من قبل لجنة دوري المحترفين، أولهما أن يكون هناك انتظام للعملية التجارية، وثانيهما لأن معايير الاتحاد الآسيوي ستختلف بعد سنوات وتحديدا في موسم 2012- 2013.
عمر جمعة



