شغلت قضية حارس الوصل «الحوت» سعيد راشد الساحة الرياضية بشكل عام وكرة اليد بشكل خاص، نظراً لخروجه عن المبادئ والقيم الرياضية، وخاصة أنها حدثت بين أبناء الأسرة الواحدة وطالت الأجهزة الإدارية والفنية للعبة في القلعة اصفراء والتي شكلت مفاجأة للجميع ووصلت لمراكز الشرطة، واعترف اللاعب بالخطأ الكبير وقال إنها سحابة صيف عابرة، ولن تتكرر مطلقاً. وكان الرد فورياً من القائمين على القلعة الصفراء باتخاذ العقوبات على مستوى النادي الذي يسعى على الدوام لترسيخ القيم والمبادئ والروح الرياضية بين أبنائه، ولتكون عبرة لكل اللاعبين مستقبلاً. وفي الاخر ابعدت العصبية والتدخلات «الحوت» عن الشاطيء . وللوقوف على تبعات هذه المشكلة حرص «البيان الرياضي»على التعرف عليها من قيادي النادي وممن طالهم هذا التصرف والمعايشين لمسيرة اللاعب سعيد راشد.
حسن طالب: قرارنا مدروس واتخذ عن قناعة... أكد حسن طالب عضو مجلس إدارة نادي الوصل ومديره أن القرار الذي تم اتخاذه بحق اللاعب سعيد راشد جاء عن قناعة ودراسة مستفيضة من إدارة النادي ولا رجعة فيه، خاصة وأنه حدث من لاعب كبير ومميز ويعتبره الكثيرون قدوة في هذه اللعبة على مستوى النادي والمنتخبات الوطنية (الشباب والرجال). وكشف حسن طالب انزعاج الجميع بالقلعة الصفراء من هذا التصرف المشين الذي ضرب بعرض الحائط كل القيم والمبادئ والأخلاق الرياضية التي تسعى قيادتنا لترسيخها بين أبناء القلعة الصفراء هذا الصرح الرياضي الكبير الذي يضم أكثر من (1370) لاعباً يمثلون معظم الألعاب الرياضية الجماعية والفردية بالإضافة لجماهيرنا الغفيرة وعشاق الأصفر.
وشدد عضو مجلس الإدارة على أهمية هذا القرار من خلال معرفتنا المسبقة لمشوار اللاعب بالنادي وتأثيره السلبي على بعض اللاعبين ووقوعه في العديد من الأخطاء على مستوى النادي والمنتخبات الوطنية، وحصوله على العديد من العقوبات التي كنا نرفضها على الدوام. وكشف حسن طالب عن مسيرة النادي باتخاذه مثل هذه القرارات التربوية والتي طالت أكثر من نجم من أبرز اللاعبين بالقلعة الصفراء، رغم تأثيرها السلبي على النتائج والتي نعتبرها الهدف الثاني في النادي بعد التركيز على الجانب التربوي والأخلاقي والإنساني في أروقة القلعة الصفراء. ولم ينفِ حسن طالب أن سعيد ابن النادي الذي كان وراء نجوميته وشهرته، متمنياً أن يكون هذا الدرس مفيداً له وعبرة لغيره.
شهاب أحمد: صاحب المشكلة يحظى بمعاملة خاصة
أبدى شهاب أحمد الإداري الخلوق والحكم الدولي السابق اندهاشه الشديد وانزعاجه بما حدث له من شخص يعتبره مثل أبنائه وتربطه علاقة وطيدة معه ويحظى بمعاملة خاصة منه وبقية المتعاملين معه.
وكان شهاب يتمنى ألا تصل الأمور لهذا الحد من التطورات وأن تحل داخل أروقة النادي، ولكن حجم المشكلة وهذا التصرف المشين دفع الجميع لوجوب اتخاذ قرار يتوافق مع حجم التصرف الغريب على أسرة اللعبة بالنادي التي تسودها المحبة والألفة والتي يحسدها عليها القريب والبعيد.
ولم يخفِ شهاب أحمد وجود بعض التدخلات الخارجية التي غيرت بدرجة كبيرة من سلوكيات صاحب المشكلة ووضعه في موقف صعب أدى لتفجر المشكلة من خلال الإغراءات التي قدمت له لوضع شروط قاسية علينا ودفعته لتقديم مطالب غير معقولة ومقبولة في وسطنا الرياضي، لا بد الكشف عنها.
ورغم ذلك لم يخفِ شهاب أحمد حبه وتقديره لابن النادي سعيد الذي يعتبره مثل أبنائه ضمن الأسرة الواحدة والتي لا تشوبها بعض الاختلافات في الرأي الذي لا يفسد للود قضية.
وأكد شهاب أحمد أن سعيد راشد أدرك حجم الخطأ الكبير الذي وقع فيه بعد خروجه من النادي وعودة صوابه وغياب الحالة الانفعالية التي قد تكون مدمرة في كثير من الأحيان، وتلازم سعيد في كثير من المواقف، متمنياً أن يراجع نفسه ويبادر للاعتذار من الجميع الذين يكنون له كل الاحترام والتقدير.
معاشو: توقعت المشكلة ولكن ليست بهذا الحجم
لم يخفِ مدرب اليد الوصلاوي الجزائري محمد معاشو وقوع سعيد راشد في خطأ قد يرتكبه في أي وقت، ولكن فوجئ بهذا الحادث الغريب الذي ضرب فيه عرض الحائط كل القيم والمبادئ الإنسانية.
وكشف محمد معاشو توقعه لمثل هذا الحدث منذ دخول سعيد راشد لأرض الصالة بوضعه غير الطبيعي ضارباً عرض الحائط بالمبادئ والأسس وأسلوب العمل المتبع مع الفريق بتدريباته اليومية، ولذلك فضلت الابتعاد وعدم الاقتراب من اللاعب الذي كان ينتظر الشرارة من أي مصدر في الصالة وحدث ما توقعته بالفعل.
ولم يخفِ معاشو المعاملة الخاصة التي يحظى بها سعيد راشد من الجميع ومنه شخصياً ومعاملته الفردية بخلاف اللاعبين رغم إدراكه لبعض الجوانب السلبية التي تؤثر على بقية اللاعبين، ولكن الجميع متفهم للوضع الخاص للاعب المذكور.
وأكد معاشو حبه وتعاطفه على الدوام مع هذا اللاعب والسعي لتسهيل مهمته لإضفاء أجواء الأسرة الواحدة بأروقة الفريق، متمنياً أن يكون هذا الدرس عبرة للاعب ولبقية اللاعبين، مشيراً لقوة العلاقة والمحبة التي يسعى مع القائمين على اللعبة لترسيخها بين الجميع التي تربطنا أواصر الألفة والانسجام.
ولم ينكر مدرب الفريق مكانة سعيد بصفوف اليد الوصلاوية وحرصه الشديد على مسيرة الفريق ودوره الكبير في تحقيق النتائج الإيجابية.
متمنياً ألا تؤثر هذه المشكلة على مسيرة الفريق أمام التحديات المقبلة، ونفى معاشو بشكل قاطع أن تكون أية خلافات بينه وسعيد، مستنكراً الاتهامات التي وجهها له سعيد.
ربيع: عانيت الأمرين للتغلب على عصبيته
كشف عبد السلام ربيع مساعد مدرب فريق الرجال والأب الروحي للاعب سعيد راشد الذي ترعرع في ظله بهذه اللعبة منذ نعومة أظفاره بالمراحل السنية وصولاً لفريقي الشباب والرجال خلال مشواره معه الذي امتد لأكثر من (10) سنوات للتغلب على الحالة العصبية التي يتصف بها اللاعب منذ الصغر وخاصة في الملاعب.
واستطرد ربيع أن الحارس سعيد كان بمثابة بركان هادئ ينتظر الشرارة التي تفجر بعدها العاصفة، واستطعت بدرجة كبيرة إبعاد هذه الشرارة من خلال علاقتي الوطيدة معه التي تحظى بمعاملة خاصة، ولم يستغرب ربيع حدوث مثل هذه الانفعالات في المرحلة الحالية وخاصة مع هذا اللاعب، والتي أرجعها لظروف دخيلة وخارجية أثرت بدرجة كبيرة لتفجير هذا البركان الذي نرفضه جملة وتفصيلا.
وأعرب عن تفاجئه لهذا الحادث الذي صدر من لاعب كبير يتمتع بشهرة ونجومية عاليتين ولا يستطيع التحكم بأعصابه وخاصة أنه لم يستفد من التجارب السابقة التي أوقعته في بعض الأخطاء اللامسؤولة. مشيراً لا فائدة من البكاء على اللبن المسكوب، وإنما يجب علينا جميعاً وخاصة سعيد راشد أن يستفيد من العبر الكثيرة التي صادفت مسيرته الرياضية، وقال عبدالسلام ربيع إن هذه الحادثة الغريبة ستغير بورصة سعيد 180 درجة في الاتجاه الصحيح إذا أراد أن يواصل مسيرته الرياضية بين أقرانه.
فائز بجبوج


