يبحث فريق الإمارات اليوم وهو يلاقي فريق الجزيرة عن مخرج ينقذه من وضعه الصعب الذي يمر به حالياً بعد أن أصبح شبح الهبوط يتربص به وتزداد الخطورة من جولة إلى أخرى.. ولعل خسارته الكبيرة في الجولة الماضية (4 /1) دقَّت ناقوس الخطر في القلعة الخضراء، حيث أصبح لزاماً على لاعبي الإمارات أن تكون لهم انتفاضة تنقلهم من واقعهم المؤلم.. ومن هنا تمثل المواجهة مع العنكبوت اجتيازا حقيقيا للصقور في التشبث ببصيص الأمل الذي يلوح في الأفق، أما غير ذلك فإن ملامح الهاوية ستكون قريبة منهم.
الاجتماعات المكثفة التي عقدت بين الإدارة والفريق في الأيام الماضية اتسمت بالجدية والمكاشفة حول أداء اللاعبين في المباراة الماضية، والذي جاء سلبياً وهذا يعني أن ذلك المستوى لا يقود الفريق إلى الطريق الصحيح والابتعاد عن مرحلة الخطر بعد توقف رصيده عن (11) نقطة وفي المركز الأخير.. ويعلم الإماراتيون مدى الصعوبة التي تنتظرهم اليوم وإن كانت المباراة بأرضهم ووسط جماهيرهم، إلا أن الفريق الجزراوي تحكمه طموحات جامحة في محاولته للمنافسة على صدارة الدوري، لذلك فالأخضر الإماراتي سيلاقي صعوبة بالغة في التفوق وحتى السيطرة الميدانية داخل الملعب.
الفوز هو السبيل الوحيد أمام الصقور لإعادة البسمة إلى جماهيرهم الغاضبة كثيراً على حال فريقها، أما الخسارة فبالتأكيد انها ستفجر أمورا كثيرة في القلعة الخضراء في غنى عنها حالياً، حيث تتطلب الأمور تكاتف الجميع.. وهذا يبدأ من الفريق في مباراته اليوم، لأن الفوز هو الباب الذي سينعش حظوظ الإمارات في البقاء.
رؤية فنية
برزت معالم التشكيلة الأساسية وطريقة اللعب التي سيدخل بها المدرب التونسي سفيان الحيدوسي المباراة من خلال الثبات على التشكيلة السابقة التي لعبت أمام الوصل مع تغيير طفيف بمشاركة ثاني جمعة (أحمد مبارك) بدلاً من علي ربيع في خط الدفاع وإن كانت الدلائل تشير إلى أحمد مبارك نظراً لصغر سنه وامتلاكه مهارات عالية برزت بشكل واضح خلال مشاركاته السابقة.
كما أن الجهازين الفني والإداري اعتمدا أيضاً على الجانب النفسي بإعادة الثقة للاعبين وبث روح الحماس فيهم، وبدأت ثمار ذلك تظهر خلال التدريبات التي جرت بشكل مكثف على فترتين صباحية ومسائية.
إبراهيم عباس: المباراة مفترق طرق بالنسبة لنا
أكد إبراهيم عباس إداري الإمارات بأنه لا بديل أمام الفريق اليوم سوى تحقيق الفوز وكسب الثلاث نقاط كاملة، وسنلعب لهذا الهدف فقط خاصة وأننا في قمة الجاهزية لهذه الموقعة المهمة والمصيرية لأنها تمثل مفترق طرق بالنسبة لنا.. وأضاف إبراهيم عباس أن خلال الأيام الماضية نجحنا في إخراج اللاعبين من التبعات النفسية التي أفرزتها الخسارة أمام الوصل وإعادة المعنويات لدى اللاعبين من جديد وغرس الروح القتالية والتعويض، وهذا ما نصبو إليه اليوم إن شاء الله.
وأوضح إبراهيم أن المدرب سفيان الحيدوسي والجهاز الفني المعاون عملا خلال التدريبات في الأيام الماضية على معالجة الأخطاء والسلبيات التي وقع فيها اللاعبون في مباراتهم الماضية لاسيما الجانب الدفاعي ووضعا عدة أمور لتجاوز هذه الأخطاء وعدم تكرارها اليوم.. وانصبت التدريبات حول ذلك.. كما أنه سيكون الاهتمام أكبر بالنسبة للجانب الدفاعي مع عدم إغفال الجانب الهجومي، حيث يتطلب الوضع زيادة فاعلية الهجوم لزيادة الضغط على مرمى الجزيرة، وكذلك الضغط على مرمى الفريق.
وأشار إداري الإمارات الى أنهم طووا صفحة الوصل، وأمامنا صفحة الجزيرة التي نسعى الى تخطيها بشكل إيجابي يرضينا ويرضي جماهيرنا ويعزز سعينا في البحث عن مركز الأمان والدخول في المنطقة الدافئة، خاصة وأن الفرصة مازالت موجودة وسانحة لاستغلالها بالشكل المناسب لاسيما وأن هناك مقومات عديدة متوفرة لدينا نسعى لاستغلالها وتحويلها لنقطة ارتكاز وانطلاقة اليوم بالتفوق الذي سيقودنا للفوز.
وهناك إصرار وعزيمة من اللاعبين على تصحيح المسيرة ومصالحة الجماهير وهذا كان واضحاً من خلال التدريبات.. كما أن الكرة حالياً في ملعب اللاعبين وهم الذين يستطيعون قيادة الفريق إلى تحقيق نتائج إيجابية.. فالفريق لا ينقصه شيء في ظل توافر كافة العوامل المساعدة والمساهمة لتحقيق الغايات والأهداف.
تشكيلة الإمارات
حارس المرمى: عبدالله حسن
خط الدفاع: ثاني جمعة (أحمد مبارك)، عبدالله مال الله، سالم الخابوري، عادل حبوش، محمد بوسفارد
خط الوسط: حميد سعيد، مهدي رجب، عادل درويش
خط الهجوم: رضا عنايتي، رسول خطيبي.
علي شويرب
