* أغلق باب الترشيحات لانتخابات مجلس إدارة اتحاد الكرة التي ستجرى يوم 28 مايو المقبل، ولم تنقطع الاتصالات طوال ليلة البارحة التي شهدت انتفاضة انتخابية دفعة واحدة فالكل ينقل التعليمات التي صدرت بترشيح فلان على حساب فلان، هكذا مفهومنا للعملية الانتخابية التي عرفتها الإمارات في التشكيل الثاني لمجلس إدارة الاتحاد عام 74 في عهد المرحوم غانم غباش الذي تولى رئاسة المجلس..
وثم استمرت العملية الانتخابية حتى منتصف الثمانينات ثم توقفت واختلفت توجهاتنا وفضلنا أمر التعيين وجزءا من الانتخاب ومرة أخرى بالازدواج وكل التجارب لم تقيم بشكل جيد، فنحن شطار في التحرك بعد فوات الأوان!، فهل قيّمنا المراحل الماضية؟، والإجابة من عندي وعلى مسؤوليتي وهي لا وألف لا..
فقد نسينا الكثير وعودة التجربة الديمقراطية الآن نسبيا أفضل من لاشيء ولكن الخوف هو أن نفكر في أنفسنا وننسى الأهم، فالمصالح الخاصة يجب أن تترك على جنب ونهتم بالمصلحة العامة التي تخص الكرة الإماراتية المقبلة على تحديات جديدة لا تستطيع أن تتماشى معها إذا لم يصحح الوضع الداخلي أي البيت الإداري وبالذات في أهم مؤسسة رياضية بالدولة ميزانيتها تتجاوز المائة مليون درهم سنويا أي أكبر من ميزانية الرياضة عامة ..
القضية ليست سهلة وهينة.. فلا نقلل من أهمية ما يصرف على الكرة مقارنة مع بقية الرياضات الأخرى، وهذه قضية تحتاج إلى دراسة متأنية لنعرف ما هو المطلوب منا لبناء الشخصية الاعتبارية للعبة مستقبلا وسط التحديات التي أمامنا ونحن غارقون في انقيم دوري المحترفين الاضطراري أم نؤجله ؟
* ولكن مع التطورات المتلاحقة وتعليمات الفيفا تغيرت الأمور رأسا على عقب.. غير أن الخوف هو أن تكون الهيئات الحكومية بعيدة حتى عن انتخابات (الكرة) ولو من باب العلم والاستشارة وليس التدخل الإشرافي حيث تمنعها القوانين الدولية، فالفيفا حريص دائما بل طلب في العديد من المرات التي كان يقوم بها رئيسه بلاتر بزياراته على ضرورة دعم الحكومات الخليجية لكرة القدم ..
ولكي تنجح رياضتنا في كل مكان لابد للأعضاء القادمين أن يدركوا أهمية المؤسسة وان يعطوا وقتا لها ولا يكتفوا بحضور الاجتماعات والمناسبات حتى نستطيع أن نبني الهرم الإداري بشكله الصحيح ولا يتأثر ولا يتراجع في قراراته المصيرية المرتبطة بواقع العمل الإداري في الرياضة عامة التي أصبحت تعاني خللا ونقصا في الفكر الإداري..
فهل تصدقون أن ليلة أمس شهدت تراجع بعض الأندية بعد أن رفضت المرشح الفلاني بحجة أنه لا ينتمي إليها وثم عدلت بسبب نقص في أوراق مرشحها لأن الشهادة ناقصة!..ويدل هذا على أننا نعاني فقرا في الثقافة الانتخابية ويبدو للمراقب بأن القائمة واضحة المعالم والأمور مترتبة على الآخر والتنسيق قائم بين بعض الأطراف وهذا جانب إيجابي عندما تنسق الجهات بينها لحساب مصلحة اللعبة وفي النهاية أقول للجميع باختصار نريد أشخاصا لديهم رؤية مستقبلية ورغبة للعمل .. والله من وراء القصد.
